لطالما تحدّثنا عن المراهقة كـ"تهمة" يستحق الولد أن يعاقَب عليها. هي مرحلة صعبة بالنسبة إلى كلٍّ من المراهق ووالديه. فهو يريد الإنفصال عنهما، معلناً الحداد على تلك الصورة المثالية التي رسمها وتوارثها من مرحلة الطفولة. وهاهو الآن يتماهى مع صور أخرى. فكيف يمكن أن يتعامل الأهل مع هذه الأزمة؟ أسئلة تجيب عنها المعالجة النفسية كيم ورد.
بداية تستهل ورد حديثها بتعريف المراهقة كمرحلة تبدأ تقريباً عند بلوغ الصبي أو البنت الثانية عشرة من العمر، وأحياناً قبل عام أو عامين.
وتضيف أن مؤشراتها تبدأ بالتغيرات الجسدية والفيزيولوجية لدى الجنسين: ظهور الثدي والعادة الشهرية عند الفتيات، واللحية والقذف الليلي لدى الشبان، بالإضافة إلى مجموعة من "الأمارات" الثانوية، كنمو الشعر في أماكن عدة من الجسم، وظهور حَب الشباب.
* صراع بين عالمين:
- وماذا عن الأزمة النفسية التي يعيشها أيضاً؟

معتز شاهين
أولاً: التربية الإيمانية
تبدأ التربية الايمانية للطفل منذ الصغر وتكون على شكل تقديم نماذج يراها الطفل ويقلدها، أما في تلك المرحلة – مرحلة الطفولة المتأخرة 6 : 12 سنة –؛ سنعمل على توصيل المعاني المجردة للطفل، لأن نموه العقلي الآن يسمح بتشرب مثل تلك المعاني والمبادئ الإيمانية المجردة، بل ويعمل عقل طفل تلك المرحلة على صف تلك القيم والمعاني في مصفوفة قيم يبدء في اعتناقها والدفاع عنها.
ويمكن تقسيم التربية الإيمانية إلى جانبيين:
أولاً: الجانب العقائدي
والعقيدة تزرع في النفس مع نشوئها، قال – صلى الله عليه وسلم – ( كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه.. ) صحيح البخاري، وكل ما يحتاجه الطفل هو استثارة تلك الفطرة ليحفظها حفظاً ويشب عليها شيئاً فشيئًا.

بقلم د.أحمد داود شحروري
رمضان شهر التربية، وإن لم يترب المرء في ظلال رمضان فمتى؟ رمضان شهر الروحاينة والربانية، شهر القرآن والتطبيق العملي لآداب الإسلام كلها، لأن من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ، والتربية هي التنشئة كما نفهم من كلام أصحاب المعاجم .
في رمضان منطلق التنشئة الصالحة على العبادة صلاة وصياما وزكاة وحسن خلق وبر والدين، هذا هو رمضان. رمضان منطلق الخيرات كلها ومنطلق أصول التربية كلها، والله عز وجل امتن على سيدنا موسى في كتابه العزيز فقال له (ولتصنع على عيني) تدبّرهذا التعبير القرآني الدقيق» ولتصنع على عيني»، الله هو الصانع ، ولذلك فكل مراحل حياة موسى منذ أن حملت به أمه إلى أن ألقته في اليم إلى أن استنقذه فرعون فتربى في بيته، كلها تنشئة إلهية ربانية بحتة، الله هو الذي نشأه والله هو الذي رباه والله هو الذي يمتن عليه بذلك .
وُلد نبينا صلى الله عليه وسلم يتيما قد مات أبوه وهو في بطن أمه، ثم ما لبث أن ماتت أمه وهو في السادسة من عمره، فربي صلى الله عليه وسلم بكفالة ربه، ولعل من أهم الحكم التي نستقيها من ولادته يتيما ومن تنشئته يتيما ألا يكون فضل لأحد في تنشئة هذا النبي العظيم إلا ربه، هو صاحب التنشئة وصاحب الفضل وصاحب البركة وصاحب الخيرية التي ولدت في محمد صلى الله عليه وسلم ونشأت فيه صلى الله عليه وسلم .

* محمّد أحمد عبدالجواد
يعوّد الصغير عن طريق المكافأة، والتشجيع على تعليق ملابسه بعد خلعها، ووضع حذائه في مكان محدد، وتطهيره في دواسة قبل دخول البيت،.. والأثر التربوي لذلك:
- أن يعود الطفل على تنظيم الحركة، والتعود على صفات حسنة توفر عليه وعليك الكثير، ويكون هاديك في ذلك (أن النظافة من الإيمان).
- تعليم الأطفال بعض مهارات التنظيم، ستعينك، وتعين أطفالك مدى الحياة.
* ترتيب مكان مذاكرته قبل البدء، وترتيب حقيبة المدرسة من المساء والأثر التربوي لذلك أن (المؤمن منظم في شئونه) ومن لم يكن منظماً في شؤونه هو فلن ينظم شؤون غيره.

*عبدالله محمد عبدالمعطى (خبير تربوي)
يقول أحد الأباء: عندما كانت أسرتنا تضم أبناء من سن الصغر الى سن المراهقة, كان من الصعب أن أجد نشاطاً نمارسه معاً يمكن أن يتمتع به كل فرد, أحياناً لعبنا الكرة والبولينج وعلىالكمبيوتر والبلاي ستيشن والشطرنج وغيرها, وكان بإمكان الجميع المشاركة, ولكن كان الفائزون هم نفس الأشخاص في كل مرة, دائماً يفوز الأكبر الأقوى والأكثر مهارة, حاولنا التفكير في طريقة تمكن كل فرد من الفوز, وأخيراً وجدنا الطريقة الناجحة..
فبدلاً من جمع نقاط الفرد وكونه فائزاً, جمعنا إجمالي نقاط كل شخص, وحددنا هدفاً لعدد كبير من النقاط لابد أن نصل إليه, حتى نفوز كأسرة واحدة, فإذا حققنا الهدف وجمعنا النقاط نفوز بالأيس كريم, فبدلاًمن فوز شخص واحد كنا نبتهج جميعاً, ونبذل كل ما في وسعنا, حتى نحصل على أكبر عدد من النقاط التي تحقق الهدف, فكان هذا بمثابة الفوز للجميع وهو الحل الذي يشتمل على التعاون, ومع وجود فائز وخاسر في كل شوط, اصبحنا جميعاً فائزين, وأصبح كل فرد يبذل أقصى جهده, وكان هدفنا مشتركاً..

JoomShaper