تربية الأولاد بين الواقع والمأمول
- التفاصيل
د. عبدالرحمن سعيد الحازمي .*
لا شك ان مسؤولية الوالدين في تربية أولادهم مسؤولية عظيمة وأمانة جسيمة للغاية، واي تفريط لا قدر الله فيها ستترتب عليه نتائج سلبية في غاية الصعوبة، وليس هذا تضخيماً للأمور بل هي الحقيقة التي يعرفها كثير من الناس ممن سبر غور هذا الموضوع واطلع على نتائجه الايجابية والسلبية.
والناظر المتأمل للممارسات التربوية الواقعية للوالدين تجاه اولادهما، يلحظ أنها تدور حول اصناف عدة هي:
اولاً: صنف من الاباء يرون ان تلبية احتياجات الاولاد ايا كانت هو مطلب اساس في التربية او هي كل التربية، فعلى سبيل المثال: اذا اراد الابناء السفر الى الخارج لبى طلبهم، واذا ارادوا السهر خارج البيت مع رفقة غير معروفة لبى طلبهم وهكذا فكل مطلب لاولاده محقق على الفور دون ما عناء او اخذ او عطاء.
ثانياً: صنف آخر من الاباء على العكس تماماً من الصنف الاول، لا يكاد يحقق لاولاده مطلبا ألبتة، وإن تم تحقيق مطلب معين لهم كان في اضيق الحدود وبأسلوب يشوبه المن والتوبيخ والتقريع.
كيف نحول نزاع الابناء الى تفاعل ايجابي
- التفاصيل
ثريا علي الصالح -
هل نربي اطفالنا من اجلنا ومن اجل الاخرين او من اجل انفسهم؟
هل هي تربية موقف أم تربية جوهر؟
هل يعتبر شجار الاخوة طبيعيا؟
هل للمناخ الاسري والقيم السائدة دور في تكرار معارك الابناء؟.
نرى في ابنائنا امتداد لحياتنا لذلك ننسخ لهم صورة نحن نقوم بتلوينها وتحميضهاوتكبيرها وعندما تخالف هوانا وتختلف عما رسمناه تحدث المشاكل ويسوء الفهم ونشعر بالخيبة.
متناسين انهم كيان مستقل عن الامام الصادق : «إن الله ليرحم الرجل لشدة حبه لولده» جوهر الحب هو محاولة الفهم والاستيعاب وهذا أقصى ما يريده الابناء
فلسان حالهم يقول
| أريد أن يحبني الآخرون | حب متبادل |
| أريد أن أحب نفسي أريد ان احب الآخرين أريد ان اكون أنا ولست الآخرين |
ذات مستقل |
قال تعالى ﴿ وَ اعْلَموُا أنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾
كيف تنظمين وقت طفلك الصائم؟
- التفاصيل
ممّا لاشكّ فيه أنّ نظام نوم الأطفال يتغيّر بشكل كبير خلال شهر رمضان، إذ يسبّب السهر والتأخّر في النوم للساعات الأولى من الفجر إلى حدوث خلل في الساعة البيولوجية لجسم الطفل، فيزيد إفراز الجسم لهرمون "الميلاتونين" والمعروف بـ"هرمون النوم" الذي يسبّب النعاس في الفترة الممتدّة ما بين العاشرة والحادية عشر مساء. وهو يستمرّ في الإرتفاع حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، ليبدأ في الإنخفاض من جديد. ويسبّب هذا الخلل اضطرابات عديدة للطفل، أبرزها الصداع وتعكّر في المزاج والإحساس الشديد بالنعاس والكسل وقلّة النشاط، مع حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي ونقص في الشهية. لذا، تنصح الأُمّهات بتطبيق برنامج إدارة الوقت مع أطفالهنّ خلال شهر رمضان، والذي يعتمد على تقسيم وقت الطفل ما بين الأعمال الثابتة اليومية (الإستيقاظ في موعد ثابت يومياً، ثمّ القيام بأداء الفروض والعبادات اليومية والمشاركة في الأعمال المنزلية كترتيب غرفة نومه ومساعدة أفراد أسرته) وبين الأعمال المتغيّرة التي تعتمد على تعدّد الأنشطة المفيدة والمتنوّعة والتي تحفّز روحاً من الحماس على إنجازها وتدوينها في دفتر متابعة يومي.
تربية الأبناء.. فنٌّ له اصول
- التفاصيل
1- المشاركة في التربية:
من الآباء مَنْ لا يريد القيام بأيِّ نوع من رعاية الطفل عندما يعود متعباً في المساء، والحقيقة أنّ الأُم التي كانت تعمل طوال النهار في رعاية أولادها هي أيضاً متعبة، وتحتاج إلى شيء من تفهُّم الزوج وتقديره، وقد لا يكلّفه ذلك كثيراً، فأخذه لولده من يدي زوجته يحقق أهدافاً كثيرة، منها: أنّه ينمِّي العلاقة بينه وبين ولده، ومنها: أنّه يظهر في ذلك محبته وإهتمامه بزوجته، وتقديره للدور الذي تقوم به، وفوق هذا وذاك تشعر الزوجة آنذاك أن زوجها ما زال يهتم بها ويرعاها مثلما كان يفعل قبل الإنجاب.
ومن الآباء من يأتي في المساء إلى بيته، يتناول طعامه، ثمّ يترك البيت حتى ساعة متأخرة مع أصدقائه، تاركاً زوجته مع وليدها أو أولادها، وقد يحتجُّ الأب أن ذلك ما اعتاد عليه قبل الزواج، وينسى أو يتناسى أنّه رُزق بمولود جديد، وأن عليه أن يغيِّر نمط حياته، فهو أمام مسؤوليات جديدة، وحياة مختلفة، فهو قد أصبح أباً، وعليه أن يشارك زوجته في مسؤولياتها تجاه ولده.
وقد يشعر الأب الجديد بالغيرة مما يتلقاه وليده من عناية زوجته، ولهذا ينبغي على الزوجة أن لا تغفل عن ذلك، فتعطي زوجها الإنتباه المطلوب، كالترحيب به فور وصوله إلى المنزل، وتقديم ما يحتاج إليه بطيبة وسماحة، وعليها أن لا تبعد زوجها عن ولده بحجَّة أنّ الرجال لا يقدرون على رعاية الأطفال.
كيف أحمي أبنائي من خطر البث الفضائي في رمضان؟
- التفاصيل
كما هو معلوم فإن البرامج والمسلسلات تبلغ أوجها في شهر رمضان المبارك، ما يشد انتباه أبنائي ويدفعهم للمتابعة والسهر من أجل ذلك.. أبنائي في سن المراهقة وأنا شديد الخشية عليهم، حاولت منعهم من ذلك فأصبحوا يتظاهرون أمامي بأنهم لا يتابعون، لكن في غيابي أو بعد نومي ليلاً يفعلون كل ما يحلو لهم. ما العمل؟ كيف يمكنني أن أحمي أبنائي مما تبثه الفضائيات في رمضان؟
عرضنا ما سبق على الأستاذ حسان الرواد؛ المدرس في جامعة البلقاء التطبيقية، والمختص النفسي والتربوي، فأجاب بقوله:
لا تتعلق خطورة الفضائيات غير الهادفة والموجهة على شهر رمضان فقط، فالخطورة تبقى قائمة ما دام لدينا فضاء مفتوح بكل الاتجاهات، وما دام الأبناء يجلسون لساعات.. لكن ما يحصل هو كثافة الانتاج بما يتناسب مع ضمان إفساد هذا الشهر المبارك.
أخي الكريم بشكل عام يكون إقبال الأبناء على التلفاز أكثر عندما يغيب ركنا الأسرة عنهم، ولا أقصد بالغياب هنا الخروج من المنزل بل عدم الجلوس مع الأبناء والاستماع لهم كل يوم في جلسات عائلية ودية لا يكون فيها التلفاز حاضرا، حيث أصبح التلفاز هو المربي الحقيقي نيابة عن الوالدين في كثير من الأسر، فيقضي الأطفال يوميا ساعات طويلة معه في حين لا يجلس بعض الآباء مع أبنائهم في الأسبوع وربما في الشهر الواحد ساعات معدودة فقط؟ ولمثل تلك الجلسات العائلية المعد لها أو الارتجالية أثر كبير على الجو العام للأسرة من حب وسكينة ومودة وألفة وأدب.