د. صفية الودغيري 
الحرِّية قضيَّةُ كلِّ إنسانٍ مؤمنٍ بحقِّه في الوجود، وفي الحياة الحُرَّة العَزيزَة الكَريمَة، وقضيَّةُ كلِّ إنسانٍ اضْطُهِدَ في دِيارِه، وبين أهلِه، وأُسرتِه، وعَشيرتِه، وبين أَصْحابِه وأَحِبَّائه، وداخل مُجتمعِه، وبَيْئتِه، وواقِعِه..
وأبطالُ الحُرِّية يبحثونَ عَنِ الرِّيادة، مِنْ خلال بَعْثٍ جديدٍ للدِّين، والأَخلاق، والقِيَم وبَعْثٍ جَديدٍ للعِلم، والمَعْرفَة، وللفهْمِ والتَّفْكير، وللإحْساسِ والشُّعور، وللحَياةِ في مُخْتَلف مَجالاتِها التَّنمَوِيَّة: التَّعليميَّة، والاقْتِصاديَّة، والسِّياسِيَّة، والاجْتِماعِيَّة، والصِّحِّيَّة، والعُمْرانيَِّة ..
وعَنْ بَعْثٍ للإنسان مِنْ خُمولِه، ورُكودِه، وجُمودِه، ليكونَ مُجَدِّدًا، ومُنتِجًا، ومُبتَكِرًا، ومُبدِعًا في مجالِه...
والرِّيادةُ ليْسَت حُلْمًا يُعشِّشُ في عقولِ العابِثينَ اللاَّهين، ولا في عُقولِ الخَامِلينَ الجَامِدين،  ولا الضُّعَفاءَ المََهْزومِين، إنَّما تَسْكُنُ قُلوبَ وعُقولَ الأَحْرار مِنَ العُلَماءِ العَامِلين، والدُّعاةِ الصَّادِقين، والمُصْلِحينَ المُجََدِّدين، والسَّاسَة والقَادَة والزُّعَماء العادِلين، وكُلَّ الأَحْرار المُخْلِصين الَّذينَ أَدْرَكُوا بأنَّهُمْ بسِلاحِ العِلْمِ والإيمان يَصيروا حَقاًّ أحْرارًا، يحَقِّقوا أَحْلامَهُم وآمالَهُم .

لها أون لاين
توالي الآيات والنذر وتتابعها إشارات حقيقية تستحق التوقف عندها والتفكر في أحوال الأمة وحياة المجتمع؛ فالله عزّ وجلّ يرسل بهذه الآيات ليحذر عباده أنهم قد حادوا عن جادّة الصواب(وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا)(الإسراء : 59)، قال قتادة: في بيان معنى هذه القاعدة القرآنية: "إن الله يخوف الناس بما شاء من آية لعلهم يعتبرون، أو يذكرون، أو يرجعون، ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود، فقال: يأيها الناس إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه" وتتابعها يستحق المراجعة في أوضاعنا وآلية تعاملنا مع النعم التي تترى من الله علينا خشية أن تكون استدراجاً لنا (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ *فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام :44، 45).

لعلك واحد من الكثيرين الذين يفكرون دائما في السعادة ويتمنون أن تكون السعادة مكونا أساسيا في حياتهم. ذلك الشعور بالرضا من الحياة والناس وطمأنينة النفس والسرور.
لكن هل سألت نفسك هل أنت من الباحثين عن السعادة أم من صانعيها؟
من الناس من يظن أن السعادة شيء سوف يعثر عليه في يوم من الأيام ، ومنهم من ينتظر أن يدخل شخص ما إلى حياته في يوم ما ويمنحه السعادة التي طالما انتظر.
إذا كنت من الذين يبحثون جاهدين عن السعادة أو ينتظرون من يأتيهم بها ، فيأسفني أن أقول أنك قد أضعت وستضيع الكثير من الوقت. فالسعادة ليست شيئا نعثر عليه بالصدفة أو يمنحه إيانا أحد من الناس ، السعادة شيء نصنعه نحن !
في هذه المقالة سنتحدث عن بعض النصائح التي يمكنك تطبيقها لصناعة السعادة وإيجادها في حياتك. وفيما يلي بعض من هذه النصائح :
1- سعادتك هي مسؤوليتك الشخصية وليست مسؤولية أحد آخر :
إذا كان هناك شخص في هذا العالم وكلت إليه مهمة إسعادك فهذا الشخص هو أنت ، وليس أي شخص آخر !

لها أون لاين
حقق التيار الإسلامي فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في عدد من الدول العربية، بشكل لا يتوقعه أحد،  عام مضى منذ بدء ثورات الربيع العربي، لكن التغييرات التي وقعت خلال هذا العام اختصرت عقودا في شهور، لقد ظل حلم المشروع الإسلامي يهيمن على أفكار وتصورات أبناء الحركة الإسلامية لعقود مضت، وذاقوا في سبيل تحقيق هذا الحلم الويلات والاضطهاد المستمر والتشويه والتغريب. وخلال شهور قليلة تتبدل الأحوال ويصبح التيار الإسلامي في صدارة المشهد السياسي في عدد من البلدان.
هذه التغييرات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة العربية أوجدت حالة من القلق والرعب لدى الغرب من فقدان النفوذ الغربي في المنطقة، وقيام خلافة إسلامية تقلص سيطرة الغرب على مقدرات شعوب العالم، مثلما نهض الإسلام أول مرة واستطاع أن يقضي على الإمبراطورية الرومانية في السابق.

لم تنجح الدول المعادية للمسلمين في  إسقاط الخلافة الإسلامية، وإضعاف قوة المسلمين، إلا بعد أن بحثت عن طرق ووسائل فعالة للتغلب والانتصار على المسلمين فكرياً، فبعد أن عجزت عن إلحاق الهزيمة العسكرية بهم خلال الحروب الصليبية الطويلة، وإثر خطط متواصلة، وبرامج هدامة، وإدخال الغزو الفكري مع العسكري، استطاع  أعداء الإسلام في عدة بلاد طمس هوية العديد من المسلمين، فقد كافحت قوى الاحتلال بعدة وسائل لنشر الغزو الفكري الذي يوصل لهذا الهدف، فقامت بالتشكيك في مصادر شريعتنا، من خلال مهاجمة القرآن الكريم، والطعن في السنة النبوية، وشككت في التاريخ الإسلامي، وأضعفت اهتمام المسلمين بلغتهم الجميلة، ونشرت اللهجات المحلية، ورسخت في نفوس الشعوب العربية أن التقدم يكون بتعلم لغات الدول المتقدمة مثل: اللغة الإنجليزية، أو الفرنسية، و حاولت الدول الغربية المحتلة طويلا إبعاد المرأة المسلمة ــ التي تربي الأجيال ، وتصنع الرجال ــ عن دينها و إضعاف تمسكها بحجابها؛ لأنها بهذا إذا أبعدت المسلمين عن أصول دينهم تمكنت من طمس هويتهم، و الاستمرار في هزيمتهم بعد ما حقق المسلمون انتصارات متتالية قديما و عبر العصور.

JoomShaper