البعث والحساب في القرآن
- التفاصيل
ظهر الإنسان على الأرض بعد مليارات السنين من الانفجار الكوني الأول وحصلت تغييرات كثيرة في الصيرورة حتى ظهر البشر ثم الإنسان، وسيستمر هذا الكون متغير الصيرورة حتى يهلك الشكل الحالي للكون، هذا الهلاك هو بداية لتشكيل كون مادي آخر بقوانين جديدة للمادة، فتحصل تغييرات جديدة في الصيرورة حتى يستقر ويصبح كوناً جديداً بمادة خالية من صراع المتناقضات الداخلية في الشيء الواحد. لذا لا يوجد في الكون الجديد لا ولادة ولا موت، وتختفي ظاهرة التطور وتظهر حركة المادة من نوع آخر وعلاقات أخرى، ويبقى عمل القانون الثاني للجدل التأثير والتأثر المتبادل بين الأشياء "الأزواج". ففي الجنة يوجد أزواج وفي النار يوجد أزواج. أما الجنة والنار فليسا زوجين حيث لا يوجد علاقات متبادلة بينهما بل يوجد أزواج في كل منهما، أي أن هناك قانون تأثير وتأثر متبادل من نوع جديد مع اختفاء قانون صراع المتناقضات، لذا ففي الجنة والنار حركة من نمط آخر ولكن لا يوجد تسبيح وجود.
الحوار الإنساني.. بين ضرورات التعايش وعُقَد الذات
- التفاصيل
يقول تعالى:(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ * يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران/ 64-68).
- تأصيلات الدين لمبدأ الحوار:
1-عبر الإصرار على إكتشاف نقطة مشتركة بين أطراف الحوار تمثل منطلقاً للدخول في عملية الحوار.
2-عبر التأكيد على وجود الحاجات المشتركة بين الناس، وعدم إستغناء كل واحد عن الآخر.
الاعتراف بالخطـأ .. حافزٌ على تعديل السلوك
- التفاصيل
تابعت على إحدى القنوات الفضائية خبراً حول نتيجة بحث أجراه عدد من الدارسين المتخصصين ، عمدوا فيه إلى اختبارات طُبّقت على مجموعات من الأشخاص ، ثم إلى دراسة التغيّرات التي تطرأ على الدماغ بواسطة الأجهزة العلمية الحديثة ، وخلصت نتيجة هذا البحث إلى أن الشعور بالذنب يشكل سبباً لتعديل السلوك وتصويبه ، وحافزاً على الإنجاز ، أكثر مما يشكله الأمل والتفاؤل .
لقد أقنعتني النتيجة التي خرج بها هذا البحث ، ليس لأنها قائمة على أساس المنهج العلمي وحسب ، بل لأنها وافقت كذلك فكرة طالما تداعت إلى خلدي ، حول أن استمرار المرء بإلقاء تبعات الخطأ والفشل على الآخر ، أو على الحظ أو القدر أو الصدفة أو العين والحسد ، أو على أي شيء آخر سوى ذاته ، وبالتالي تبرئة نفسه ، والتماس عشرات الأعذار لها ، أقول إن استمرار المرء بذلك من شأنه أن يُريحه من وخز الشعور بالذنب الذي يدفع إلى تعديل السلوك والسعي في الطريق الصحيحة ، فتكون نتيجة عدم الإقرار بالخطأ استمرار الدوران في حلقاته المفرغة ، أما الإحساس بالذنب نتيجة الخطأ أو الفشل ، فيدعو على الأقل إلى نشوء إرادة التصويب ، والبحث عن أسباب الفشل ومحاولة تلافيها.
ولدي العزيز
- التفاصيل
… عندها من فضلك
أعطنى بعض الوقت وبعض الصبر لتفهمنى
… وعندما ترتعش يدي فيسقط طعامي على صدري
…وعندما لا أقوى على لبس ثياب
فتحلى بالصبر معي .. وتذكر سنوات مرت وأنا أعلمك ما لا أستطيع فعله اليوم !!
إذ حدثتك بكلمات مكررة وأعدت عليك ذكرياتي
فلا تغضب وتمل فكم كررت من أجلك قصصا وحكايات فقط لأنها كانت تفرحك !!
وكنت تطلب مني ذلك دوما وأنت صغير !!!
فعذرا حاول ألا تقاطعني الآن
الرسول (صلى الله عليه وسلم) ومهمة توحيد الأمة
- التفاصيل
قال الله سبحانه وتعالى:(يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (المؤمنون/ 51-53).
يتوجه عمل الأنبياء والرسل والمصلحون الدينيّون (عليهم السلام) في محاولة إصلاح المجتمع أساساً إلى توحيد الأُمّة ضمن مستويات ثلاثة:
-الأوّل: التوحد العملي:
ويمثل الحدّ الأدنى من التوحد في حركة الأُمّة، وتصيغه الشريعة من خلال أوامرها وتكاليفها، وإليه يشير تعالى بقوله عن المؤمنين: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران/ 104-105).
وبقوله سبحانه وتعالى:(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة/ 71).