د. برهان زريق    
تواجه أُمّتنا العربية مسألة المحاكاة والتقليد من جهة، ووعينا بالعلاقة التضامنية، بين الإصلاح الثقافي والتنمية الإجتماعية، من جهة أخرى، وهذا ما يعبر عنه بغياب الرؤية الأصيلة في التعامل مع الأشياء وتناولها ومعانقة مسائل الأُمّة، وذلك بالاغتراب عن جوهرها ومعدنها الأصيل.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هو ما قيمة هذه الرؤية إذا كانت الأُمّة هشة صفراً أصغر لا تقوى على الانطلاق، ألسنا إذن حيال وعي غير مطابق معاند يصعب عليه التجاوب مع هذه الأفكار.
بيد أنّه يمكننا القول إن جميع الانطلاقات والمخاضات الإنسانية الكبرى انطلقت من الأُمّة وجذورها العميقة الصلبة، كما حصل ذلك حديثاً في ثورة اليابان والهند والصين، فهذه الثورات انطلقت من أصالة الأُمّة وتراثها وأصالتها وشخصيتها..

درة البغدادي
حفلت الكتب التراثية والأدبية خاصة القديمة منها في تقسيم الناس لأصناف، وتنوعت هذه التقسيمات بالكم والكيف حاملة الكثير من الحكمة وفي بعضها الطرافة أيضاً
في هذا المقال جمعنا لكم من مصادر عدة ما قيل في هذا الباب.
الناس ثلاثة أصناف
ورد في مأثور الحكم: الناس ثلاثة: غانم، وسالم، وشاحب، فالغانم: الذي يذكر الله، والسالم: الساكت، والشاحب: الذي يخوض في الباطل".
وقال أحد الظرفاء الناس ثلاثة أصناف أولهم: يصنع الأحداث ويحركها، والثاني: يشاهد الحركة ويَمُطُّ شفتيه، والثالث: يتساءل ماذا حدث؟!
الصنف الأول:
مبتكرون.. مبدعون.. متحمِّسون.. تعرفهم من لَمْعة عيونهم.. واحمرار وجوههم.. وكراسيهم التي لا يجلسون عليها أبدًا، فهم دائمًا مشغولون بعمل ما، أو فكر ما، يرون كل الأبعاد، ويُخْضِعون كل الظروف لهدفهم.

أ.د. ناصر أحمد سنه / كاتب وأكاديمي.
لقد كان الأسبوع المنصرم ـ وقبيل وصول طلائع مراقبي جامعة الدولة العربيةـ الأكثر دمويةً واعتقالا ً وهمجيةً من النظام الوحشي السوري. فتزايد سقوط الضحايا (قتلى وجرحى) وعمليات الاغتيالات والاختطاف والاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية. وتزايدت ممارسات الأمن والشبيحة تجاه الناشطين والطلاب في جرمهم الجامعي وخارجه. وشنت مجزرة جديدة في جبل الزاوية.
لذا كانت جمعة 23 ديسمبر 2011 هي جمعة "برتوكول الموت". فالشعب السوري الحر البي الصابر المحتسب لا يعول إلا علي الله تعالي فمنه وحده النصر:"وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ" (آل عمران:126).
وهاهو النظام وهو يستقبل بعثة المراقبين العرب يرسل رسالات هامة عبر تفجيرين، يعلم الجميع من يقف ورائهما. ومن لديه الخبرة في تنفيذهما، ومن لديه السيطرة والحماية علي أماكن حدوثهما.
ومع ذلك أستنكر وأدان الجميع عمليتي التفجير في دمشق، كي لا يسارع النظام بإلصاق التهمة به وتشوية سلمية الثورة السورية المباركة. ومع ذلك فعل النظام نفس الأمر.

أ.د. محمود نديم نحاس*
طلب مني صديقي البروفسور التركي أن أشرح له الآيات 105-116 من سورة النساء. فسألته: أليس عندك ترجمة؟ قال: بلى، ولكنها لم تكفني. فقرأت: (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ، وَلا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا. وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا. وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا. يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ، وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا. هَا أَنتُمْ هَٰؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا...). فلكأنني أقرؤها لأول مرة! قلت: المعنى اللغوي واضح! قال: نعم، ولكن ما هو السر في هذه الأوامر الربانية الشديدة؟ فأتيته بتفسير القرطبي ورحت أقرأ وأترجم له ما استطعت، فاستمع كالتلميذ. ولما فرغتُ قال: لو أن القرآن من عند محمد (صلى الله عليه وسلم) كما يقول الملحدون، لما كانت هذه الآيات فيه! فلا أحد في الدنيا يعاتب نفسه عتاباً شديداً مثل هذا! ثم لو أن محمداً (صلى الله عليه وسلم) لم يؤد أمانة الرسالة لأخفى هذه الآيات عن أعين الناس، لما فيها من الصرامة. ثم قال: إن أسلوب المفسِّر في استقصاء المسألة وما يتفرع عنها هو أسلوب البحث العلمي الحديث! فذكّرته بأن علماءنا السابقين هم أساتذة الحضارة الحالية، فلا عجب في ذلك.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإن محبة الله ورضاه مبتغى كل مسلم ومسلمة حيث في محبته العزة والشرف والنجاة عند الله يوم القيامة لينالوا بذلك جنة عرضها السموات والأرض، حيث إن أعظم نعمةٍ في الجنة النظر إلى وجه الله تعالى، ولكن الناس متفاوتون في ذلك فمنهم من يجد ويجتهد لينال محبة الله تعال، ومنهم من يقتصد، ومنهم من يقصِّر، ويسْمو قدر العبد وتعلو درجته ومن زلته عند الله جل وعلا، وعند خلقه بقدر ما يكون له من استقامة، وما يكون عنده من تضحية بالنفس والمال في سبيل الله تعالى، وما يقرب إلى الله تعالى. فعلى كل مسلم ومسلمة أن يبحثا ويجدا في كل ما يقربهما من محبة الله تعالى ورضاه
وهنا جمع لبعض الأمور التي تكون سبباً لمحبة الله تعالى، لعل الله ينفع بها
1- الحنيفية السمحة أحب الأديان إلى الله
قال صلى الله عليه وسلم (أحب الأديان إلى الله تعالى الحنيفية السمحة)
حسنه الألباني
الحنيفية: هي ملة إبراهيم، التوحيد وهو إفراد الله بالعبادة والميل عن الشرك والباطل . 

JoomShaper