عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " يا غلام أو يا بني ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ فقلت: بلى. قال:احفظ الله يحفظك،احفظ الله تجده أمامك،تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة،إذا سألت فاسأل الله،وإذا استعنت فاستعن بالله،فقد جف القلم بما هو كائن،فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه،واعمل لله بالشكر واليقين، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا،وأن النصر مع الصبر،وأن الفرج مع الكرب،وأن مع العسر يسرا " ..
فلا تجزع إذا أعسرت يوماً
جاء رجل إلى جعفر بن محمد، فشكا إليه الإضافة، فأنشده جعفر بن محمد:
فلا تجزع إذا أعسرت يوماً  ‍ ولا تيأس فإنّ الياس كفر  ‍
ولا تظنن بربّك غير خير  ‍   فكم أرضاك باليسر الطّويل
لعلّ اللّه يغني عن قليل   فإنّ اللّه أولى بالجميل
قال الرجل: فذهب عني ما كنت أجد.

أمين بن بخيت الزهراني
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد,,
طلبت من طفلتي كأس ماء فأحضرَته بعد أن أغريتها بالحلوى..
وسألت أختي أن تعد لي كأس شاي ففعلت ذلك على تثاقل تحاول إخفاءه..
وزرت أمّي المسنة في بيتها فقلت لها: أمّي إني جائع!
فنهضَت من سرير مرضها فرحة مسرعة إلى المطبخ لتعد لي طعاماً، ناسية آلام العملية التي أجرتها في عمودها الفقري.
هل عرفتم لماذا أحبها؟
عذراً أماه .. لم أرد إيذائك ولكني أردت إدخال السرور عليك.. لعلمي بأنك تفرحين بتلبية طلباتي.

إعداد محمد نور سويد
1-    صحيح البخاري- كتاب المناقب- باب علامات النبوة في الإسلام - حديث:‏3446‏ : عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مرحبا بابنتي " ثم أجلسها عن يمينه ، أو عن شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : لم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال : فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألتها، (وفي رواية: ما حملك) فقالت : أسر إلي : " إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي " . فبكيت ، فقال : " أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين " فضحكت لذلك.

مريم نريمان
جلست طويلا بجانبه أتأمل صمته وسكونه، كلامه ومضمونه، تعصف في ذهني العديد من التساؤلات ..كيف بإمكان هذا الوثن أن يسلبني نفسي ويغير نمط حياتي ويفرّق بيني وبين عائلتي، أجالسه ولا أجالسهم .. لم يأت عنوة عنا، شرعنا له كل الأبواب، وقبلنا به واحدا من أفراد العائلة، بل إنه يملك من السلطة ما يمكنه من التغيير.. تقول أمي: لا تفعلي، ويقول هو: افعلي، ينصحني أبي بأن ألبس كذا، فيقول لباسك يجب أن يكون كذا، وثن يجلس في أهم الزوايا في البيت، ربما هو ديكور مفروض علينا فرضا في زمن العولمة، سواء بمفهومه المادي الجمالي، أو ذلك الوثن الذي لا يتحرك إلا ليضع القيَم في داخلنا؛ وفقا للترتيب الذي يرى القائمون عليه بأنه الأنسب لنا، لا يفوّت فرصة الجلوس بيننا، وهو وحده الذي يعلو صوته وقراراته وخياراته بيننا.

محمد فتح الله كولن
في هذه الأيام المطلة على أيام الحبور، إذ يستنشق فجرها أنفاس العيد، نجد في الواقع نوبات مرض ومعضلات تبدو مستعصية على الحل. وإن العلل الاجتماعية وأمراض الأمة الجسيمة، والآفات الطبيعية، وما يشبه هذه الأزمات التي تستشري في جسد المجتمعات لا تعالج بتدابير يومية قصيرة الباع. فإن معالجة أزمات واسعة الآثار كهذه منوطة بشيوع البصيرة والعلم والحكمة في المجتمع.
وعلى نقيض ذلك، الاشتغال بمعالجتها بسياسات المناورة اليومية التي لا غاية لها ولا أفق فيها ليس إلا هدراً للزمن. ونعلم من أمسنا ويومنا أن رجال الروح والمعنى والبصيرة قد حلّوا عُقَد أعصى المعضلات والأزمات بيسرٍ لا يستوعبه خيالنا، وذلك بسعة آفاقهم وعلو هممهم، وبتحريك قسم من مصادر قوة اليوم لحساب المستقبل.

JoomShaper