د. عفراء بنت حشر بن مانع آل مكتوم
اشارت ادبيات التربية الى أهمية القيم في حياة المجتمعات وفي حياة الأفراد اذ أن القيم التي تسود أي مجتمع تعد مؤشرا مهما على نضجه وفهمه لدوره في الحياة .ولعل الكثير من المجتمعات المبدعة في حياتها تسودها قيم معينة اوصلتها لهذه النجاحات وهذه الابداعات .
ومما يميز ديننا الاسلامي انه دين القيم والمتمثلة في مصدر التشريع الاسلامي القرآن والسنة النبوية قال الرسول عليه الصلاة والسلام بعثت لأتمم مكارم الأخلاق .
ومفهوم القيم بأنها مجموعة المعتقدات والاتجاهات والميول التي نمارسها في حياتنا ونعتقد بأنها صحيحة .
ويشير المعنيون بمفهوم القيم بأن القيم عبارة عن منظومة متنوعة فمن هذه القيم القيمة الدينية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية والبيئية والرياضية والوطنية والصحية .

لها أون لاين/
تسعى المجتمعات قاطبة – مسلمها وكافرها- نحو التغيير إلى الأفضل، ويطمح الجميع لتوفير سبل العيش الكريم للأفراد والمجتمعات، وينشد كل البشر الرفاهية والسعادة، وتلك حقوق مشروعة وآمال ليست عبثية ولا تعدياً في الطموح.
وفي مضمار التسابق نحو تحقيق تلك التطلعات يظهر التفاوت بين كل الأطراف في مدى تحقيقها لما ترنو إليه من التغيير نحو الأفضل، ومنبع هذا التفاوت هو قدرة المجتمع أو قياداته على قراءة سبل تحقيق النصر والفوز بالمكاسب، وذلك ناشئ من أحد أمرين أو بهما جميعاً: دراسة التاريخ واستشراف المستقبل.
وهذان الأمران متلازمان لمن أراد أن يؤسس لحياة كريمة – إن على المستوى الدنيوي أو على المستوى الأخروي – فالله جل وعلا يقول في كتابه الكريم في سورة العنكبوت (20) (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

قساوة القلب قد لا تعني أن صاحبه لا يبالي بالآخرين ولا يهتمّ لأمرهم إنّما يكون من الأشخاص الذين لا يعبّرون بسهولة عن مشاعرهم وما يختلج في أعماقهم فيضعون حاجزاً واقياً بينهم وبين الناس ويتحججون بالقساوة كبرنامج لحماية النفس من العوامل الأخرى التي قد تؤثّر على طبيعتهم وتعكّر صفو مزاجهم. كما أن رقّة القلب لا تعني أن صاحبه إنسان ضعيف أو غير قادر على إتّخاذ المواقف الجريئة والشجاعة، بل كل ما في الأمر أنّه شديد الحسّاسية وغالباً ما لا يستطيع أن يسيطر على عواطفه ويتحكّم في ردود فعله فسرعان ما يضحك وسرعان ما يبكي وسرعان ما يتأثر بكل حادثة يراها أو حتى خبر يسمع عنه. صاحب القلب الرقيق هو من يتعاطف مع المظلوم والمحروم وهو من تغلب الشفقة على معظم أحكامه وآرائه وتصرفاته. المهم أن تكون هذه الشفقة في محلها بحيث يعرف أن يميّز بين الظالم والمظلوم فلا يشفق مثلاً على من يدّعي الحزن والفقر والبؤس. لذلك لابد من الإعتماد على المنطق والحكمة وليس فقط على رقّة القلب.

كيف نستقبل شهر رمضان الكريم؟؟؟؟
أولاً : الاستعداد النفسي والعملي لهذا الشهر الفضيل
• ممارسة الدعاء قبل مجيئ رمضان ومن الدعاء الوارد :
( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان)
· نيات ينبغي استصحابها قبل دخول رمضان :
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث القدسي
( إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا اكتبها له حسنة)
ومن النيات المطلوبة في هذا الشهر :
1- نية ختم القرآن لعدة مرات مع التدبر .
2- نيةالتوبة الصادقة من جميع الذنوب السالفة .
3- نية أن يكون هذا الشهر بدايةانطلاقة للخير والعمل الصالح وإلى الأبد بإذن الله .
4- نية كسب أكبر قدر ممكن من الحسنات في هذا الشهر ففيه تضاعف الأجور والثواب .

السلام على الجميع الكرام
كما عودناكم على افضل القصص واجملها ..
على قصص فيها عبر للسائيلين ..
لا اريد ان اطيل ..
لكن قصه اليوم فيها فعلا عبره كبيرة ..
يحكى أنه كان هناك امرأة تصنع الخبز لأسرتها كل يوم، وكانت يوميا تصنع رغيف خبز إضافيا لأي عابر سبيل جائع وتضع الرغيف الإضافي على شرفة النافذة لأي مار ليأخذه.
وفي كل يوم يمر رجل فقير أحدب ويأخذ الرغيف وبدلا من إظهار امتنانه لأهل البيت كان يدمدم بالقول ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!” ..
كل يوم كان الأحدب يمر فيه ويأخذ رغيف الخبز ويدمدم بنفس الكلمات ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!”، بدأت المرأة بالشعور بالضيق لعدم إظهار الرجل للعرفان بالجميل والمعروف الذي تصنعه،وأخذت تحدث نفسها قائلة:“كل يوم يمر هذا الأحدب ويردد جملته الغامضة وينصرف، ترى ماذا يقصد؟”
في يوم ما أضمرت في نفسها أمرا وقررت ” سوف أتخلص من هذا الأحدب!” ، فقامت بإضافة بعض السمّ إلى رغيف الخبز الذي صنعته له وكانت على وشك وضعه على النافذة ،لكن بدأت يداها في الارتجاف ” ما هذا الذي أفعله؟!”..
قالت لنفسها فورا وهي تلقي بالرغيف ليحترق في النار، ثم قامت بصنع رغيف خبز آخر ووضعته على النافذة. وكما هي العادة جاء الأحدب واخذ الرغيف وهو يدمدم ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!”

JoomShaper