لهنّ -           
ساعات قلائل ويهل علينا أول رمضان بعد نجاح ثورة يناير ، فهل يكون هذا الشهر الكريم فرصة للثورة علي أنفسنا والتخلص من عاداتنا السلبية، والاقتباس من روح الثورة القدرة علي تغيير ذاتنا وزيادة التقرب إلي الله.
شهر رمضان فرصة عظيمة لتحويل ثورة يناير إلي ثورة حقيقية علي أنفسنا حتي تنجو بها من الأخطاء ونتصالح معها ومع الغير، كما يقول دكتور محمد عويضة أستاذ الطب النفسي بطب الأزهر في حديثه لمجلة "حريتي"، فالصيام فرصة لتنقية ضمائرنا مما لحق بها من شوائب طوال العام. ولذلك ينصح بضرورة ممارسة الرياضات الروحية. ومنها الصلاة والصدقات التي تطفئ نار الحقد والحسد والحفاظ علي صلة الرحم. وكذلك العمل علي دعم فضيلة التسامح في علاقتنا التي تعتبر فرصة طيبة لنسيان الأحقاد والخلافات. والحرص علي ممارسة تلك الرياضيات الروحية سيمكننا من تثبيت الإيمان في قلوبنا باقي شهور العام.
يتمني عويضة أن يصل قطار التغيير الثوري إلي التخلص من بعض العادات السيئة التي اعتدنا وجودها في الشهر الكريم طوال سنوات العهد البائد ومنها تحويل شهر العبادات والتقرب إلي الله عز وجل إلي شهر المسلسلات الهابطة والفوازير. فلعلنا ان نتذكر دائماً ان رمضان شهر التقوى والمغفرة لذنوب العام وفرصة للتطهر من سلبياتنا، ومن ثم فمن الضروري ان نغتنمه لنفوز به.

طرق الباب طارق
ورجل مسكين يجلس متصدراً المجلس وحضر ابنه الشاب الذي لم يتجاوز السابعة والعشرين من عمره وعندما فتح الباب اندفع رجل بدون   سلام ولا كلام ولا احترام
وتوجه نحو الرجل العجوز (الشايب )  وأمسك بتلابيبه وقال له اتق الله وسدد ما عليك من الديون فقد صبرت عليك أكثر من اللازم ونفد صبري  ماذا تراني فاعل بك يا رجل ؟
وهنا تدخل الشاب ودمعة في عينيه وهو يرى والده في هذا الموقف وقال للرجل  كم على والدي لك من الديون ؟
فقال الرجل أكثر من تسعين ألف ريال  فقال للرجل اترك والدي واسترح وأبشر بالخير.
ودخل الشاب إلى المنزل وتوجه إلى غرفته حيث كان قد جمع مبلغا من المال قدره سبعة وعشرون ألف ريال من رواتبه التي يستلمها من وظيفته و الذي جمعه ليوم زواجه الذي ينتظره بفارغ الصبر ولكنه آثر أن يفك به ضائقة والده ودينه على أن يبقيه في دولاب ملابسه دخل إلى المجلس وقال للرجل هذه دفعة من دين الوالد قدرها 27 ألف ريال وسوف يأتي الخير ونسدد لك الباقي في القريب العاجل هنا بكى الشيخ بكاءً شديداً.

الشيخ. علي مختار
نحمد الله تعالى أن وهبنا شهرا في العام فيه فضائل وميزات لا تجتمع في غيره، وهيأ لنا فيه الأجواء الإيمانية التي تمكن المسلم من التنافس في الطاعات، والتسابق للخيرات، والحرص على السير في طريق الجنات، وعلى مغفرة الذنوب, ومحو السيئات، والإقبال على الطاعات التي تقربنا من المولى سبحانه وتعالى في هذه الأيام المعدودات، قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ" سورة البقرة 183 184.
فرحة المسلمين بأيام شهر رمضان..
تتجسد فرحة المسلمين بأيام شهر رمضان في اشتياقهم له، وإقبالهم على الإعداد الجيد لحسن استقباله، مهما اختلفت قوة الاستقبال، وحسن الإعداد، فهو أيام معدودة، و تتكرر في كل عام، فالمسلمون يسعدون بقدوم رمضان بأرواحهم وأنفسهم، كيف لا وهو شهر يزهو بفضائله العديدة على سائر الشهور، فهو شهر الصبر، و شهر القرآن، و شهر التوبة، وشهر الرحمة، وشهر التراويح و القيام، وشهر ليلة القدر، وشهر الغفران، وشهر الإحسان، و شهر البر والجود الصدقات، و شهر الدعاء، و شهر الجهاد و الانتصارات، و شهر العتق من النيران.  وهو شهر التقوى وتقوية الإرادة وتعلم الانضباط و النظام.

بقلم: يوسف الوهباني
يهل علينا شهر رمضان، شهر الصوم وشهر تجويد العبادة ومراجعة النفس، وهو يعتبر شهرا مميزا، من أشهر المنظومة الهجرية, وننتهز هذه الفرصة لنهنئ جميع المسلمين في جميع بقاع الأرض علي قدوم هذا الشهر الكريم، أعاده الله علينا باليمن والبركات والخير والنماء.
أكرم الله المسلمين بأن فرض عليهم صيام أيام هذا الشهر, وأمرهم بالحرص علي أداء الفروض وحبب إليهم ضرورة أداء الأعمال الخيرة، مما يجعلنا نطلق عليه شهر "تفجير الطاقات الخيرة في نفوس المسلمين".
يحرص المسلمون علي الامتناع عن الأكل والشرب، وأن يحرصوا علي فعل الأفعال الخيرة خلال أيام هذا  الشهر, وبالتالي يفجر هذا الشهر في نفوس الصائمين القائمين ضرورة فعل الأفعال الخيرة؛ لأن المسلمين في حالة زهد وامتناع عن شهوتي الطعام والشراب؛ مما يجعلهم يحسون بما يحس به الفقراء والمحرومون في المجتمع، وكذلك يتزودن بطاقة العبادة، وأداء الشعائر الإسلامية؛ مما يصفي مشاعرهم ويقوي إيمانهم، وبالتالي ترتفع لديهم  مشاعر الخير، مما يجعلهم يقدمون علي أفعال الخير بجميع أنواعها وأشكالها.

براء أصفري /
الإيمان والعمل الصالح هما الحالة المثالية للإنسان، هما معاً يمثلان النموذج المثالي الذي وضعه الله جل جلاله كمثال لمن هم خير البريّة - خير البشر على الإطلاق
من الصعب اجتياز الآية التي تقول بعد بسم الله الرحمن الرحيم: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً* خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً*)) سورة الكهف، آية 107-108، صفحة304  دون الوقوف عندها والتمعّن فيها. فهي تشير بكل وضوح إلى طريق للفردوس.. تشير وتدل إلى الفردوس بشكل واضح لا التباس فيه وبدون أيّة غموض.. فالأمر بسيط جداً وواضح جداً، ولا يحتاج إلى تأويل.. فالطريق إلى جنّة الفردوس - التي نطلبها في كل دعاء، وفي كل ليلة وفي كل رمضان - أمامنا وبين أيدينا.. لا نحتاج إلا للقراءة وللاستبصار..
وعندما نتذكر أنّ الفردوس لا تعني فقط أعلى درجة بالجنّة، بقدر ما تعني قمّة نعيم الله عزّ وجل لأنها أقرب منطقة إليه سبحانه وتعالى، فقربها منه تعالى هي نعمة فريدة بحد ذاتها. هذا النعيم - الذي نطمح أن نصله بدعائنا المستمر وإلحاحنا فيه - لا يأتي بسحبٍ لليانصيب، باختيار عشوائي لفئة من الذين واظبوا على الإلحاح في دعائهم طلباً للفردوس، عندما نقتنع أنّ أداء المعنى الحرفي لحديث رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم: (( إذا سألتم الله الجنّة، فسألوه الفردوس.. البخاري 2790 )) يمكن أن يثمر هكذا ببساطة!.

JoomShaper