زهير ابو صبيح/بانوراما
بسم الله الرحمن الرحيم. للمؤمنين واحدة وللمؤمنات واحدة. هما آيتان وقفت عندهما طويلاً. أهدي الوقفة الأولى إلى الجميع وإلى المؤمنين خاصة. وأهدي الوقفة الثانية إلى الجميع وإلى المؤمنات خاصة. سائلا المولى جلّ وعلا أن ينفع بهما وأن يجعلهما حجة لي لاعليّ اللهم آمين . 1 )الوقفة الأولى ( إلى المؤمنين خاصة ): نجا يوسف - عليه السلام - من كيد امرأة العزيز حين راودته عن نفسه عندما دعا ربه وقال : " رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين " لأن الله تعالى قال في الآية التي تليها : " فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم " (يوسف33-34( وإني أتساءل : أين الشباب المؤمن العف الطاهر .. الشاكي وقاحة وجرأة ومضايقة بعض النساء - هداهن الله - من هذه الآية الكريمة ومن هذا الدعاء ، إنه لحري بالذي استجاب ليوسف عليه السلام أن يستجيب لهم مع التنبيه على أن يوسف عليه السلام قال أولاً , مايعلن عن صدق نيته فذكر أن , السجن أحب إليه مما يدعونه إليه ... فبدعوته أوصيكم .

بسام المسلماني/لها أون لاين
الدين فطرة إنسانية أصيلة، وليس مرحلة في حياة الأمم أو في حياة البشر، بل هو كيان عضوي في تركيب الإنسان، متصل بعقله وروحه وحياته لا سبيل إلى انفصاله أو انتزاعه... "لذلك فإن القائلين بأن الدين ليس مصدرا من مصادر التوجيه ينكرون الفطرة، ويتجاهلون شطرا كبيرا من طبائع الأشياء والنفوس."(1)
وإذا كانت هذه هي مكانة الدين في نفوس البشر بشكل عام، فإن مكانته في المنطقة العربية والإسلامية أكبر بكثير؛ نظرا للدور المحوري الذي قام ويقوم به الدين على مستوى الجغرافيا والتاريخ والثقافة والاجتماع والسياسية والاقتصاد، فهذه المنطقة الجغرافية هي مهد الديانات السماوية، ومنها انطلقت للعالم، وقد شهد تاريخها العديد من الصراعات والحروب عبر العصور والأزمنة المتعاقبة  دفاعا عن العقيدة، وتأسست دول وممالك وحضارات على ضوء العقيدة، حتى أصبح الدين يشكل وجدان وثقافة وروح هذه الشعوب، لذلك فإذا كان بإمكاننا استبعاد دور الدين من أي مجتمع من المجتمعات الأخرى في مناطق العالم المختلفة

الدكتور عثمان قدري مكانسي
لغتنا العربية ـ لغة القرآن ـ تمتاز بالبلاغة والبيان ولن تجد لغة تضاهيها فصاحة وجمالاً . . فالله سبحانه وتعالى وفّاها حقها حينما أنزل القرآن الكريم بها (( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا ))(1) وحين وصفها : (( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) ))(2) .
ومن عوامل بيانها وجمالها ذلك الإيجازُ بالحذف ، الدالُّ على الإيحاءات البلاغيّة التي تعطيك زخماً من المعاني الكثيرة بالجمل القليلة ، فلا تحتاج إلى الإسهاب والإطناب في صياغة الفكرة والمعنى ، وإن كانا من عوامل جمالها أيضاً
والإيجاز بالحذف متعدد ، فقد نُسقط كلمة ، أو جملة ، أو جُملاً دون الإخلال بالمعنى بل يزيد هذا الحذفُ المعنى وضوحاً .
ومن فوائد الإيجاز هذا :
1 ـ   إيراد المعنى الواسع بلفظ قليل .
2 ـ   التنسيق الموسيقي .
3 ـ   التخلّص من التكرار المملّ .
4 ـ   تعويد العقل على استجلاء المعنى ، واستنباطه ، والتمتع فيه .

فوزي صادق
سيدي القارئ العربي ، وأينما تجد كلماتي ، لاتقل أني أهاجم القومنجية العربية أو ألوذ من ، أو أعوذ بـ عاداتنا وتقاليدنا .. ( لا ) ، لكن هي مفارقات عالمية لعادات الشعـوب .. قديمة وحديثة .. من هنا وهناك ، ومن كل أتجاهات ومشارب أهل الأرض .. فلربما ذكرتنا بوقفة ، أو أوقفتنا عند فكرة ، أو رجحت بوصلة عقولنا نحو خالقنا وعظمته وجلال قدرته ، إنه هو من خلق هذا الكون ، وهو المدبر لشؤونه ، فأتعض وتدبر أخي القارئ ، ولا تيأس من المضي قدماً أمام تيار الحياة بالتغيـير والتعديل .

أ.د. محمود نديم نحاس
الموضوعية تتعلق بالموضوع وليس بصاحبه، وخلافها الذاتية أو الشخصية وتتعلق بصاحب الموضوع. ولم ترد الشخصنة في المعجم، إنما هي اشتقاق حديث أو استخدام يسري على ألسنة الناس. وفي الإنجليزية: الموضوعية objective مشتقة من المفعول object، والذاتية subjective مشتقة من الفاعل subject.
وهكذا فالشخصنة هي الحكم على الأفكار أو المواقف من خلال الشخص المنسوبة إليه، لا من خلال مضمون الفكرة أو طبيعة الحدث. والشخصنة تحرم الإنسان من الاستفادة من الأفكار والآراء والمواقف السديدة لمجرد خروجها من شخص مصنَّف تصنيفاً معيّناً عندنا. وفي المقابل تؤدي إلى رفع قيمة الأفكار والآراء والمواقف لمجرد صدورها عن شخص نميل إليه. ولا غرابة أن رأينا بعض من كتبوا شعراً وأرادوا له الانتشار فنسبوه إلى شاعر مشهور. وقد يتعصب شخص لحكم فقهي فينسبه إلى عالِمٍ معروف. وعكس ذلك أن يتم تهوين واحتقار بل وإدانة رأي أو حكم أو موقف لأنه صادر عمن نصنّفهم من المخالفين أو الخصوم، رغم أننا مأمورون (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ).

JoomShaper