د.ناصر احمد سنه
الإنسان بطبعه كائن اجتماعي لديه حاجات مُلحة للتواصل والتفاعل والتلاقي. أمور أخذت أشكالاَ وأنماطاً متعددة عبر التاريخ الإنساني، وأثمرت حضارة، وتاريخاً، وفنوناً، وثقافة.. شفهية وكتابية. بيد أنه بات التواصل الخلوي، وتسارع نمو وتطور آلياته وتجهيزاته وأجهزته، يتربع على عرش أكثر وسائل التواصل والاتصال شيوعاً علي كوكب الأرض. فمن البيت للعمل، لقاعات الدرس، في وسائل المواصلات، وعلي متن السفن والطائرات، وفي الطرقات والأندية والمتنزهات الخ تجده يلازم الناس كظلهم. ولم تعد غاية هذا التواصل تبادل الكلمات أو نقل الرسائل القصيرة، بل تعدي الأمر وتشعب أكثر من هذا بكثير. الأمر الذي يلح في النظر إليه نظرة سوسيولوجية عامة.

د.ناصر احمد سنه
الإنسان بطبعه كائن اجتماعي لديه حاجات مُلحة للتواصل والتفاعل والتلاقي. أمور أخذت أشكالاَ وأنماطاً متعددة عبر التاريخ الإنساني، وأثمرت حضارة، وتاريخاً، وفنوناً، وثقافة.. شفهية وكتابية. بيد أنه بات التواصل الخلوي، وتسارع نمو وتطور آلياته وتجهيزاته وأجهزته، يتربع على عرش أكثر وسائل التواصل والاتصال شيوعاً علي كوكب الأرض. فمن البيت للعمل، لقاعات الدرس، في وسائل المواصلات، وعلي متن السفن والطائرات، وفي الطرقات والأندية والمتنزهات الخ تجده يلازم الناس كظلهم. ولم تعد غاية هذا التواصل تبادل الكلمات أو نقل الرسائل القصيرة، بل تعدي الأمر وتشعب أكثر من هذا بكثير. الأمر الذي يلح في النظر إليه نظرة سوسيولوجية عامة.

* إريك فروم/ ترجمة: محمود منقذ الهاشمي
يبيّن إريك فروم (عالم نفس وفيلسوف إنساني ألماني أمريكي) في كتابه "الإنسان من أجل ذاته: بحث في سيكولوجية الأخلاق" أنّ شرط الوجود الإجتماعي هو الوجود في البيت، وشرط الإصغاء إلى الآخر هو الإصغاء إلى الذات. وإصغاء المرء إلى نفسه يواجه في ثقافتنا الحديثة صعوبات جمة. يقول فروم: "إنّ إصغاء المرء إلى نفسه شديد الصعوبة لأنّ هذا الفن يقتضي قدرة أخرى، نادرة في الإنسان الحديث: هي قدرة المرء على أن ينفرد بذاته. ونحن في الحقيقة قد أنشأنا رُهاب الإنفراد؛ ونفضِّل أتفه صحبة أو حتى أبغضها، وأكثر النشاطات خلواً من المعنى، على أن ننفرد بأنفسنا. الأننا نعتقد أننا سنكون في صحبة بالغة السوء؟ أعتقد أنّ الخوف من أن نكون وحيدين مع من أنفسنا هو إلى حد ما شعور بالإرتباك، يقارب الرعب من رؤية شخص معروف وغريب في وقت واحد؛ فنخاف ونولّي الأدبار. فنُضيع بذلك فرصة الإستماع إلى ذواتنا، ونستمر في جهلنا لأنفسنا".

* إريك فروم/ ترجمة: محمود منقذ الهاشمي
يبيّن إريك فروم (عالم نفس وفيلسوف إنساني ألماني أمريكي) في كتابه "الإنسان من أجل ذاته: بحث في سيكولوجية الأخلاق" أنّ شرط الوجود الإجتماعي هو الوجود في البيت، وشرط الإصغاء إلى الآخر هو الإصغاء إلى الذات. وإصغاء المرء إلى نفسه يواجه في ثقافتنا الحديثة صعوبات جمة. يقول فروم: "إنّ إصغاء المرء إلى نفسه شديد الصعوبة لأنّ هذا الفن يقتضي قدرة أخرى، نادرة في الإنسان الحديث: هي قدرة المرء على أن ينفرد بذاته. ونحن في الحقيقة قد أنشأنا رُهاب الإنفراد؛ ونفضِّل أتفه صحبة أو حتى أبغضها، وأكثر النشاطات خلواً من المعنى، على أن ننفرد بأنفسنا. الأننا نعتقد أننا سنكون في صحبة بالغة السوء؟ أعتقد أنّ الخوف من أن نكون وحيدين مع من أنفسنا هو إلى حد ما شعور بالإرتباك، يقارب الرعب من رؤية شخص معروف وغريب في وقت واحد؛ فنخاف ونولّي الأدبار. فنُضيع بذلك فرصة الإستماع إلى ذواتنا، ونستمر في جهلنا لأنفسنا".

لقد عشت في المدينة التي درس فيها الشيخ ... وما ان حضر الشيخ حتى اجتمع اكثر الطلاب المسلمين في تلك المدينة ... وكان الطلاب – قبل مجيئه – في غفلة وإعراض عن دينهم ... فلم يكونوا يصلـّون ! الجمعة على الأقل ... وقليل منهم من يصلي لوحده في بيته ... فجمعَـهم الشيخ على مأدبة غداء ... ووعظهم وذكّـرهم وحثهم على المحافظة على الصلوات الخمس في جماعـة ... و أوصاهم بالمحافظة على صلاة الجمعة وعدم التفريط فيها ...
فاعتذروا بعدم وجود من يخطب بهم خطبة الجمعة ... فتكفل هـو بالقيام بالخطبة والصلاة ابتغاء ثواب الله تعالى ...
وبدأ الطلاب المسلمون في الجامعة يصلون الجمعة ... بشكل دائم ومنتظم ... بل لقد استأجروا مصلىً ليصلوا فيه الصلوات الخمس كل يوم ... وبدا كثير منهم يعود إلى الله تعالى ... ويُقلع عما كان عليه من ضلال ومجون... وانحرافٍ مع الحضارة الغربية الزائفة ومغرياتها الدنيويـّـة...

JoomShaper