أ.د. محمود نديم نحاس
يروى أنه كان هناك سلطان محبوب بين الناس، لكنه أعرج. وفي يومٍ طلب وزيره من الرسامين أن يعملوا للسلطان صورة شخصية، حيث لم تكن قد اختُرعت آلات التصوير. ومن الطبيعي ألا تظهر العيوب في الصورة. فتلكأ الرسامون، واحتاروا ماذا يفعلون. لكن واحداً أسرع وقدّم صورة رائعة جميلة، استحق عليها وسام السلطان، فماذا فعل ذلك الرسام؟ إنه ببساطة رسم الجانب الإيجابي في السلطان. فقد رسمه واقفاً وممسكاً ببندقية الصيد، مغمضاً إحدى عينيه، وهو يحني قدمه العرجاء. وكانت قسمات وجهه تدل على حزمه وهو يستعد للقنص، إضافة إلى ابتسامة رقيقة تدل على شخصية محببة.

أ.د. محمود نديم نحاس
يروى أنه كان هناك سلطان محبوب بين الناس، لكنه أعرج. وفي يومٍ طلب وزيره من الرسامين أن يعملوا للسلطان صورة شخصية، حيث لم تكن قد اختُرعت آلات التصوير. ومن الطبيعي ألا تظهر العيوب في الصورة. فتلكأ الرسامون، واحتاروا ماذا يفعلون. لكن واحداً أسرع وقدّم صورة رائعة جميلة، استحق عليها وسام السلطان، فماذا فعل ذلك الرسام؟ إنه ببساطة رسم الجانب الإيجابي في السلطان. فقد رسمه واقفاً وممسكاً ببندقية الصيد، مغمضاً إحدى عينيه، وهو يحني قدمه العرجاء. وكانت قسمات وجهه تدل على حزمه وهو يستعد للقنص، إضافة إلى ابتسامة رقيقة تدل على شخصية محببة.

وصف مالك بن نبي، في كتابه "وجهة العالم الإسلامي"، حسن البنا وكيف كان يتفاعل مع القرآن والجمهور، بأنه لم يكن يتلوه عليهم تلاوة، كما في معاهد التحفيظ، كما لم يكن يفسر القرآن تفسيراً، بل كان يوحيه إلى الضمائر التي يزلزل كيانها. فالقرآن لم يعد على شفتي ذلك الرجل وثيقة محايدة أو قانوناً محرَّراً، بل كان يتفجر كلاماً حياً، ونوراً آخذاً يتنزل من السماء، فيضيء ويهدي، ومنبعاً للطاقة يكهرب به إرادة الجموع، فيسير بها نحو مصير جديد، ليس على طريقة هتلر إلى الكارثة؛ فالرجل أيضاً كان خطيباً مفوهاً مصقعاً، بل إلى الخير العميم، في تغيير مصير أمة كانت تتحول إلى المعاصرة مع روح القرآن العظيم.

وصف مالك بن نبي، في كتابه "وجهة العالم الإسلامي"، حسن البنا وكيف كان يتفاعل مع القرآن والجمهور، بأنه لم يكن يتلوه عليهم تلاوة، كما في معاهد التحفيظ، كما لم يكن يفسر القرآن تفسيراً، بل كان يوحيه إلى الضمائر التي يزلزل كيانها. فالقرآن لم يعد على شفتي ذلك الرجل وثيقة محايدة أو قانوناً محرَّراً، بل كان يتفجر كلاماً حياً، ونوراً آخذاً يتنزل من السماء، فيضيء ويهدي، ومنبعاً للطاقة يكهرب به إرادة الجموع، فيسير بها نحو مصير جديد، ليس على طريقة هتلر إلى الكارثة؛ فالرجل أيضاً كان خطيباً مفوهاً مصقعاً، بل إلى الخير العميم، في تغيير مصير أمة كانت تتحول إلى المعاصرة مع روح القرآن العظيم.

أحمد أبورتيمة
أعني بالفاعلية الأثر العملي لأفكارنا على أرض الواقع..فكل عمل أو قول لا يحقق نتائج عملية تساهم في سبيل نهضة الأمة واستعادة دورها الحضاري فهو فاقد للفاعلية ويدخل في باب اللغو والمراء والجدل الذي لا طائل منه..
أستطيع أن أدلل على مبدأ الفاعلية من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ رضي الله عنه حين أخبره النبي بأن كل من مات وهو يشهد أنه لا إله إلا الله يدخل الجنة، فسأله معاذ هل يخبر الناس بذلك، فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم: دعهم يعملوا..
في هذا الحديث تتضح لنا فكرة الفاعلية بشكل جلي..فهذا الحديث يحمل بشارةً عظيمةً وهي الجنة، إلا أنه رغم ذلك وفي بعض الظروف فإنه حديث غير فاعل اجتماعياً وذلك لأنه ربما يبعث في النفوس الكسل والتراخي, لذلك لم يحب النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتشر هذا الحديث بين الناس..

JoomShaper