دمشق- بدأ شتاء السوريين قارسا هذا الموسم، وهم الذين لم يخرجوا بعد من التبعات الاقتصادية التي خلفتها الحرب التي لم تبق لهم من المدخرات شيئا، بل زادت معاناتهم مع غلاء المعيشة الذي أرهق جل العائلات في أنحاء البلاد، لذلك لم يجدوا ملاذا غير سوق الملابس المستعملة، ليكسوا أجسادهم ويحموا أطفالهم من برد الشتاء.

ديمة محبوبة
عمان- “الشعور بالعجز وفقدان الرغبة بتنفيذ أي شيء”، بهذه الكلمات لخصت خولة حالة شقيقتها الصغرى بعد إصغائها لها، ومحاولة الوصول لأسباب الحالة السوداوية التي وصلت لها، خصوصا أنها باتت في الفترة الأخيرة تهمل بحق نفسها كثيرا.
وتشرح خولة حال شقيقتها، بأنها تشعر بالضيق والاكتئاب كونها فتاة تبلغ من العمر 30 عاما، بلا طموح.. بلا أمل.. بلا عمل.. والروتين والملل يتسللان لحياتها بشكل كبير، وفق وصفها.

ربى الرياحي
عمان- حياة صعبة تلك التي يعيشها الأطفال والمراهقون اليوم يعجزون عن فهمها والتأقلم معها. غياب تقبل الأوضاع الراهنة الناتجة عن أزمة “كورونا” وما تحمله من قسوة وتضييق، يمنعهم حتما من استيعاب ضرورة تقييدهم من أجل حمايتهم.
الاضطرار للبقاء طوال الوقت في البيت والابتعاد قدر الإمكان عن المخالطة والاحتكاك بالآخرين، إضافة إلى حرمانهم من القيام باهتمامات وأنشطة كانت تسعدهم وتدخل السرور إلى قلوبهم قبل الجائحة، كل ذلك يسبب لهم العصبية الشديدة والتذمر والإحساس الدائم بالقلق والتسرع والملل وشعور العزلة الذي بات ملازما لأيامهم.

يوصف تآكل المرونة النفسية نتيجة للصدمات الكبرى، بأنه أزمة في علاقة الفرد مع العالم بشكل عام. شعور باستنزاف الطاقة العاطفية، وعدم القدرة على العطاء – ولو للنفس – وسحب يد العون التي كانت ممدودة للغير من قبل، وتبدد ملامح الشخصية وسط ضباب الشعور الدائم باليأس.
على الجانب الآخر، وعلى الرغم من التجارب الحياتية المجهدة والقاسية؛ يتمكن العديد من الناس من تحمل الاضطرابات المؤقتة لهذه الأحداث الصادمة، ويتعلمون من نكسات الحياة، بوصفها وسيلة للتعامل بشكل أكثر فعالية في المستقبل، ما يُعرف بـ«المرونة النفسية».
لماذا عليك استعادة مرونتك النفسية؟

حلب - لمى أحمد
تشهد مدينة حلب الخاضعة لسيطرة نظام الأسد تضرراً كبيراً في قطاع التعليم، وذلك نتيجة القصف العشوائي من قبل روسيا والنظام على مناطق حلب الشرقية خلال سيطرة فصائل المعارضة عليها قبيل عام 2016.
بدأت آلة الحرب التابعة للنظام التدميرَ في النصف الثاني من عام 2012 في مدينة حلب وذلك عقب سيطرة فصائل المعارضة على الجزء الشرقي منها، بعد معارك دارت في عدة مناطق وثكنات عسكرية، حيث انتهج النظام آنذاك سياسة الأرض المحروقة بقصف للأحياء السكنية ومن ضمنها المدارس بحجة اتخاذها مقار من قبل الفصائل.

JoomShaper