مصطفى محمد كتوعة  
 بدأ العام الدراسي الجديد وما أدراك ما بدايته فالكل انشغل بشراء حاجيات الأبناء من أدوات مدرسية وهي جزء من الاستهلاك المتفشي في كل شيء وكأن كل هذه المنتجات من الأدوات المدرسية ستضيف أفكارا وتساعد على ابتكارات ولكنها في الحقيقة افكار المنتجين الذين يغزون الأسواق بكل جديد ونستجيب لها دون حساب رغم الغلاء الذي يلهب ميزانيات الاسرة، فالسوق اصبح غولا والمستهلك ضحية، وعلى العموم ليس هذا موضوعنا وإنما أردت أن استدل على حجم الاستجابة للطلبات المادية دون نصيب وافر من التربية الاخلاقية وقيم الاصيلة التي هي اساس صلاح المجتمع خاصة في ظل تغيرات خطيرة ، ولهذا سعدنا كثيرا بما أعلنه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عن تبنيه حفظه الله (كرسي الامير نايف للقيم الأخلاقية) وإن شاء الله يسهم هذا الكرسي في تأصيل البناء الأخلاقي ودراسة مشاكل المجتمع في هذه الأمور الاساسية.

تغيرات نفسية واجتماعية طبيعية يجب أن تواجه بتفهم الأهل
طالب وشقيقته يراجعان كتبهما استعدادا للعام الدراسي الجديد
جدة: نسرين نجم الدين
 تعيش بعض الأمهات والآباء، صعوبة مرحلة انتقال الأبناء من مرحلة الابتدائية إلى الإعدادية، حيث تتزامن هذه الانتقالية في المرحلة التعليمية مع دخول الأطفال إلى سن المراهقة، وعن تجربتها تقول سها عمر سعيد، (أم لطفين 13 و 15 عاما) "هذه المرحلة العمرية الصعبة، تأخذنا في حيرة، فطفلاي لم يعودا صغيرين، ولكنهما أيضا لم يصبحا كبيرين، وابني منذ الأسبوع الدراسي الأول للمرحلة المتوسطة، لاحظت عليه التمرد في تصرفاته وشخصيته، وأصبح لديه تأكيد على الرغبة في الاستقلال، والأصعب هو أنه يبرهن على قوته بتسلطه على إخوته الصغار، كما أنه يشعرني أنه يعرف كل شيء، ولا يحتاج إليّ، ويكثر من قول" أنا أعرف".

د. نجلاء أحمد السويل
 يختلف الأفراد في طباعهم وسلوكياتهم وآرائهم وتوجهاتهم وكل ما تحمله الشخصية من رصيد للاختلاف بين البشر، وتنقسم تلك الاختلافات ما بين الفروقات التي يولد بها الإنسان فهي ذات مضمون وراثي، وبين الفروقات التي تتركها البيئة كبصمة على الفرد وهي ذات مضمون بيئي، ومن هنا فإن المهارات التربوية من قبل المحيطين حتى إن توحدت في تربية الأطفال إلا أنها من غير الضروري أن تصل في النهاية إلى ثمرة تربوية موحدة، نتيجة لاختلاف التفاعل التربوي بين فرد وآخر.

 الشكوى الدائمة والمتكرّرة طريقة مزعجة يتّخذها بعض الأطفال لنيل العطف وجذب الإنتباه والحصول على ما يريده. فماذا تفعل الأم حيال هذا "الإبتزاز العاطفي" الذي يمارسه الطفل؟
 تعتبر الشكوى أمراً طبيعياً في مرحلة الطفولة المبكرة والتي لا يملك خلالها الصغير مهارات أو قدرات تمكّنه من التصرّف، ولم تكتمل لديه مفردات اللغة التي تمكّنه من التعبير عمّا يضايقه. ولكن، إذا متدّ هذا السلوك إلى مراحل أخرى أكثر تطوّراً من حياة الطفل، فإن هذا التصّرف يشير إلى شعور الطفل بنقص عاطفي أو نقص في قدراته الذاتية. وغالباً ما يشعر الطفل كثير الشكوى بعدم الرضا ويعيش في محيط عائلي لا يمنحه الأمان الذي يحتاج إليه، فيحاول التعويض عن هذا النقص بتكرار الشكوى من أي أمر!

 محمد الحلواجي
 تعتبر السنة الدراسية الأولى للطفل في المدرسة عنواناً عريضاً لمرحلة جديدة، سواء بالنسبة للطفل الصغير الذي يكتشف عالماً جديداً عليه غير بيته، سواء في «الروضة» أو «الابتدائية». وكذلك بالنسبة لأسرته التي قد تواجه تحديات وإشكالات لم تكن تخطر على بالها قط. وتظن أن خوف ابنها من المدرسة حالة مرضية أومشكلة كبيرة لن يتخلص منها طيلة عامه الدراسي. إلا أن مادة هذا التحقيق ستكشف غير ذلك. من خلال آراء متنوعة لمجموعة من علماء النفس والدراسات العلمية.

JoomShaper