كريم الشاذلي
في حياتنا نحتاج كثيرا أن نتمتع بفطنة وذكاء كي نفرق بين المهم والأهم ! .
نحتاج إلى أن نميز ـ بدقة ـ بين خير الخيرين وشر الشرين !! .
وذلك لأننا كثيرا ما نُخدع في التفريق بينهما، وتضطرب من أمام أعيننا معالم الطريق .
ونجد أنفسنا سعداء بجني الأقل بينما يمكننا أن نجني الأكثر .
أحدنا ينفق يومه في القيام بعمل مفيد، بينما هو قادر على صنع الأكثر فائدة .
إن الشراك والفخاخ التي تقف أمام حلمك وطموحك لكثيرة، وأحدها ذلك الشرك الذي يدفعك إلى الانكباب على عمل، وبذل الجهد في تجويده وإحسانه، بينما هذا العمل في ميزان هدفك الرئيسي لا يساوي الوقت الذي أنفقته فيه !.

كريم الشاذلي
أريد النجاح، وأن أكون ذا شأن؛ فهل من "مفاتيح عشر"، أو "عادات خمس"، أو خطوات سبع" كي أصل إلى أهدافي وأحقق كل ما أريد، آمل أن تعطيني خطوات محددة تجعلني شخصاً ناجحاً.
وهذه رسالة أخرى من صديق يُحسن الظن بي، ويريد مني "روشتة" سريعة، يقرأها فيصبح شخصاً ناجحاً عظيماً.
يا صديقي..
إننا مهما كتبنا وقلنا عن النجاح والتفوق، يظل ما نطرحه ليس ذا قيمة إذا لم ندرك السر الأكبر والأهم وراء تحقيق كل ما نريد ونشتهي، وهو أن نتحلى بالوعي الكامل بأن تحقيق الآمال والأماني، لا يكون سوى ببذل المزيد والمزيد من العرق والجهد والكفاح..
كثير منا يريد أن يصعد على خشبة المسرح ليستلم الجائزة، ويعتلي منصة التتويج ليرفع الكأس، دون أن يُقدّر حجم الجهد المبذول، والعرق المدفوع، والمعاناة التي أخذت من نفوس الأبطال والعظماء؛ حتى صعدوا على المنصة ونالوا التكريم والاحتفاء.

فوزية الغربي
عندما تهوي المطرقةُ لتدُّق رأسَ المسمار، فإن قوة الضرب ستكون على قدر المسافة التي بين المطرقة والمسمار، وكلما قلّت المسافة ضعُفَت قوة الضرب.
هذه الحقيقة تتنافى مع ما نعيشه.
فالألم الذي يأتي من قريبٍ هو أشدُّ وقعاً من الألم الصادر من شخصٍ بعيد!
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة   ....   على النفس من وقع الحسام المهند.
لكن هذه الحقيقة تدلنا على أمر مهم وهو أننا كلما اقتربنا من مصدر آلامنا فإن الألم سيخِف بلا شك.
للألم وجودية ومصدر ودرجة.
فأولاً لنتغلب عليه لابد أن نتحقق هل هو ألم حقيقي أم وهمي؟
ثم أين مصدره تحديداً، وبعد ذلك نحدد درجة الألم فهل عاملناه بشيء من التهويل أم أنه في إطاره الطبيعي؟
نقترب من آلامنا لنقضي عليها، فإن لم نستطع القضاء عليها، حاولنا التكيّف معها وتوظيفها لتخدم مصالحنا.

كريم الشاذلي
خلقنا الله سبحانه وتعالى بقدرات متفاوتة، ومواهب مختلفة، وذكاء ووعي ورؤية ليست واحدة، كان الهدف منه إثراء الحياة، وإذكاء لروح التدافع الذي لا يتم صلاح الأرض إلا به، وصار هناك تكامل بين شركاء الأرض، وصار كل منهم يضطلع بعمل لا يستغني عنه الآخر..
أصحاب القضايا العظيمة النبيلة يحتاجون إلى وعي بدورهم المحدد في خدمة القضية، ولا يتجاوزونه إلى غيره، فإذا ما كان دورك في القيادة وجب عليك ألا تتأخر عن القيام بمهمتك دون أي تردد أو تهاون، بل سيصبح إحجامك عن ارتداء لباس القيادة تهاونا وتخاذلا منك تجاه قضيتك، وإذا ما كان دورك ومهمتك في أن تحرس، أو تسقي، أو تراقب... فعليك أن تكون جنديا يقظا هماما، دونما تململ ولا استهتار ولا استقلال بالدور الذي قد حُدد لك.


كريم الشاذلي
تسويق الفكرة أكثر صعوبة من تسويق مُنتج ملموس؛ وذلك لأن البشر يختلفون في دوافعهم لتبني الأفكار، فنجد منهم صنفا عاطفيا
يحتاج إلى خطاب رقيق مملوء بالعاطفة الجياشة كي يقتنع ويتأثر، البعض الآخر يحتاج إلى خطاب عقلاني مُقنع، صنف ثالث يميل إلى الاقتناع بما يقتنع به الجمهور أو ما يُعرف بثقافة القطيع، صنف رابع يميل إلى الاقتناع فقط بالشيء الذي يحقق له مصلحة ما وتحتاج كي تقنعه إلى أن تضرب على وتر المنفعة المتحققة العام منها أو الخاص.
إن فنّ التأثير والإقناع قديم قِدم الأزل، كان يُطلق عليه سابقا "علم البيان" أو "الفصاحة"، وهو الطريقة التي يمكننا من خلالها التأثير على أفكار الآخرين ودوافعهم، وسلوكهم، ولقد صار هذا الأمر اليوم علماً، فمع تعقّد الحياة، وكثرة الرسائل التي يراها ويواجهها الإنسان يوميا، أصبح أمر إقناع الآخرين برسالة دون أخرى أمراً صعبا، ويحتاج إلى أشخاص محترفين.

JoomShaper