كيف تتعامل مع ذاتك بلطف؟
- التفاصيل
إسراء الردايدة
عمان- هل تتعامل مع نفسك كما يتعامل الآخرون معها، أي بمعنى هل تعامل ذاتك كما يجب، هل تمنحها هذه الشفقة والاهتمام واللطف، فهي كلها أمور حيوية من أجل الاستمتاع بحياة مرفهة والرضا عنها.
فالتعامل مع الذات برأفة ورحمة أكثر، أهم من احترام الذات بحسب الاختصاصية في مجال تنمية القدرات والذات د. كريسيتين نيف ومؤلفة كتابSelf-Compassion: Stop Beating Yourself Up and Leave Insecurity Behind، إذ إن احترام الذات يعتمد على مشاعر التفوق أو الإنجاز بينما الرحمة والرأفة بالذات تنبع من الحكم الذاتي للفرد على نفسه. فحين تقارن نفسك بالآخرين وتتفوق عليهم، فإن تقديرك لذاتك يرتفع، ولكن حين تفشل تشعر بأنك بنفس المستوى وبدون المستوى حتى.
إلا أن التعاطف مع الذات والرأفة بها من جهة أخرى، بحسب نيف، لا يعتمد على الشعور الخاص، وإنما يعتمد على القدرة في التعامل مع الذات على أساس أنها كائن بشري تستحق الحب والتقدير والرعاية، وبكلمات أخرى كل ما تتطلبه هو ممارسة الرأفة والرحمة معها كما تتصرف مع صديق مقرب منك.
وعند هذه النقطة يمكنك تمييز صوت القسوة والنقد الخشن الداخلي أو حتى ذلك الصوت الذي يخبرك بكسلك وحتى يعبر عن مدى الانزعاج من ذاتك ووزنك الزائد والحاجة لضبط أمورك وأي أمر تسمعه داخلك، كما تقول نيف.
الرّجولة كما حدّدها القرآن
- التفاصيل
عمار رقبة الشرفي
الرّجولة كما حدّدها القرآن تخالف ما يسبق إلى الأذهان، وما درج وغلب على فهم بني الإنسان، فقد حدّد القرآن للرجولة شروطها، وحدّ لها حدّها، وعرف لها رجالها.
فالرّجولة في القرآن اسمٌ جامعٌ لكلّ الشمائل، ووصف شاملٌ لكل الفضائل، ترتفع الرجولة بالعبد إلى مصاف الأصفياء، وترتقي به في مدارج الأولياء من أحياء وأموات وشهداء.
ضبط القرآن شروطها، وحدّد لها معالمها، وحدّثنا عن صفات أصحابها، فذكرها ربنا بين دفتي المصحف الشريف أربع مرات، مقرونة بصفات الوحي والرسالة، والطهر والطهارة، والصلاح والعبادة، والقتال في سبيل الله والشهادة.
وذكرها مرات أُخر بصفة الذّكورة في مثل قول ربنا تعالى:{ وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا} [النساء 1].
والمشاة كقول ربنا القدير: { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } [البقرة 239].
والكفار في مثل قوله سبحانه: { وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ } [الأعراف 48].
وغيرها من المعاني التي لا ترتقى لمدارج السالكين، ولا تشغل بال عباد الله الصّالحين.
المرّة الأولى: التي ذكر ربّنا جلّ جلاله فيها الرجولة كان في معرض كلامه عن الرسل في قوله جلّ جلاله: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [ النحل 43].
الطريق إلى صداقة ابنتي
- التفاصيل
تقول إحدى الأمهات:
(عندما أستمع إلى أبنائي يتحدثون في موضوع ما، وأحاول مشاركتهم فيه إما أن يغيروه أو يتوقفوا عن الحديث، وكأنني غريبة عنهم، حتى ابنتي الحبيبة أشعر أنها تفضل صديقاتها عني.. لماذا لا أكون أنا صديقتها المقربة وأنا أكثر شخص يحبها ويخاف عليها؟!)
عزيزتي الأم.. لا يشك أحد في قوة الحب بين الأم وابنتها، ولكن الحب وحده لا يكفي، فما هي خطواتك العملية كي تكسبين صداقة ابنتك الحبيبة؟
سؤال هام.. يجب أن توجهه كل أم إلى نفسها قبل أن تتساءل، لماذا لا تجعلني ابنتي صديقتها الأولى والمقربة؟
تفهمي حاجتها إلى الاستقلال..!
الطاعم الكاسي
- التفاصيل
الكاتب: د. سلمان بن فهد العودة
العمل مثل الصديق الموثوق لا يجب أن تتخلى عنه أبداً.
ساعة من العمل تولد المرح، وتقتل الكسل، وهي خير من شهر بكاء.
الحياة هي إرادة الحياة، كما يقول الشابي:
هو الكون حي يحب الحياة ... ويحتقر الميت المندثر
فلا الأفق يحضن ميت الطيور ... ولا النحل يلثم ميت الزهر
لا أحد يحتكر النجاح لنفسه، فالنجاح ملك لمن يدفعون الثمن.
العمل عافية للنفس والعقل والبدن.
العمل يطرد السموم من الجسد، والأوهام من النفس.
اليد المنتجة، هي اليد المعطية، هي اليد العليا.
عمل الفرد هو الشرارة التي توقد المصباح في الطريق.
اختر التعب؛ فهو زاد لروحك، وشفاء لهمِّك.
تعب الجسد يجلب طهارة القلب.
المراهقة المبكرة
- التفاصيل
إعداد: تهاني عبد الرحمن
المراهقة المبكرة هي الفترة التي تلي الطفولة، وتقع بين البلوغ والرشد، وفيها تحدث تغيرات كثيرة على كل جوانب النمو المتعدد، لذلك تصبح صورة المراهق غير صورته الطفولية السابقة فيها ملامح من طفولته، ولكن بشكل آخر جديد.
فتعتبر من أهم وأدق المراحل التي يمر بها الإنسان نظرًا لطول المرحلة، فهي تحمل صفات تتأثر بمرحلة الطفولة، وتؤثر تأثيرًا كبيرًا في مراحل حياة الإنسان التالية من الرشد إلى الشيخوخة.
كثيرًا ما نخطئ عندما نتصور أن المراهقة مشكلة وليست مرحلة عمرية، فهي تبدأ في سن معينة وتنتهي عند سن محددة، فهناك اختلاف بسيط بين الجنسين في بداية المرحلة: فالبنات أسبق من البنين نظرًا للبلوغ الأبكر لهن، فتبدأ عند البنات من سن 12-21، والذكور من سن 13-21 سنة.
فالمراهقون تنمو أجسامهم قبل عقولهم؛ مما يحدث إرباكًا لهم وللآخرين. فتجد فجأة يتحول طفلك من طفل هادئ وديع ومطيع، إلى إنسان رافض لكل الأوامر التي تصدر من الأهل، يحاول أن يتدخل في أشياء لم يتعود أن يشترك فيها. ففي هذه المرحلة يتغير طفلك تمامًا، إذ ينمو لديه الإدراك الواعي لذاته وقدراته، ويتغير نظام علاقاته بأقرانه والكبار المحيطين به، وينمو التحكم الإرادي والنشاط الواعي، فهي لا تظهر بوضوح في بداية المرحلة، فهم يميلون إلى اللعب والحركة أكثر. وتختفي هذه الصورة بالتدريج كلما تقدمت المرحلة.