أخبار الآن | غازي عينتاب -

مع كل صباح، يخرج الطفل ماهر، ابن العشرة أعوام، من منزله قاصداً أكثر الأماكن تعرضا للقصف في المنطقة حوله؛ بحثا عن لقمة العيش!. جولة ماهر الاعتيادية ليست ككل جولة يقوم بها أي إنسان يبحث عن رزقه؛ فما يقوم به، هو جمع بقايا موت زار أناس بزي براميل الأسد المتفجرة!

ماهر ابن أسرة فقيرة تعيش في إحدى القرى النائية بريف إدلب، ازدادت أوضاعها سوءا بعدما طال قصف قوات الأسد دكانة والده التي شكلت مصدر رزق العائلة الوحيد، فبقي ماهر وأخوته ووالداه حبيسي فقر وحاجة ملحة؛ ما اضطرهم جميعا للبحث عن مصدر دخل بديل يستطيعون من خلاله مواجهة متطلبات الحياة..

كان الحل الوحيد الذي التجأ إليه ماهر، والذي يمكنه من خلاله مساعدة عائلته، هو أن يترك مدرسته ويشمر عن زنديه الضعفين، ويتفرغ لجمع بقايا الشظايا والصواريخ، التي يقصف النظام بها الناس في بلدة ماهر والقرى حولها، ومن ثم بيعها كخردة للتجار الذين بدورهم يدورونها ويعيدون استخدامها.

بنان الحسن-اللاذقية

لطالما كان طلاب سوريا يجبرون على الالتحاق بمعسكرات تدريبية في مراحل متعددة من حياتهم، تبدأ بمفاهيم الانضباط في المرحلة الابتدائية، وتنتهي بتعلم حمل السلاح وإطلاق النار في المرحلة الثانوية، ولكن هذه المادة تم إلغاؤها عام 2004 عبر مرسوم جمهوري في حينها.

واليوم، ومع تزايد أعداد ضحايا النظام في معاركه مع المعارضة المسلحة، وقبيل انتهاء العام الدراسي الحالي لطلاب المرحلة الثانوية، وجهت المدارس دعوات لأهالي طلاب اللاذقية بشكل اختياري لكي يلتحق أبناؤهم بدورات تدريبية على استخدام السلاح تحت مسمى "حمل راية الدفاع عن الوطن مستقبلا"، الأمر الذي وجده نشطاء سوريون مثيرا للخوف، لا سيما أن النظام بات يعتمد الآن على أطفال دون الـ18 لتدريبهم على حمل السلاح وسيستخدمهم في معاركه بمرحلة قريبة أو بعيدة، على حد قولهم.

وتؤكد سميرة -إحدى طالبات الثانوية في اللاذقية- أن إدارة المدرسة وزعت عليهن دعوات لحضور دورات تدريبية صيفية تقام في المدرسة، يشرف عليها ضباط مختصون يعلمونهن كيفية استخدام الأسلحة وطرق إطلاق النار.

علا عبداللطيف

الغور الشمالي -  تذرف أم أنور، دموعها وهي في حالة من الحزن والألم وهي تحكي قصة ابنها أنور الذي فقد بصره في إحدى عينيه جراء تعرضه لحادث سقوط أثناء عبوره مع عائلته برا من سورية الى الأردن، مما جعله في حالة نفسية وعصبية يرثى لها.

وتسرد ام أنور قصتها وهي تؤكد إيمانها بقضاء الله وقدره أن ابنها البالغ من العمر 14 عاما يعاني من ضعف نظر في عينه، ناتج عن عتمة في العدسة وهو بحاجة الى عملية تغيير لعدسة العين مع زراعة عدسة أخرى داخل العين بكلفة تصل الى حوالي 1000 دينار.

وتبين أنها حاولت توفير المبلغ لأن إمكانات الأسرة تحول دون توفير تكاليف العملية، من خلال طرق   أبواب جمعيات خيرية ومراكز طبية، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل، ليبقى أنور في حالة نفسية يرثى لها وخصوصا بعد أن اضطر إلى ترك مدرسته وحرمانه من ممارسة جميع أنواع اللعب، خوفا عليه من التعرض الى أي عرض يمكن أن يفاقم ويضاعف من مشكلة عينه.

قصة نديم: مساعدة الأطفال على التعافي من الصدمة والخسارة


http://www.youtube.com/watch?v=ZBThDyWNMK0

 

دخلت الحرب في سوريا في عامها الثالث، حيث تم تدمير حياة الملايين من الأطفال السوريين. في عام ٢٠١١، فقد نديم وهدى وأحمد والدهم في الحرب. بقد فترة قصيرة من الوقت، فرت الأسرة إلى الأردن. تدير منظمة إنقاذ الطفل، شريكة دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) أكثر من ٥٠ مساحة آمنة للعب في البلدان المجاورة لسوريا. في الاردن وحده، تصل المنظمة الدولية غير الحكومية إلى أكثر من ۳٢٠٠ طفل في اليوم الواحد من خلال ١٤ مركزا. استمع إلى بعض من شهادات الأطفال وتعرف على كيفية منظومية عمل مكتب إيكو وشركائه لمساعدة الأطفال على التعامل مع الصدمة والخسارة بعيدا عن منزلهم ووطنهم.

البشاير

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر تعرض أحد الأطفال السوريين للضرب على يد طفل آخر لبناني أصغر منه بتحريض من شخص بالغ، وهو ما اعتبر جريمة في حق الطفولة.

أعلنت السلطات اللبنانية في بيان لها أن أجهزة الأمن تمكنت الأحد من اكتشاف هوية عائلة لبنانية صورت ونشرت تسجيل فيديو لطفلها وهو يقوم بضرب طفل سوري بالعصا وتهديده، وذلك في وقت تحولت فيه القضية إلى مسألة "رأي عام" في لبنان والعالم العربي، على ضوء تفاخر البعض بالتسجيل ومناقشة البعض الآخر لأبعاد الجريمة التي يحملها.

وأضاف البيان أن قوى الأمن "أوقفت والد الطفل، وأوقفت المشتبه بقيامه بتصوير الاعتداء". وحاول الأب إنكار فعلته مؤكدا أن حدثا ربما يكون وراء تحريض ابنه لكن التسجيلات الصوتية كشفت أمره.

وأظهر الفيديو الذي صوّر بهاتف خلوي ونشر أولا على موقع "يا صور" الإلكتروني ليلة الجمعة طفلا صغيرا اسمه عباس (من مواليد 2012)، يقوم بضرب طفل سوري مذعور (خالد من مواليد 2005)، بعصا غليظة. واستمرت عملية الضرب لنحو دقيقتين رغم توسلات الطفل وبكائه، بينما تولى أشخاص لا يظهرون في الشريط الذي لم يعرف تاريخ التقاطه، تحريض عباس على مواصلة ضرب الطفل.

ويظهر الشريط الطفل عباس وهو يحمل عصا يوجهها إلى السوري الذي حاول عبثا أن يدافع عن نفسه، إلا أن شخصا في الخلفية يسمع وهو يقول للطفل "نزل يديك"، رغم توسل الأخير. وسمع الشخص الذي أشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أنه والد الطفل، وهو يقول "يا عباس، اضربه، لا تخف”، ليبدأ عباس بتوجيه ضربة أولى بالعصا إلى ذراع الطفل الذي يحاول الابتعاد دون جدوى ليستسلم أخيرا إلى نوبة بكاء حادة.

لا حظ البعض ضربات عباس المترددة في البداية من هذا الفعل القبيح والتي سببها فطرته الرافضة للعنف لكن في النهاية أذعن لأوامر الأب التي تمثل القسوة والعنصرية.

JoomShaper