همسة في أذن معلمة القرآن (1 ـ 2)
- التفاصيل
معلمتنا الفاضلة: أي شرف عظيم يحفك، وأي أجر كريم يترقبك، وأية دعوات صادقة حارة تمطرك، وأي مجد يترصدك، وأية سعادة ترفرف حولك، وأي أنس بقرب الله يؤنسك، وأي نهر جار من صدقة تعليمك ينتظرك، وأي إيمان يتصاعد بتصاعدك ،وأي يقين رسخ بين كفيك ، وأية نفوس تترقب ملاقاتك، وأي فرح يضم حلقا من طالباتك، وأية غبطات تنطلق فالكل يغبطك.
يقول المثل: "من علمني حرفا صيرني الله له ودا. هذه حروف الدنيا فكيف بالحروف الربانية، فكيف بالمثل الأعلى من يجازي على الحرف الواحد عشر حسنات، هذا أجر الطالب، فكيف بأجر المعلم.
سيستمر أجرك يا معلمتي لهذه الفتاة التي ستعلم أولادها ما علمتيها إياه من كتاب الله، ثم يتناقلونه جيلا بعد جيل، وبذلك لن يتوقف أجرك إلى يوم الدين، فأي شرف عظيم تزدانين به.
اعلمي معلمتي أنك ربما تتقاضين القليل القليل من الأجر، بل ربما تدرسين مجانا، تبتغين الأجر والثواب من الكريم التواب، كما أعلم أن ظروف العمل ليست مثالية، وأن الصعوبات البيئية والنفسية والمادية كثيرة، والكثير من المشاكل التي قد يمنعك حياؤك أو إيمانك من نقدها.
الأمم المتحدة: حلول مبتكرة لإنهاء العنف ضد المرأة
- التفاصيل
تطالب الأمم المتحدة الدول الأعضاء بالالتزام بالمواثيق والاتفاقيات الدولية بشأن وقف العنف ضد المرأة، وهي مطالب في ظاهرها العدل والخير لكن يبقى بيان ما هو "المقصود بالعنف ضد المرأة"، إذ هذا المفهوم قد يتضمن ما يخالف ويضاد عقائد وقيم مجتمعاتنا الإسلامية، فالأمر بالحجاب وقوامة الرجل على المرأة وإقامة الحدود الشرعية على المرأة، هي في عرف المنظمة الدولية من صور العنف ضد المرأة، ومن ثم يجب عدم تبني هذه الشعارات دون التحقق من مضمونها.
وتدعو هيئة الأمم المتحدة المعنية بالمرأة إلى المساواة التامة بين الرجل والمرأة، بحيث لا يفرق بينهما في أي شيء، وفي بعض الأحيان تطالب بمميزات للمرأة عن الرجل بدعوى أنها مضطهدة، فتحتاج إلى حقوق إضافية حتى تتمكن من المساواة التامة.
لماذا لدى النساء القابلية للتغرب
- التفاصيل
يتحدث الخطاب الإسلامي المعاصر باستمرار عن أن المرأة المسلمة تتعرض للتغريب وأنها هي المدخل لتغريب كامل المجتمع، فإن «فرضا» صح هذا الزعم فالسؤال الذي يطرح نفسه؛ لماذا لدى المرأة المسلمة القابلية لأن تتغرب أي يصبح لديها انتماء معنوي ونفسي وثقافي للغرب؟ بعيدا عن التشدق بالمثاليات والله ورسوله يكرهون المتشدقين (إن الله يبغض الثرثارين المتشدقين)..
(إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون) يكفي الاطلاع على الواقع المأساوي للمرأة في المجتمعات المسلمة لتقدير سبب شعورها بعدم الراحة للانتماء للمنظومة التقليدية وتطلعها لمنظومة ترى على الأقل من الخارج أنها تدفع باتجاه منحها حقوقها وصيانة كرامتها، فحسب دراسة في الجزائر تبين أن الإناث يصررن على استعمال اللغة الفرنسية لأن لديهن شعورا سلبيا تجاه الرجل المحلي بسبب انتشار العنف الأسري والتقاليد الشعبية الجائرة بحق النساء، وصرحن بأن استعمال اللغة الفرنسية يشعرهن بالانتماء لواقع يعتبرنه مثالي الرجل فيه هو كائن رومانسي يعامل المرأة باحترام ورومانسية ورقة.
معاناة المرأة المطلقة
- التفاصيل
رغم أن الإسلام كفل للمرأة حقوقا عظيمة، كحق اختيارها لزوجها أو حقها في الخلع أو حقها في الميراث، أو حق تملك المال أو حق التصرف فيما تملك، ولكن على ما يبدو فإن بعض أعرافنا وتقاليدنا المخالفة للإسلام لاتزال تتحكم في كثير من سلوكياتنا، وخاصة تلك السلوكيات المتعلقة بالمرأة.
فعلى سبيل المثال: هناك حق من حقوق المرأة المطلقة التي اختفت تقريبا من مجتمعاتنا، في ظل غلبة بعض الأعراف والتقاليد، وهو حق بقائها في بيت زوجها فترة العدة بنص القرآن الكريم، فلا يحق لزوجها أن يخرجها من بيتها فترة العدة، ولا يجوز لها أن تخرج لحكمة يريدها الله عز وجل من بقائها بالبيت، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) سورة الطلاق.
ومع ذلك فإن عادة ذهاب المطلقة إلى بيت أهلها فترة العدة هي العرف السائد في أغلب مجتمعاتنا، وكأننا لا نقرأ كتاب الله ولا نتدبر آياته!
لو تعلمين يا أختاه
- التفاصيل
لو تعلمين يا أختاه أنك أنت .. ولا أحدًا سواك.. يسهر لأجلك المئات ممن أُقضِّت مضاجعهم، يسهرون ويفكرون، يخططون ويدبرون.. لا يكلون ولا يملون،.. ولأجلك أنت تُعقد الندوات، وتوضع الخطط والاستراتيجيات، وتُصاغ الوثائق والاتفاقيات، لماذا؟
لكي تتخلي شيئًا فشيئًا عن مهمتك السماوية الربانية، التي شُرِّفتِ بها من فوق سبع سماوات .. والتي لأجلها وضعت الجنة تحت قدميك. فأنت التي تربين أبناءك على العزة والكرامة .. وعلى حب الله وعشق تراب الوطن..
وإذا كانت الأسرة هي المحضن الأول لبناء وتنمية الجوانب التربوية في شخصية الفرد، وبخاصة الجانب الإيماني والجانب الأخلاقي، والحصن الأخير فى مواجهة الثقافة الغالبة الواردة إليها من الخارج،فقد أدركت تلك الثقافة أن ميدانها في المواجهة مع ثقافتنا هو الجانب الأخلاقي بالدرجة الأولى.
فاتخذوا لتحقيق أهدافهم هذه المنظمات الدولية وما يصدر عنها من مواثيق ومعاهدات ووثائق تتمخض عنها مؤتمرات تُعقد خصيصًا لذلك، وتجد الدول الأعضاء في تلك الهيئات الدولية نفسها مرغمة على التوقيع على تلك الاتفاقات، بسلاح المساعدات تارة، وسلاح التخويف أخرى؛ ثم كنتيجة حتمية للتوقيع على تلك الاتفاقيات، يتم تحويلها إلى قوانين ملزمة.. وقد ثبت -بالبحث العلمي- أثر القوانين على تغيير ثقافات الشعوب على المدى الطويل.