القاهرة ـ لها أون لاين
أكدت دراسة أعدتها مؤسسة التدريب الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي أن المرأة العاملة في كل من مصر والأردن وتونس تعاني من التحرش الجنسي، سواء في مكان العمل أو في طريقهن إلى العمل في الحالات التي لا يتم فيها توفير النقل لهن!
وأوضحت أوتي كاركينين المحررة الرئيسية للدراسة ومنسقة مشروعها لوكالة رويترز للأنباء أنه: لا توجد أرقام محددة فيما يتعلق بمسألة التحرش الجنسي.. لكنها برزت من تلقاء نفسها من خلال المناقشات.
وتركزت الدراسة بين عامي 2008 و2010 على عمل المرأة في مجال السياحة وأيضا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في القطاع الخاص المنظم.

د. سهيلة زين العابدين حماد
أواصل الحديث عن حقوق المرأة في الإسلام لنقارن بعد ذلك بواقع المرأة السعودية، والحقوق التي حرمها إيَّاها المجتمع.
إنّ الله قرن إفراد العبادة له بالبر بالوالدين في قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) {الإسراء: 23} ولا توجد آية في القرآن الكريم تخص الزوج بالطاعة، ولم يجعل الله الجنة تحت أقدام الأزواج!
ولها حق المهر، وهو دليل المحبة والمودة والرحمة، وليس ثمنًا للاستمتاع، ويوضح هذا قوله تعالى (وآتوا النِّساءَ صدُقَاتِهِنَّ نِحْلةً فَإِنْ طِبْنَ لكُم عنْ شَيءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيِئًا مريئًا).
والنِحْلة: في اللغة تعني العطاء الذي لا يقابله عوض، وليس للرجل فضل على المرأة بدفعه مهرًا لها كما يقول ابن كثير.
إنَّ قانون الزوجية في الإسلام يستند على أركان ثلاثة، وهي: السكن والمودة والرحمة، يوضحها قوله تعالى: (ومِنْ آياتِه أنْ خَلَقَ لكم منْ أَنْفُسِكم أَزْواجًَا لِتسْكُنُوا إليْهَا وجَعَلَ بَيْنكم موَدةً ورحمةً).

اهتمت الباحثة د. حنان حسن عطاالله من جامعة الملك سعود بدراسة علاقة الإساءة الجسدية التي تتعرض لها المرأة بالاكتئاب؛ لأن كثيرا من النساء يتعرضن لمشاعر الحزن والقلق، فتصل بهن الأمور إلى الاكتئاب، لكونه اضطرابا نفسيا يصيب النساء أكثر من الذكور في حالة تعرضهن لضغوط نفسية مستمرة.
وتكّون مجتمع الدراسة من نساء سعوديات متزوجات في مدينة الرياض، وتم اختيار عينة عشوائية من أماكن تجمع النساء في المدارس والجامعات والمراكز الرياضية، تراوح أعمارهن بين 19 و60 سنة.
وركزت الباحثة في الاساءة الجسدية، التي تتمثل بالضرب والدفع والخنق والركل وغيره، ما يكون فيه نوع من التلامس الجسدي العدواني بين الزوج وزوجته، أما الاساءة النفسية فعدتها أي اساءة لفظية أو انفعالية أو التحكم والعزلة وكل ما يهدف إلى التقليل من قيمة المرأة وثقتها كالاهانات والشتائم.

ياسر الزعاترة
صباح الأمس انتقلت عمتي آمنة إلى جوار ربها راضية مرضية ، بعد عمر زاد بقليل عن المئة العام ، نزحت خلالها من القرية الأصل (الدوايمة - جبل الخليل) إلى مضارب الحمايدة في مليح ، وصولا إلى عمان. زمن طويل قضته عابدة زاهدة ، وودعت خلاله أبناءً وبناتا وإخوة وأحفادا. وأقول راضية مرضية لأن ألسنة الخلق كتاب الحق ، كما في بعض الآثار ، ومن عرفها عليها رحمة الله يقر لها بالخير والصلاح.
أكتب عن عمتي لسبب مهم هو أنها غالبا ما كانت تقفز إلى ذهني ، هي ووالدتي رحمها الله وحماتي حفظها الله ، وكثيرات من أمثالهن كلما مررت بالغرب وشاهدت العجائز الطيبات هناك في رحلتهن التقليدية نحو السوق أو العيادة ، أو قضاء بعض الحاجات اليومية (تعمّر النساء في الغرب أكثر من الرجال).

تعاني المرأة المسلمة في معظم بلدان أوربا والعالم الغربي، من الاضطهاد والتفرقة العنصرية وممارسة الظلم، والبعض يكتفي بالنظرة المريبة والغاضبة وخاصة أهل اليمين المتطرف في تلك البلاد.
في الماضي كانت هذه المشاعر مخفية، ولكنها ظهرت وبصورة سافرة عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وازدادت وتيرتها، وتفاقم خطرها بحوادث تفجير محطة قطارات مدريد بأسبانيا، ومحطة قطارات لندن والتي أدين المسلمون بموجبها.
هذه الحوادث عبأت الرأي العام الغربي ضد الوجود الإسلامي بالغرب عامة، ولعب الإعلام الغربي دورا حيويا في عملية التعبئة هذه؛ مما دفع ببعض الشباب اليميني المتطرف بتلك البلدان بمضايقة النساء المسلمات في الشوارع والأسواق، وداخل وسائل المواصلات، بل حتى وصل الأمر بالتحرش بهنّ واغتصابهن جنسيا!  كما تجرأ أحد الألمان وقتل مسلمة مصرية في محكمة بمدينة ألمانية.

JoomShaper