رمزي السعيد
1 — زاوية الأسرة

إن المثلث التربوي أعني به تربية النشء ويقوم هذا المثلث على زوايا ثلاث أهمها زاوية الأسرة، فالأبناء هم النعمة التي وهبها الله لنا، لذلك جعل المال والبنون زينة الحياة الدنيا فأبناؤنا هم أملنا وأمل بلادنا وقوام مستقبلها وهم أمانة في أعناقنا وغرس أيدينا، فتقع على عاتق الوالدين مسؤولية عظمى وتلك هي مسؤولية الأسرة، فما نزرعه فيهم نجنيه منهم وما نربيهم عليه ونبثه فيهم من قيم ومبادئ أو نعلمه لهم من معارف وقناعات ومفاهيم يساهم بشكل لا يمكن لأحد أن يجادل فيه في تكوين شخصياتهم وتشكيل ملامحهم النفسية والسلوكية، فالأبناء يولدون صفحة بيضاء ينقشها الآباء والأمهات بفكرهم المستنير في التربية الصالحة، فالحياة بدون هدف لا قيمة لها والهدف ما لم يكن ساميا وكبيرا يظل نائيا وبعيدا، فإن أصول التربية وقواعدها تهدف إلى تربية الإنسان الصالح الذي يقوم برسالته على الوجه الأكمل بحيث تجعله قادرا على التحكم في نفسه وضبط تصرفاته والحرص على احترام القيم الأخلاقية والمثل العليا التي يحيا لها ويحرص على الالتزام بها، وأن يكون خير قدوة للعمل الجاد القائم على الإصلاح والإخلاص الصادق ويحرص على تلبية نداء الحق والخير وحماية المجتمع من عوامل الفساد والضعف والابتذال والتخلف ويعمل على تطوير مجتمعه والدعوة إلى البناء والإصلاح والصدق مع النفس.

د.بشير أبو حمّور - كَثيرة هي الأسئلة التي تطرح يومياً من قبل الوالدين والمجتمع لمعرفة المزيد عن صعوبات التَّعلم أو الإعاقة الخفية. إن الشكل الخارجي للطلبة ذوي صعوبات التَّعلم لا يدل على وجود إعاقة، فصعوبات التَّعلم ترتبط بمشاكل معرفية وتحصيلية داخلية ولهذا غالباً ما تسمى بالإعاقة الخفية. 

ومن الأمثلة على هذه الأسئلة: هل يوجد فحص طبي لتشخيص صعوبات التَّعلم؟ ما علاقة صعوبات التَّعلم بمشكلات الانتباه والنشاط الزائد؟ هل المشاكل البصرية والسمعية هي سبب الصعوبات التي يعاني منها ابني؟ وهل يوجد علاج طبّي لصعوبات التَّعلم؟ هناك العديد من المعلومات الخاطئة التي تنتشر حول صعوبات التَّعلم، ولهذا وجب نشر أهمّ الحقائق التي يجب أنْ يعرفها الوالدان


د. جاسم المطوع
استغلال المواقف التي يمر بها الطفل وتوظيفها في توجيهه تربويا يكون أثرها أكثر بـ 1000 نصيحة عابرة ليس لها علاقة بالحالة التي يعيشها الطفل، مثل سائق السيارة الذي يقرأ لوحات تحديد السرعة ولا يستجيب لها فإذا التقطته كاميرا المراقبة وذهب ليدفع الغرامة المالية يكون قد تلقى درسا لا ينساه طول عمره.
إن (مدرسة الدنيا) تعتبر عاملا مساعدا للوالدين والمربين في تقويم سلوك الأبناء، فالدنيا تربي الإنسان بمواقفها وأحداثها وكما قيل (اسأل مجرب ولا تسأل طبيب) لأن المجرب أخذ من خبرة الدنيا، وإني أعرف أُما كانت تهلك نفسها من أجل تدريس ابنها المراهق وهو متمرد عليها وعلى مدرسته، فقلت لها أنت علمته كل شيء فاتركيه حتى تعلمه الدنيا، قالت: ماذا أفعل؟ قلت لها: أنت تفتحين حقيبته المدرسية وتتابعين دروسه وأحيانا تكتبين الواجب عنه فكان ذلك سببا في تمرده عليك، اتركيه يواجه مشاكله بنفسه وإذا عاقبته المدرسة لا تتدخلي، فتركته حتى هددته المدرسة بطرده فكان يأتي يشتكي لأمه وهي تقول له: هذه مشكلتك واجهها بنفسك، وعاقبته المدرسة أكثر من مرة حتى استقام أمره وصار حريصا على دروسه


يوسف بن عبد العزيز أبا الخيل
التربية والتعليم صنوان لا يفترقان، فلا تعليم جيداً دون تربية جيدة. وهما متساوقان في الواقع، وإن سبقت التربية التعليم بطبيعتها. والذين تناولوا مسألة التعليم بالبحث والنقاش والتنظير، لم يفصلوا بينه وبين التربية، بل تحدثوا عنهما بوصفهما عنصرين متلازمين، وأن كلاً منهما يعزز الآخر.
ويعد جان جاك روسو،(توفي 1778م)، أحد أبرز فلاسفة عصر التنوير الذين أولوا نظرية التربية والتعليم قسطاً كبيراً من اهتماماته كفيلسوف ومفكر. فلقد ابتكر نظريات في مجالي التربية والتعليم، لا تزال موضع اهتمام واستصحاب من المهتمين بالتربية والتعليم، ومن واضعي السياسات التربوية والتعليمية إلى يومنا هذا.
لقد أكد روسو، على أن التربية الحديثة المنتِجة إنما تكون بالممارسة، وليست بتلقين الطفل، والطالب عموماً، بمعلومات نظرية قد لا يعلم معناها، بقدر ما هو مطالب بحفظها وتأديتها يوم الامتحان. هنا نلحظ كيف يركز روسو، كما هم فلاسفة التنوير الآخرون ممن اهتموا بهذا الجانب، على انتقاد آلية التلقين والحفظ..
ولضيق المساحة المعطاة عادة لمقال مثل هذا المقال، فإني سأقتصر على عرض بعض وصايا هذا الفيلسوف ورؤاه فيما يخص جانب التربية فقط، بعد أن تحدثنا في المقالين السابقين، وفي ما قبلهما عما يخص الجانب التعليمي البحت.

 
 
أولادنا هم فلذات أكبادنا، ومستقبلنا الزاهر بعون الله. نحاول أن نقوم بالمسؤولية تجاههم على أكمل وجه. ثم نوكل الأمر إلى الله تعالى. علينا أن نتفهم مراحل نموهم، وما تحتاجه كل مرحلة. ونوفر لهم كذلك: الأمان والحنان والنشاط الحر، وحرية التعبير. نوفر لهم ما يحتاجونه قدر الإمكان وباعتدال. إن وعدنا وفينا، نحببهم ببعضهم البعض، بالطرائق التي سأذكرها بعد قليل بإذن الله.
نجعلهم يكتسبون مكارم الأخلاق ومعالي الأمور، من حسن التواصل، وفن اللعب بروح مرحة. وإكسابهم مهارات متنوعة تفيدهم في حياتهم عن طريق القدوة الحسنة، والنموذج العملي والثقافة. والنصيحة في وقتها بأسلوب متنوع جميل مباشر أو غير مباشر، وهي الأفضل عن طريق قصة أو تذكير بموعظة.
JoomShaper