رانية طه الودية
نستكمل حديثنا الذي بدأناه في الحلقة السابقة عن تأثير الإدمان التلفزيوني على أطفالنا.
لو سلطنا الضوء على الجانب الأهم من معايب أو سلبيات التلفزيون على الأطفال، فإننا لا نستطيع تناسي دوره في تنمية العنف والعدوانية في الأطفال، فالشواهد كثيرة على الارتباط بين مشاهدة العنف في التلفاز وظهور العدوانية لدى الطفل, فالارتباط بينهما يعد كالدائرة المفرغة. فالعدوانية تدفع لمشاهدة البرامج العنيفة التي تزيد من الدوافع العدوانية. ومن المعلوم أن أسلوب العنف يُعد واحداً من الأساليب التي تؤدي للسلوك العدواني. والعنف قد يكون سلوكاً ظاهراً أو لفظياً, وذلك حتماً له تأثيره في تشكيل شخصية الطفل وتركيبته النفسية, خاصة أن هذا السلوك العدواني يتقمصه في الغالب شخصية تظهر بالقوة، مما يدفع الطفل لتقمص سلوكها ليتميز بالقوة بين أقرانه, بالإضافة إلى ما تزرعه من خوف من جراء ذلك العنف، واقتناعهم بحقيقة وجود أشرار يخيفون، و وجود وحوش مخيفة كما يشاهدونها.  فضلاً عن تأثرهم بثقافات مغايرة عن ثقافتنا بل وبعضها مستنكرة دينا وخلقا.

منى خير    
التوحُّد إضطراب يصيب الطفل ويجعله منطوياً على ذاته، مما يؤدِّي إلى صعوبة التواصل في العلاقات الاجتماعية مع قلة الإهتمام بالعالم المحيط به، يؤكِّد الباحثون أنّ أسباب هذا المرض عضوية وليست نفسية.
نجد هنا نوعين من الأطفال المتوحِّدين: نوعاً يستطيع العيش بشكل مستقل، والثاني يحتاج إلى دعم من حوله من أجل العيش والعمل والتكيُّف مع مَن حوله. وهنا نجد أنّ التوحُّد ليس تخلُّفاً عقلياً، وإنّما نوع من الإنطواء على الذات وهو ليست له علاقة بالحالة المعيشية أو الاقتصادية أو البلد الذي يعيش فيه الطفل المتوحِّد، ويكون التوحُّد شائعاً عند الأولاد أكثر من البنات.
وتكون نسبة التوحُّد بمعدل طفل بين كل ألف طفل، ويظهر التوحُّد على الأطفال في سن مبكرة ويكون من سنة إلى ثلاث سنوات ويكون الكلام من أكثر الدلائل أهميّة على أنّ الطفل متوحِّداً، ولعل الكلام من أكثر المظاهر التي ينتظرها الأهل بلهفة، وهو من أكثر المظاهر التي يمكن ملاحظتها بسهولة لأنّ الكلام هو أبرز الحاجات الإنسانية لتحقيق التواصل مع المتطلِّبات الحياتية والاجتماعية.
ومن الأسباب التي ثبت دورها في التوحُّد: الحسّاسية الغذائية، وأيضاً أثبتت الدراسات أنّ بعض الجينات الوراثية بالإضافة إلى العوامل البيئية من أهمّ الأسباب.

رسالة المرأة
عندما تلاحظ الأم أن ابنها محب للسيطرة ولديه ميل لإصدار الأوامر والتعليمات، جريء، يجيد التعبير عن نفسه ومواجهة المواقف الصعبة دون تردد أو خجل، قادر على تحمل المسئولية، فهى قد ترتكب خطأ عندما تعنفه وتثنيه عن هذه السلوكيات لأنها لا تدرك أنه شخصية قيادية تتميز بالثقة بالنفس والقدرة على تحمل المسئولية والتعامل بديمقراطية وبالتفوق العلمى والخلقى والاجتماعى والشجاعة، وأن هذه السمات التى ربما ورثها من أحد الوالدين أو من البيئة المحيطة قد تجعل منه أنسانا ناجحا قادراً على تحمل المسئولية.
ولإعداد طفل قيادى فى المستقبل، هناك مجموعة من الخطوات لابد أن ينتبه الوالدان لها ويحاولا تنفيذ بعضها أو جميعها حتى يمكن للأسرة أن تعد طفلها لأن يكون قيادياً وناجحاً وأهم هذه الخطوات :
1- نبدأ دائماً بإلقاء العيب على الفعل الذى صدر وليس الطفل.
2- على الوالدين أن يكونوا أكثر استماعاً لأطفالهم بحيث يتسم الحوار معهم بالهدوء وعدم الاستبداد بالرأى مع إعطائهم مساحة من الحرية حتى يجربوا ويتعلموا بأنفسهم لأنه لولا التجارب ما تعلمنا شيئاً.
3- إعطاء الطفل بعض المسئوليات وفق قدراته وإمكانياته مع توقعنا الأفضل من أطفالنا دائماً.

مي عباس
لا شك أن للعيد بهجة خاصة في نفوس الأطفال، وأنهم يستقبلونه بفرحة لا توصف تستثير فيهم الحماس والترقب والسعادة الصافية، وهذا الفرح والتشوق للعيد يمثل فرصة ذهبية لغرس المعاني الإيمانية وربطها بالمشاعر الإيجابية والأجواء الدافئة والسعيدة لدى الصغار.
وهذه بعض الملامح لدور الأسرة والمربين في التربية الإيمانية للأطفال في أيام عشر ذي الحجة وعيد الأضحى المبارك:
1ـ تعظيم العيدين والاقتصار عليهما:
روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال : " قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال : "ما هذان اليومان ؟ "، قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما : يوم الأضحى ويوم الفطر". رواه أبو داود.
وقد عرض شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- لنقطة هامة في فائدة الاقتصار على العيدين. قال: (فالعبدُ إذا أخذَ من غير الأعمال المشروعة بعضَ حاجته ، قلَّت رغبتُه في المشروع وانتفاعه به ، بقدر ما اعتاض من غيره ، بخلاف من صَرَفَ نهمته وهمَّته إلى المشروع ، فإنه تَعْظُمُ مَحبتُه له ومنفعته به ، ويتمُّ دينه ويَكملُ إسلامه , ولذا تَجدُ مَن أكثرَ سَمَاعَ القصائد لِطَلَبِ صلاح قلبه ، تنقصُ رغبته في سماع القرآن ، حتى رُبَّما كَرِهَهُ ... ولهذا عظَّمت الشريعة النكيرَ على مَنْ أَحدَث البدع ، وكرهتها , لأنَّ البدع لو خرجَ الرجلُ منها كفافاً لا عليه ولا لَهُ ، لكانَ الأمرُ خفيفاً، بلْ لا بُدَّ أنْ يُوجِبَ له فساداً ، منهُ : نقصُ منفعة الشريعة في حقِّه , إذ القلبُ لا يَتَّسِعُ للعوض والمعوض منه , ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في العيدين الجاهليين : ( إنَّ الله قد أبدَلَكُم بهما يومين خيراً منهما ), فيبقى اغتذاء قلبه من هذه الأعمال المبتدَعة ، مانعاً من الاغتذاء ، أو مِنْ كمال الاغتذاء بتلك الأعمال الصالحة النافعة الشرعية ، فيَفسُدُ عليه حالُه مِن حيثُ لا يشعر ، كما يَفسُدُ جَسَدُ المغتذي بالأغذية الخبيثة من حيث لا يشعر ، وبهذا يتبين لك بعض ضرر البدع ). اقتضاء الصراط المستقيم.

أم عبد الرحمن محمد يوسف
نتكلم كثيرًا عن التربية والمربين والعلاقة التربوية بين الفتاة المراهقة وأبويها ومعلميها، ولكننا في أحيان كثيرة وأثناء انشغالنا بالتفاصيل اليومية نغفل عن الأركان الرئيسية في قضية التربية، والتي تجاوب على الأسئلة المحورية في هذا الموضوع مثل:ما معنى التربية ومفهومها؟
لماذ نربي؟
كيف نربي؟
ما عوائق التربية؟
ما الفارق بين تربية الآباء والأمهات وتربية المدرسة وغيرها من المؤسسات التربوية؟
هل التربية هي فقط التربية الإسلامية بمفهومها المعتاد من التعويد على العبادة وترك المعاصي والنصح والإرشاد في القيم الإسلامية؟؟
ما مواصفات المربي الفعال وما مواصفات المتربي الفعال؟
هل كل أحد يصلح للتربية سواء كان مربيًا أو متربيًا؟ أم هناك فروق؟
ما وسائل التربية الفعالة؟
هذه الأسئلة وغيرها الكثير سنجيب عليها بإذن الله في سلستنا القادمة عن التربية ومفهومها ووسائلها فنضع أيدينا على الداء ودوائه بإذن الله تعالى.

JoomShaper