لماذا يهرب المراهقون من المدرسة؟
- التفاصيل
تعد مرحلة المراهقة على جانب كبير من الأهمية بالنسبة للمجتمع والفرد نفسه وهي المرحلة التي تمثل أخطر سنوات الحياة للإنسان، ففيها يعاني البعض من صعوبات عديدة، ويمر فيها بمشاكل عديدة، ومن هذه المشاكل التي يمر بها مشكلة الهروب من المدرسة أو التغيب، خاصة في مدارس طلبة المقررات.
والمشكلة التي تواجهنا، علينا قبل أن نبحث في علاجها أن نتعرف على أسبابها؛ لذلك فإن من أسباب هروب وغياب الأبناء عن الدراسة:
1- كراهية الابن للمدرسة نتيجة أفكار سلبية لديه.
العلاج:
يكون دور المربي هنا تغيير تلك الأفكار وتحويلها إلى إيجابية مستخدماً الحوار والإقناع؛ يتكلّم الابن ويبوح عن مشاعره السلبية ومسبباتها، ومن ثمّ محاولة البحث عن سبل تفاديها أو التخلص منها.
2- صعوبة توافق الابن مع مجتمع المدرسة.
العلاج:
فيجدر بالمربي هنا التعاون مع إدارة المدرسة، والبحث في صعوبة هذا التوافق، ودفع خطة؛ لدمج وتكييف الابن مع هذا المجتمع، ومتابعة الخطة بصبر وتصميم.
شروط غرس القيم
- التفاصيل
إن برامج تربوية كثيرة، عجزت عن أداء دورها في غرس القيم في نفوس الأطفال؛ لأنها انشغلت فقط بالوسائل السلوكية لغرس القيم، وتناست أن هذه الوسائل لن تجدي نفعًا إلا إذا تحققت مجموعة من الشروط، وهذا ما يجعل التربية القيمية عملية كلِّية، تستلزم إجراء تغييرات كثيرة على عناصر العملية التربوية.
شروط غرس القيم
إن غرس القيم يحتاج لتوفر شروط معينة، حتى تتم عملية غرس القيم في جو ملائم، وبجودة عالية، ويتمثل ذلك في شرطين أساسيين:
الشرط الأول: توفير البيئة الداعمة.
الشرط الثاني: استخدام التوجيه والتعليم الإنساني.
وغاية ما يريده هذا المقال أن يشرح ويفصل كيفية تحقيق الشرط الأول بكفاءة عالية.
الشرط الأول: توفير بيئة تربوية داعمة
كثيرًا ما يحاول المربون أن يمارسوا التربية القيمية، ويستخدموا لذلك وسائل شتى، ولكن تبوء العملية بالفشل، نظرًا لعدم توفر البيئة التربوية الداعمة، فالأسباب وحدها لا تكفي في مهمتنا، وإنما لابد من البيئة الداعمة للأساليب المستخدمة.
وبالتالي؛ فإن الأطفال لن يستفيدوا من أية برامج تربوية ولا أساليب قيمية، إذا لم تتوفر البيئة الملائمة لنجاح هذه الأساليب.
كيف تثقفي طفلكِ دينيًّا؟
- التفاصيل
يولد الطفل كالصفحة البيضاء، حاملًا معه كل معاني النقاء والبراءة، لا يعلم شيئًا عن الحياة التي سيواجهها، ويتعامل معها، فالعالم بالنسبة إليه يتلخص في أبيه وأمه اللذين يرى من خلالهما الصواب والخطأ، ويتعلم منهما الأخلاق، ويتعرف بهما على ما لا يعرفه، فببساطة هما قدوته، يقلدهما في كل فعل وسلوك، والتربية الدينية للطفل جزء لا يتجزّأ من منظومة إعداد الطفل وتربيته، فمن خلالها يبدأ في التعرف بوجود الله تعالى، ووجود الجزاء والعقاب، والحلال والحرام.. وهنا تبدأ أهمية التثقيف الديني للطفل؛ ليتعلم ويتعود على أن دينه جزء أساسي في حياته، ومرجع مهم يسترشد به في كل أفكاره وسلوكياته.
تؤكد د.آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر، أنه إذا أردنا تنشئة الطفل تنشئة صحيحة فلا بد من أن تمثل الأسرة المكونة من الأب والأم قدوة حسنة له، فمثلًا من المهم أن يكونا الأب والأم دائمي الانتظام في الصلاة والصيام وغيرها من الفروض الدينية أمام الطفل، والذي يسهل من الأمر حينما يصل إلى السن الذي يؤمر فيه بالصلاة يكون قد اعتاد من صغره على رؤية أبويه يصليان.
أطفالنا والليالي العشر
- التفاصيل
كيف تربطين أبناءكِ بأيام العشر ؟
حياة المسلم مقرونة دائما بمواسم الخيرات والنفحات الربانية من حين لآخر ومن زمن لآخر فعندما يدور الزمان وتأتي الشهور التي خصها الله بعبادات معينة لها أجور مخصوصة تتحول أوقات المسلم إلى ذكر متصل وعمل صالح وسعى إلى نيل أعلى الدرجات .
وللأسرة المسلمة دور هام ومؤثر في تعظيم تلك الشعائر وتوقيرها في نفوس الأبناء وربط النشء بمحبتها وانتظارها وفهم معناها والتماسها وهذه بعض الخطوات والأفكار العملية التي يمكن للأم بالتعاون مع الأب لربط الأبناء واستفادتهم بالأيام العشر .
ومنها الحديث مع الأطفال بشأنها كتهيئة نفسية للأطفال ذاكرة قصيرة وضعيفة في الأمد القريب لكنها عندما تترسخ داخلها الأفكار لا يستطيع الزمن محوها مهما طالت السنون ولهذا يُطلب من الأم بشكل خاص والمعلمين بشكل عام عند تعليمهم للأطفال أن يكرروا كلماتهم كثيرا ويبتكروا أساليب جديدة لإنعاش ذاكرة الأطفال دوما لتعزيز الأفكار داخلها ولهذا لا يجب أن تعتمد الأم على أن أبناءها قد سمعوا القصة سابقا فينبغي أن تعيدها مرة بعد مرة بأساليب مختلفة حتى تثبت المعاني داخل نفوسهم.
أبناؤنا والتربية السياسية
- التفاصيل
التربية السياسية:
إن مَن يقرأ هذا العنوان في كتاب لتربية الطفل ليعجب أشد العجب، ولعله يتساءل: ما دخل الطفل في السياسة؟ وماذا نقصد بالتربية السياسية؟
وحتى لا نترك مجالاً لتساؤلات كثيرة في رأس الآباء والمربين نقول:
أولاً: إن السياسة بمفهومها السليم هي قيادة الأمة وتدبير شئونها وإصلاحها لما فيه خيرها في الدنيا والآخرة.
ثانيًا: إننا لا نقصد بالسياسة تعليم الطفل كيف ينظِّم مظاهرة، وكيف يشتم رئيس دولة، وكيف يسعى لقلب نظام الحكم؛ فالسياسة أسمى وأرفع من ذلك.
ثالثًا: رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وحارب وصام، وأرسل إلى ملوك وزعماء العالم يدعوهم للإسلام، وحج وعقد المعاهدات الدولية، فلا معنى أبدًا لأن نفصل الدين عن السياسة، ونقول: لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة.
رابعًا: إن التربية السياسية لأبنائنا لهي الطريق إلى إقامة دولة الإسلام، وإحياء مجد المسلمين، وهو ما يربي الأعداء أبناءهم عليه الآن، والمسلمون أولى منهم بذلك وأحق.
خامسًا: إن التربية السياسية هي توصيل لمفهوم شمولية الإسلام لدى أبنائنا بطريقة غير مباشرة؛ ليكبر الطفل المسلم فيعلم كما علم أجداده من الصحابة والتابعين والمجاهدين في عصور الإسلام الأولى أن الإسلام دين كل خير، وأن الإسلام دين شامل لكل شئون الحياة، وأنه صالح لكل زمان ومكان، فينشأ جيل يعتز بدينه، ويدافع عنه، ويعيد إليه ما فقده من أمجاد وتراث.