التوجيه والتعليم والإنساني
- التفاصيل
بينّا في المقال السابق، أن غرس القيم يحتاج لتوفر شروط معينة، حتى تتم عملية غرس القيم في جو ملائم، وبجودة عالية، ووضحنا أن هذه الشروط الأساسية، هي:
الشرط الأول: توفير البيئة الداعمة.
الشرط الثاني: استخدام التوجيه والتعليم الإنساني.
وقد تحدثنا تفصيلًا عن الشرط الأول: أهميته، وفوائده، ونحن في هذا المقال على موعد مع الشرط الثاني، وهو:
التوجيه والتعليم الإنساني:
الشرط الثاني من شروط غرس القيم هو استخدام التوجيه والتعليم الإنساني، (ونعني به التعامل مع الطفل باعتباره إنسانًا مكونًا من جوارح ومشاعر وأحساسيس، مركبَّة مع بعضها البعض في مزيج متناسق.
والسر في التأكيد على هذه النقطة، أنه في كثير من الأحيان يتبادر إلى الذهن أن التربية هي مجموعة من قواعد الصواب والخطأ، تعلَّم إلى الأبناء والأطفال بلا مراعاة لجوانبهم النفسية ومشاعرهم، وهذا المنظور الضيق لاشك أنه قلَّل من جدوى العملية التربوية إلى حدٍّ كبير؛ فنشأ التوجيه والتعليم الإنساني ليعتني بالجوانب المشاعرية والشخصية في توجيه سلوك الأطفال.
الغائب في تربيتنا وتكويننا
- التفاصيل
لا أريد أن أتحدث عن أهمية التربية وضرورتها في بناء الشخصية وتوازن المناضل في عملية البناء الوطني ليكون فردا صالحا يحافظ على دينه ولغته ووطنه ولا يتطرف ويغالى في كل شئ يعتمده في حياته السياسية والثقافية والاجتماعية وغيرها فالأهمية يدركها أغلب المنتسبين للحركة لكن الذي غاب عنا هو الواقع الذي تنطلق منه التربية والمناخ الجماعي والنفسي التي تتحرك فيه العملية التربوية إن كانت موجودة بكل أركانها ووسائلها وأنواعها والغائب الأكبر هو إرهاصات انعدام التوفيق والتوافق بين الدعوة والسياسية والتربية والتنظيم والحزب والجماعة وبين السيادة الوطنية والانتماء الحضاري والفواصل بين الحريات الفردية والجماعية "أين يبدأ الفرد وأين تنتهي الجماعة ؟" قول عمر رضي الله عنه "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا " فالناس جاءوا إلى الحركة أحرارا بإرادات حرة فلا يحق للمنظومة التكوينية والتربوية أن تجعل منهم نماذج مسلوبة الإرادة والإبداع والتفكير والإصلاح وقوم تبع .."
الأم الناجحة وبداية سعيدة للعام الدراسي (1-2)
- التفاصيل
مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد والانشغال بالإعداد له وتحضير الزى والأدوات المدرسية ومتابعة أخبار الكتب والمناهج الدراسية للعام الجديد، علينا أن نتذكر أن هذا الإعداد – رغم أهميته- ليس كل شئ، ولكن بجانبه استعداد آخر لا يقل أهمية وضرورة عنه، ويحتاج إلى البدء فيه قبل بداية السنة الدراسية، وهو يقع على عاتق أولياء الأمور، وإن كنا نخص به الأم أو من يقوم مقامها، فهي المعنية في المقام الأول بأدائه.
أيتها الأم الصالحة..
أولًا: عليكِ أن تبدئي تدريجيا بتغيير صورة الحياة اليومية لأسرتك لتناسب صورة الحياة اليومية الدراسية لأبنائك، فلا يخفى على أحد أن هناك فارق كبير بين اليوم في الإجازة الصيفية واليوم أثناء الدراسة، وغالبا ما يكون هذا التحول صعب وثقيل بعض الشيء، و لكن بذكائك وهدوء أعصابك تنتقل الأسرة بسلام إلى الحياة المدرسية، بل مع بعض اللفتات الطيبة والتشجيع الذي تبثيه لأبنائك تجعلين استقبالهم للمدرسة مملوءًا بالشوق والاستعداد للنجاح والتفوق.
العودة للمدارس.. أبعاد جديدة
- التفاصيل
"نقطة من أول السطر" لعل الكثيرات يقلنها لأنفسهن هذه الأيام.. أيام العودة للمدارس وهي أيام خاصة جدا لها عبق قديم في نفوسنا نحن الأمهات لعلها ذكرى أيام الطفولة التي نعاود الشعور بها مع فلذات الأكباد.. تنتابنا مشاعر متباينة ربما تكون الحنين وربما تكون القلق والتوترولكن الشيء المؤكد الذي يجمع عليه الكل هو الحاجة للتنظيم والترتيب وإدارة الوقت سواء كنتِ امرأة عاملة أو ربة منزل لديك أطفال صغار أو مراهقون.. أنت على أي حال بحاجة لمراجعة نظامك القديم.
فرصة جديدة
يعتبر العام الدراسي الجديد فرصة جديدة للبدء في حياة منظمة خاصة عند من أصبح ليلهم نهارا ونهارهم ليلا ولم يعد ثمة موعد محدد لتناول وجبات الطعام وضربت الفوضى بعنف في حياتهم وهم كثير جدا حتى أنها مشكلة لا يكاد يخلو منها بيت، ويفضل بالطبع البدء التدريجي في تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ حتى لا يعاني الطفل في الأيام الأولى من الدراسة من الإجهاد والتشتت الذهني فعندما ينطلق الطفل بقوة في أيامه الأولى يكون هذا أفضل حافز لتفوقه طيلة العام الدراسي.
نظرة متعمقة في كذب الأبناء
- التفاصيل
يولد الأطفال على الفطرة النقية ويتعلمون الصدق والأمانة شيئاً فشيئاً من البيئة إذا كان المحيطون بهم يراعون الصدق في أقوالهم ووعودهم، ولكن إذا نشأ الطفل في بيئة تتصف بالخداع وعدم المصارحة والتشكك في صدق الآخرين فاغلب الظن أنه سيتعلم نفس الاتجاهات السلوكية في مواجهة الحياة وتحقيق أهدافه، والطفل الذى يعيش في وسط لا يساعد في توجيه اتجاهات الصدق والتدرب عليه ، فإنه يسهل عليه الكذب خصوصاً إذا كان يتمتع بالقدرة الكلامية ولباقة اللسان وإذا كان أيضا خصب الخيال، فكلا الاستعدادين مع تقليده لمن حوله ممن لا يقولون الصدق ويلجئون إلى الكذب وانتحال المعاذير الواهية ويدربانه على الكذب من طفولته فإن الكذب يصبح مألوفا عنده .
وعلى هذا الأساس فإن الكذب صفة أو سلوك مكتسب نتعلمه وليس صفة فطرية أو سلوك موروث، والكذب عادة عرض ظاهري لدوافع وقوى نفسية تحدث للفرد سواء أكان طفلاً أو بالغاً.
وقد يظهر الكذب بجانب الأعراض الأخرى كالسرقة أو الحساسية والعصبية أو الخوف، وقد يلجأ بعض الآباء إلى وضع أبنائهم في مواقف يضطرون فيها إلى الكذب وهذا أمر لا يتفق مع التربية السليمة كأن يطلب الأب من الابن أن يجيب السائل عن أبيه كذبا بأنه غير موجود، فإن الطفل في هذه المواقف يشعر بأنه أرغم فعلاً على الكذب ودرب على أن الكذب أمر مقبول كما يشعر بالظلم على عقابه عندما يكذب هو في أمر من أموره كما يشعر بقسوة الأهل الذين يسمحون لأنفسهم بسلوك لا يسمحون له به.