أحسنت يا ولدي
- التفاصيل
الولد (عمر)، في الصف الرابع ابتدائي، حمل سجل علاماته المدرسية الباهرة إلى والده الذي كان يقرأ الصحيفة اليومية، تقدم الولد من والده وهو يبتسم قائلًا: إليك يا والدي إنجازاتي الدراسية التي حققتها هذا العام، إنها بلا شك ستسرك جدًا، وبدلًا من أن يقطع الوالد قراءته للصحيفة، ويبادره بالاستحسان والإثابة، طلب منه الذهاب إلى والدته ليسألها عن الوقت الذي يكون فيه الطعام جاهزًا، معتذرًا من الولد لأهمية الموضوع الذي يقرأه في الصحيفة.
لا تعليق!!
مريم و الصحون!!
البنت (مريم)، رغبت في أن تفاجئ أمها بشيء يسرها، فعمدت إلى غسل جميع الصحون التي استعملت في فترة وجبة الغذاء، فقالت لها: أماه ها قد غسلت جميع الصحون، ألا يسرك هذا؟ الأم: لقد حان الوقت لأن تقومي بعمل كهذا، ولكن لماذا لم تنظفي الأواني الموجودة في الفرن، هل نسيتي ذلك؟
قصص تربوية في التعليم والتعلم/ ج(1)
- التفاصيل
القصّة الأولى
"إصبِرْ.. تتعلّم!!"
خرج تلميذٌ مهملٌ للّهوِ واللّعبِ، تاركاً دروسه وواجباتِه، ثمّ جلسَ في بستانٍ فرأى عصفورةً فوق الشجرة تُعلِّمُ أولادَها الطيران.
أخرجت الأوّل، ثمّ طارت أمامه من أسفل الغصنِ إلى أعلاه، ومنه إلى ما يُجاوره، ثمّ إلى أبعد منه، وهو يتبعها، وما زالت به تُعلِّمه حتى قدر على أن يُفارق الشجرة إلى شجرةٍ أخرى، فتركته، وجاءت لأخيه فعلّمته، وهكذا حتى صادفها فرخٌ بطيءٌ من أفراخها لم يقدر على اتِّباعها، فأخذته إلى العشِّ فنقرته نقراً خفيفاً، وأخرجته وطارت فتبعها، ثمّ عجز، فأخذته ونقرته نقراً شديداً، وطارت فتبعها، وما زالت به حتى صارَ كإخوته، يتمتّع بالفضاء الفسيح، يطيرُ فيه ويصيح، وبعد جولةٍ هنا وهناك يحطّ على الغصنِ ليستريح.
الطفل المبدع.. في زمن النهضة
- التفاصيل
لا شك أنَّ إيجاد جيل مبدع من أهم ما يحلم به كبار وعظماء هذه الأمة، التي جعلها الله خير أُمة أُخرجت للناس، لاسيما وأنَّ قوام النهضة وعمادها وجودُ أمثال هؤلاء الأطفال الأبطال الرجال المبدعين، الذين يفكرون للمستقبل أكثر ما يفكرون في هموم أنفسهم فقط؛ من هموم الطعام والشراب والملبس.
ولا يعني ذلك أنْ يغيب عن أطفالنا حياة الطفولة بملامحها ولعبها وسعادتها، لكنْ في ذات الوقت لا يغيب عن المسئولين التربويين أهمية تربية النشء الصاعد على الإبداع، والأخذ بيديه إلى بحار التفكير والإبداع، الذي يسهم في نهضة الأمة ورقيها، وصَدَق القائل:
بالعلم والمال يبني الناسُ ملكهمُ لم يُبْنَ ملك على جهل وإقلال
ولقد اهتم الناس- قديمًا وحديثًا- بالأطفال وبالنشء، بل ووضعت كثير من الأمم تصوراتها في خدمة هذا الحلم وذاك الهدف العظيم، غير أنَّ أمتنا- الأمة الرائدة الرشيدة- لها تصورها القرآني والنبوي في إعداد وصناعة الطفل المبدع؛ مما يجعلنا أقرب، بإذن الله، إلى النهضة والرقي والحضارة.
يا ابنتي..أحوارٌ هذا أم شجار..؟!
- التفاصيل
الحوار أحد فنون الكلام، والمفترض أنه فن راق، به يتوصل المتحاورون إلى الحق في قضية ما؛ ولذلك كان له أصــول وقواعد، ولكن للأسف لا يحسنه كثير من الكبار فضلاً عن الشبيبة والصغار!
وفي عالم البنات لا تخلو الحوارات من الألفاظ والعبارات الجديدة التي لم نعهدها من قبل، وما هي إلا ثوان حتى تعلو الأصوات، وتضيق الصدور عن مواصلة النقاش بهدوء وصولا إلى الرأي الصواب فيما يدور حوله الحوار. فكم هو هام أن تنشأ الفتاة المسلمة على أدب الحوار والمناقشة، حتى يصير ذلك ديدنها وعادتها في حياتها المقبلة، وحتى تكون حواراتها مثمرة بعيدة عن الجدل المذموم.
أطفالنا وحب الرسول صلى الله عليه وسلم
- التفاصيل
أعزائي.. واجب الأهل كبير أمام أطفالهم، وكلنا راعٍ وكلنا مسئول عن رعيته، ومن هذا المنطلق وحرصًا مَن كل منا على رعيته، تعالوا نرعَ أصغر الرعية، وأحبهم إلى قلوبنا.. أطفالنا.. أحبابنا.. فلذات أكبادنا تمشي على الأرض.
فمن الواجب علينا جميعًا أن نغرس في أبنائنا منذ الطفولة حب الله سبحانه، ونقرنه بحب النبي صلى الله عليه وسلم، ونتعامل معهم بالحسنى والرحمة، ونقتدي به صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً، نحبه ونحبِّب أبناءنا به، ليشبَّ الطفل على سيرته العطرة وسنته الحسنة..
الحقيقة أن حب النبي صلى الله عليه وسلم هو أصل من أصول الدين الإسلامي، ومبدأ من مبادئه لا يستقيم إيمان إنسان بدونه، ولا يسع مسلم أن يتجاوزه؛ فمحبته صلى الله عليه وسلم مرتبطة بمحبة الله سبحانه وتعالى، إذ إنه صلى الله عليه وسلم مبعوثه ورسوله ومصطفاه.