د. قذلة بنت محمد بن عبد الله القحطاني
إنّ مما يتعجب له ما نراه ونسمعه من سعي دعاة الاختلاط  لنشر ثقافتهم في أوساط المجتمع عنوة دون أًي مبالاة بعواقب ما يدعون له، من تفكيك المجتمع وتفتيت عفته وفطرته التي أرادها الإسلام له.
وحتى لا أميل إلى أسلوب التنظير أجد الواقع في هذه المسألة أمر مهم، يعكس جوانب جدير الأخذ بها ولعلي أول ما أبدأ به، الإشارة إلى أمر فطري لمستهُ من سنوات مع أبنائي ومع الأطفال في روضتي، حيث يلاحظ عدم قبولهم الدراسة في فصول مختلطة وإن أجبروا فعلى مضض!!
وغالبا تجد الطفلة اعتداءات من الأطفال، وتكثر شكواها وربما انقطعت عن الدراسة لشعورها بعدم الأمن..!!
في الوقت الذي نرى سعادتها مع زميلاتها في فصل مستقل، و نلمس فرح الأطفال الذكور بممارسة لعبهم ونشاطهم بعيدا عن جو الاختلاط !!

د. عادل هندي
صلاح الأبناء وإعدادهم كأبطال مهمةٌ شاقة بكل تأكيد، لكنَّها سهلة ميسورة على من استعان بالله ثم أخذ بالأسباب.
ولقد كان لنبينا المصطفى ورسولنا المجتبى طريقتُه المتميزة في الإعداد، والتهيئة، والتربية للأبناء وإعداد الأبطال؛ وقد اختلفت طرقها، ووسائلها، وأساليبها على نحو تعجز الألسن عن وصفه، وتعجز الأقلام عن صياغته وكتابته، ولا تستطيع معه الأفكار إلَّا أنْ تطأطئ رأسها لرسول المحبة والسلام.
ولا يجوز لنا، إذن، أنْ نتحدث عن مهاراتٍ- أيًّا كان شأنها ووضعها- قبل أنْ نتحدث عن وسائله ومهاراته- صلى الله عليه وسلم- في التواصل والتربية للأبناء.
وإليك هذه الأنواع في التربية بنماذجها وشواهدها، على النحو التالي:
أولًا: التربية العقدية
لقد كان رسولُنا وحبيبنا محمد- صلى الله عليه وسلم- أفضلَ الناس عقيدةً وشريعة وخلقًا، ومن ثَمَّ فقد أثمرت تربيته العقدية شخصياتٍ فذة، قوية، فتية، تتقوَّى بعقيدتها أمام البلايا، وتصبر وتثبت أمام الرزايا

لها أون لاين
تحفل الساحة – ولله الحمد والمنة - بجهود مباركة لمؤسسات علمية ودعوية، تعنى بالتأهيل العلمي والدعوي للفتيات، من خلال الدروس العلمية واللقاءات الدعوية المرحلية المتواصلة.
وتسهم هذه الجهود في إكساب الفتيات العديد من المهارات والقدرات المعينة لهن مستقبلاً على القيام بدور علمي ودعوي متميز تجاه نساء المجتمع و فتياته وصناعة مستقبل مشرق لأجيال الأمة وحمايتها من الانحراف.
وتجد الفتيات في هذه البيئات والأجواء متعة كبيرة ويتأثرن بها أيما تأثر؛ لما يلمسنه من الداعيات و المربيات من كفاءة عالية، وحسن خلق وإخلاص، ولما تتميز به المواد العلمية من مستوى رفيع ومنهجية قوية.

عمر السبع
الأم: حقًا لقد تعبت من هذا الطفل ولم أجد حلًا للتعامل مع سلوكه السيء...
أي شيء أوقفه.. نوبات الغضب.. أم التبجح علي.. أم العناد.. أم رفع صوته علي.. أم إهماله.. أم ماذا وماذا.
لا أظن أن هناك أمل في أن يكون هذا الطفل منضبط ومؤدب ويتعلم الانضباط.
لقد رأيت أمجد ذلك الطفل المنضبط ابن جارتي.. بسم الله ما شاء الله عليه..
حقًا لقد حسدتها عليه.. لا تأمره بأمر إلا سمع كلامها.
ولا تنهاه عن شيء إلا استجاب لأمرها.
كم كنت أتمنى أن يكون طفلي هكذا.
ولكني عندما حكيت هذا لزوجي أخبرني أن طفلي لن يكون مثله إلا في الأحلام.
ومن هذه اللحظة أصبح الأمل في انضباط طفلي وتقويم سلوكه حلمًا من أضغاث الأحلام.
أتيناكم لنحقق لكم الأحلام..

(الحلقة الثانية)
وائل حافظ خلف
عشر وصايا من وصايا نبينا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم).
وإنما ابتدأت بتلك الوصايا الفائقات من وصايا رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- وإن كانت مقالاتنا هذه في الأصل تجري على سنن اختيار روائعَ من وصايا الآباء للأبناء؛ لأمرين:
الأول: تبركًا بذكر كلامه -صلى الله عليه وسلم-، ورجاء أن تصيبني دعوته التي دعا بها لمن يبلغ للناس سنته، وينشر مقالته، حيث قال: (( نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ)).
وفي لفظ: (( رَحِمَ اللهُ مَنْ سَمِعَ... ))[1].
الأمر الثاني: لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أبٌ لجميع المؤمنين؛ قال ربنا - تبارك وتعالى -: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ [الأحزاب:6].
وقد رُوِيَ عن أُبي بن كعب، وابن عباس - رضي الله عنهم - أنهماقرءا: ﴿ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم ﴾.
ورُوي نحو هذا عن معاويةَ، ومجاهد، وعكرمة، والحسن...[2].
وروى الإمام أبو داودَ - رحمه الله - في "سننه "[3] بسند جيد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ...)) الحديثَ.

JoomShaper