سعود بن محمد بن عبدالعزيز الشويش
المواهب الخاصة لا ترتبط بذكاء الفرد المجرد أو به لوحده، بل قد توجد بين مَن يوصفون بالمتخلفين عقلياً، وقد قيل قديما: "خذ الحكمة من أفواه المجانين" ولهذا يصف العلماء المختصون ويصنفون المواهب للدلالة على الاستعدادات العالية لدى الفرد خاصة في مجال محدد.
الموهبة لها جانب وراثي وجانب بيئي، ويوجد تفاعل بين طاقات الفرد وقدراته الموروثة، والظروف البيئية التي يعيش فيها، ومن الخطأ الحديث عن إحداها دون الأخرى. وبهذا الفهم ينفتح الباب أمام مَن يهتم برعاية تلك الموهبة؛ للتعرف أولاً على الطاقات التي يملكها الفرد والقدرات التي لديه، ثم تهيأ لها الفرصة لتتفتح وتنمو وتتطور في مناخ صحي يشجع المواهب.

أ.د. هارون أوجي
مهما يكن لدى المرء من قدرات ومواهب وأساليب يستثمرها لتربية ذاته وتزكيتها، فإنه لا يستغني عن وجود قدوة من بني جنسه تكون له نبراسا في سيره إلى ربه. فعليه أن يحرص على اختيار شخص استجمع قدرا كبيرا من الفضل والتقوى يكون قدوة له في أمور الخير والهدى ويرجع إليه في السراء والضراء مستفيدا من رأيه ومشورته فيما يلم به من أحداث ومواقف. فللقدوة تأثير كبير في تكوين شخصية الفرد وصقلها حيث إن الإنسان ميال بطبعه إلى التقليد والمحاكاة، وفي التربية الإسلامية يتحول هذا التقليد ويرتقي إلى مفهوم راق يطلق عليه "الاتباع"، وأرقى هذا الاتباع ما كان على بصيرة. يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾(يوسف:108). فالاتباع عملية فكرية يمزج فيها بين الوعي والانتماء والمحاكاة والاعتزاز في ظل البصيرة والحجة.

عمر السبع
قد يكون المربي قوامًا صوامًا، طائعًا لله تعالى، ولكن للأسف يكذب، أو يغضب، أو يسب أو يشتم، أخلاقه سيئة، طباعه غير مرضية، لايملك الخلق الحسن، ولا يتخلق بأخلاق المسلم.
إنه سيواجه مشكلة كبيرة في تربية أبنائه؛ ذلك لأنه يملك خللًا في فهمه للإيمان؛ حيث ظن أنه مجموعة من الشعائر التعبدية التي يقوم بها لنفسه فقط، ونسي أن الإيمان أخلاق أيضًا، بل إن هدف بعثة النبي صلى الله عليه وسلمأن يتمم مكارم الأخلاق، قال صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق) [صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (45)].

لها أون لاين
غبي، لا تفهم، فاشل، ليتك تشبه ابن عمك، انظري لابنة خالتك لماذا لا تكوني مثلها!. كلمات وعبارات تخرج من أفواه الآباء أو المعلمين دون أن يلقوا لها بالاً، تشكل نظرة الطفل عن نفسه، ورسائل سلبية تتراكم في الذاكرة؛ حتى يصبح من العصي محوها عبر الزمن.
يقول الله تعالى: "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ"(سورة إبراهيم:24-25- 26).
إن المسؤول الأول عن تقدير الطفل لذاته هي الأم، والصورة التي ترسمها الأم لطفلها عن نفسه هي من ستبقى وتؤثر عليه طيلة حياته، يأتي بعد ذلك دور الأب والأخوة فالمعلمين، كما تؤكد الكثير من الدراسات الخاصة بتأثر الطفل بمحيطه الاجتماعي.

ترجمة: د. ألبير مُطلق    
القدرة على تشكيل علاقات إنسانيّة أمر أساسي للصحّة العقليّة وللسعادة. إنّ نوعيّة الاتصالات التي نُقيمها مع غيرنا من الناس هي أهمّ العوامل المؤثِّرة في نوعيّة الحياة التي نعيشها. ذلك أنّ الاتّصالات الغنيّة التي نُقيمها مع شخص آخر تعني علاقات أغنى مع أنفسنا ومع الحياة نفسها. أكثر من ذلك، لا نستطيع أن نعرف أنفسنا إلا من خلال علاقاتنا بالآخرين، ولا نستطيع أن نُطوِّر أنفسنا إلا من خلال علاقاتنا بالآخرين.
- تطوير المَهارات الاجتماعيّة:
الانسجام مع الآخرين يتطلّب ذكاءً اجتماعيّاً – لا علاقة لذلك أبداً بالحِذْق والمهارة. هنالك الكثيرون من الحاذقين ضعيفو الذكاء الاجتماعي، ونتيجةً لذلك قد يصعُب عليهم أن يُشاركوا في محادثة ذات مغزىً، أو أنّ يُنصتوا جيِّداً، أو أن يطوّروا صداقات دائمة.

JoomShaper