كيف ننمي عوامل الرجولة في شخصيات أطفالنا؟
أولا: الـتـكـنـيـة
أكنيه حين أناديه لأكرمه
ولا أناديه بالسوءة اللقب
مناداة الصغير بأبي فلان أو الصغيرة بأم فلان ينمي الإحساس بالمسئولية، ويشعر الطفل بأنه أكبر من سنه فيزداد نضجه، ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفولة المعتاد، ويحس بمشابهته للكبار .وقد كان النبي صل الله عليه وسلم يكني الصّغار؛عن أنس بن مالك
( إن كان النبي ليخالطنا ، حتى يقول لأخ لي صغير : يا أبا عمير ! ما فعل النغير  )
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 203خلاصة حكم المحدث: صحيح
النغير :  طائر صغير كان يلعب به .

د. عبدالكريم بكار
لدى المراهقين والمراهقات كثير من النقاء والبراءة تتجسد في نهاية الأمر في (النظرة المثالية) للحياة والأحياء، إن المراهق يقرأ في المناهج المدرسية عن النظافة واللياقة الاجتماعية، ويقرأ عن الصدق والاستقامة والتوفير وحسن التدبير وفضائل أخرى كثيرة من هذا النوع، ويتجاوب مع ما يقرأ عقليا وعاطفيا، ومن ثم فإنه يكون حادًّا في نقده لكل المواقف والتصرفات التي تخرج على ما يعده فضيلة من الفضائل.
أحد الفتيان كان جالسا على مائدة الطعام مع أهله، فتغيرت ملامح وجهه، وظهر عليه الانزعاج الشديد، واستغرب الأب من ذلك لأنه لم ير شيئا غير طبيعي، وحين سأل ابنه عن سبب انزعاجه رفض أن يجيب في البداية، وبعد الإلحاح قال: إن أخاه الكبير يأكل بسرعة، وهذا ينافي آداب الطعام!
إحدى الفتيات أغلقت باب غرفتها عليها بغضب شديد، وأخذت في البكاء، وذلك لأن أخاها قال لها بصوت مرتفع: عليك أن تنهي مكالمتك مع زميلتك فورا؛ لأنني في حاجة إلى الهاتف، وتقول: إن زميلتي سمعت ذلك، واستغربت من أسلوب خطاب أخي لي!

القيادة شكل من اشكال السيطرة، والسيطرة اما تكون قمعية متسلطة، او قيادة ودودة يتفاعل فيها القائد مع من يقودهم، كما انها صورة من صور الشعور بالمقدرة والتقدم على الغير، الا ان القيادة عموماً صفة حميدة اذا كانت اهدافها الاحساس بالمسؤولية وخدمة من تقع عليهم القيادة.
وفي الطفل القيادي تبرز سمات القيادة بصورة بدائية متواضعة، فنرى الطفل القائد اول ما يمارس هذه الصفة على اخوته في المنزل حتى لو كان بعضهم اكبر منه سناً، كأن ينصب نفسه معلماً لهم فيجلسهم كالطلاب ويمارس عليهم دور المعلم، والطفل القيادي نراه يحاول المبادرة والسبق الى تلبية حاجات امه او ابيه من بقالة الحارة حيث يشعر بانه الاقدر والانسب على القيام بهذا الدور، هذا على الصعيد المنزلي، اما على صعيد الحي الذي يسكنه فتراه يترأس فريق كرة القدم ويمارس دور قائد اللعبة على اقرانه من اطفال الحارة، وفي المدرسة نراه يحاول طلب عرافة الصف، وقد ينجح في ذلك بانتزاع قناعة مربي صفه فيعينه فعلاً عريفاً للصف. وبنفس الوقت نراه نشيطاً مبادراً اذ يكون اول من يرفع يده للاجابة على سؤال ما يطرحه المدرس وغالباً ما يكون مقتدراً على الاجابة الصحيحة لأنه بممارسته اشكال القيادة هذه، يحرص على ان يكون اكثر تميزاً عن غيره حتى يحظى بثقة رفاقه ليستمر في قيادتهم وبقناعتهم.

معتز شاهين
ويقصد بالتربية الأخلاقية هي مجموعة المبادئ والفضائل السلوكية والوجدانية؛ والتي يحاول المربي تلقينها وإكسابها للطفل، حتى يعتاد عليها وتصير منهاجا له في حياته. وهي تبدأ منذ تمييز الطفل وتعقله، إلى أن يصبح مكلفًا، إلى أن يتدرج شابًا، ثم يخوض غمار الحياة بقلب مطمئن.
ولا ننسى أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إنما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق )، ولله در شوقي حيث يقول :
و ليس بعامر بنيان قوم                    إذا أخلاقهم كانت خرابا
تعتبر عملية التحول من الطبع المتكلف ( المصطنع )، إلى الطبع الغريزي – أي أن يصبح السلوك المصطنع هذا جزء من سلوك الفرد – ( تصبر – الصبر / التحلم – الحلم )، هي عملية صعبة ومعقدة، وتحتاج إلى متابعة مستمرة وحث على المداومة على السلوك المراد جعله صفة بتخلق بها الطفل، لذا فمرحلة الطفولة هي أنسب فترة لهذا التحول؛ لأن الطفل يتميز فيها بالفطرية والصفاء وسرعة التلقي والاستجابة.

الدستور - ابراهيم الصبح
ينظر له منذ القدم على انه الاب الثاني والدعامة القوية للأسرة ومسؤولياته المختلفة تجاه الابناء او الاخوان والعائلة بشكل عام، فهو في اغلب الاوقات يضحي بأموره وخصوصياته من اجل اخوته الباقيين،او كما يسمى بالعرف المجتمعي «بالمصلحة العامة» ويعتبر هذا هو التفكير العام والفكرة العامة المأخوذه عن الابن الاكبر على اغلب الحالات.
لكن اذا ما كان الاخ او الابن الاكبر غير مسؤول عن تصرفاته فهنا تكون المصيبة حسب رأي «معتز راضي» فعندما يمثل الاخ الأكبر قدوة لإخوانه الاصغر منه سنا ويبدأ بتصرفات تنعكس عليه اولا بشكل سلبي ومن ثم تبدأ اخطاؤه وتصرفاته غير المسؤولة برمي ثمارها على الاهل والعائلة بشكل عام غير محددة به شخصيا.

JoomShaper