التربية الجنسية.. رقابة وإختيار
- التفاصيل
إن التربية الجنسية لا تختزل إلى مجرد محادثة الطفل عن كيفية ميلاد الأطفال الصغار، وكيف أنهم كانوا قبل ولادتهم أجنة.
إن التربية الجنسية تشكل جزءاً من الحياة، جزءاً من التربية بالمعنى الحصري للكلمة؛ بل هي أحد أوجهها؛ تبدأ عد الولادة وتتابع على مدى سنوات الطفولة حتى تصل إلى ما بعد مرحلة المراهقة، ذلك إن التربية الجنسية بالمفهوم الصحيح ينبغي أن تلبي عدة أهداف.
يجب أولاً أن تساعد الطفل على إدراك الجنس الذي ينتمي إليه، وأن يشعره ذلك براحة نفسية، فبعض الأهل مثلاً الذي خاب ظنهم ورزقوا بنتاً يعاملونها كما لو كانت صبياً، أو العكس، وفي الحالتين تترتب على ذلك نتائج غير حميدة، بالإضافة إلى ذلك فإن الطفل عندما يكتشف في حدود 3 سنوات على العموم ـ الفروقات التشريحية بين الجنسين، يجب أن لا نصدمه بهذا الاكتشاف الذي حققه اللمس أو النظر إلى أعضائه التناسلية، أو إلى الأعضاء التناسلية للجنس الآخر، قائلين له: "لا تلمس أو لا تنظر فهذا قبيح، هذا عيب. إن مثل هذه الملاحظات تقع في غير موضعها، واياكم ثم اياكم أن تهددوا الصبي، إذا ما لاحظتم أنه مستمر في لمس عضوه التناسلي وتقليبه: "بأننا سنقطع لك حنفيتك". فمثل هذا التهديد الشائع عند الأهل له نتائج خطيرة على الصعيد المستقبلي، إذ قد يشعر الطفل بالإثم لفترة طويلة جداً.
التنشئة الاجتماعية وتأثيرها على الأبناء
- التفاصيل
إن الدور الأساس في تنمية الطفل حتى يكبر يعود للبيئة الاسرية حيث تعد أهم وسيط من وسائط التنشئة التي تسهم في تشكيل سلوك الأبناء ووعيهم للحياة. الا أنه لا يمكن انكار دور المناخ الاجتماعي الذي تعيش فيه الأسرة سواء أكان مجتمعا محليا أم مجاورة سكنية.
وما يتسم به من بعض الصفات والخصائص والثقافة الفرعية التي تميزه عن غيره من سائر المجتمعات، والتي يكون لها في اعتقاد الكثير من الناس تأثير لا يقل أهمية عن دور الأسرة على افرادها.
تبين سامية فريد ان للمناخ الاجتماعي دورا كبيرا في تنشئة الابناء ويسهم بشكل واضح في ذلك، الامر الذي لا يدعو للشك في بناء اساليب معينة في طباع الابناء وسلوكهم حيث التنشئة الاجتماعية تختلف من مكان لاخر باختلاف الثقافة الفرعية للمجتمع إلى جانب المستوى التعليمي وثقافة الوالدين داخل الأسرة.
استراتيجيات تجعل من الطفل قارئا نهما
- التفاصيل
و الكثير من الاستراتيجيات والطرق الابداعية لتعليم الطفل القراءة وترغيبه بها نورد منها:
1- القدوة القارئة : فإذا كان في البيت مكتبة ولو صغيرة، تضم الكتب والمجلات المشوقة، وكان أفراد الأسرة ولا سيما الأب من القراء ومحبي القراءة، فإن الطفل سوف يحب القراءة والكتاب ويقلدهم بتمسكهم بالكتب وتبدأ علاقته مع الكتاب.
وننبه إلى عدم إغفال الأطفال الذين لم يدخلوا المدرسة فالمتخصصين في التربية وسيكولوجية القراءة، يرون تدريب الطفل الذي لم يدخل المدرسة على مسك الكتاب وتصفحه، كما أنه من الضروري أن توفر له الأسرة بعضاً من الكتب الخاصة به، والتي تقترب من الألعاب في أشكالها، وتكثر فيها الرسوم والصور.
أسلوب التربية بالحب
- التفاصيل
- دائماً .. أطلع طفلك على قدره عندك:
أيها الأب.. أخبر طفلك بأنك تحبه وكرر له ذلك، وقل له إنك سعيد بوجوده في الأسرة، وإنك تفخر به، واستقبله عند إستيقاظه بكلمات دافئة وبعناقه، ولتشعره بتميزه، فالأطفال يحتاجون للحب والطمأنينة.
ما أجمل البسمة على الشفاه والنظرة الحانية والحضن الدافئ واللمسة اللينة والشوق عند اللقاء والوداع. والكلمة الطيبة تمثل كل ذلك فعند عودة جعفر بن أبي طالب من بلاد الحبشة وكان ذلك في يوم فتح خيبر فيلقاه النبي (ص) بقوله: "بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر".
ما أجمل هذا الإستقبال وما أجمل هذه الكلمات من المربي والمعلم الأوّل لصحابته. إنّه (ص) يساوى بين الحرب والإنتصار على أعداء الله وبين لقائه صاحبه رضي الله عنه وأرضاه.
المعلم بين مطرقة الاحتراف وسندان الأنسنة
- التفاصيل
يسهل على أي تربوي أن يثبت أهمية مهنة التعليم، بل أدعي أنه يسهل عليه إثبات أنها الأهم على الإطلاق. على أية حال، وبعيداً عن البحث في دلائل أهمية مهنة التعليم، فإنني أرغب في مناقشة قضية جدلية تتعلق بها، وهي قضية الموازنة بين الأنسنة والاحتراف.
يقصد بالاحتراف التعامل الموضوعي الخالي من العواطف في كل المواقف المهنية. كما يقصد به عدم الحاجة لاعتبار العوامل الإنسانية كالقيم والاتجاهات والميول والخصائص الشخصية والحالة الانفعالية وغيرها. أما الأنسنة فهي عكس الاحتراف، حيث يقصد بها مراعاة العوامل الإنسانية واعتبارها عند التعامل مع الآخرين وفي مواقف اتخاذ القرار.