ابنتي عنيده دائما ولا تستمع إلي وتفعل فقط ما تراه هي صحيح، تسمع ولا تنفذ، ودائما تجعلني متوتره، حتي أخوها الصغير إذا تحدثت معه تقول له لا تفعل كذا إذا كان ما قولته له يخالف ما تريده هي..
أجابت المستشارة الأستذة:فاطمة الشيخ
الايقول الباحثون أن ثلث السلوكيات التي تسبب مشاكل من قبل الأطفال متعلقة بالعصيان وعدم الطاعة، ويعتقد البعض أن النسبة أكبر من ذلك، والعصيان وعدم الطاعة هما الوجه الثاني للعناد وغالبا ما يشتكي أولياء الأمور من العناد قاصدين أن أطفالهم لا يعملون ما يأمرونهم به في الوقت الذي ينبغي أن يعملوه فيه.
تصل ذروة العصيان خلال السنتين الأولتين وعند سن المراهقة وهذا تابع للتطور الطبيعي لشخصية الطفل. كما أنه لا ينتظر من الطفل أن يذعن لكل الطلبات والأوامر الوالدية لأن ذلك هو تعبير صحي لنموه العقلي والشخصي فالطفل الذي لا يقول "لا" هو طفل ليس لديه استقلالية ولا شخصية قوية.
لأن الطفل في الأول والأخير هو إنسان لديه مشاعر وتفكير فقد يحب ويكره وقد يمر بيوم صعب كما نمر به جميعا وقد... وقد... وقد. خلاصة القول إنه إنسان مثلنا بالضبط إلا أنه أكثر حساسية منا.

خبراء التربية ينصحون بالابتعاد عن لغة الضغط والتهديد
خورشيد حرفوش/الاتحاد
ما أن يبدأ العام الدراسي، ويستهل الطفل حياته المدرسية يفرض عليه بعض المعلمين وخصوصاً مدرس الرياضيات حل بعض الواجبات المنزلية، وحينما تكثر عليه الواجبات يتضايق الطفل ويشعر بأنها أصبحت عبئاً ثقيلاً عليه مما يؤدي إلى تجاهلها، والتكاسل في إنجازها، ورغما عن توبيخ المعلم له وتعرضه للعقاب ولكنه يظل يتمادى في العناد مما يؤدي إلى نتائج سلبية في مستواه الدراسي. وعندما يكون الطفل بالمراحل الأولى فإنه عادة يقضي عدداً أقل من الساعات بالمدرسة، بالتالي سوف يتاح له وقت أكثر للعب وقضاء الواجب المدرسي، بالتالي لن يجد صعوبة في تنفيذه، أما بالنسبة للطفل الذي تقدم في المدرسة وأصبح يجلس نحو السبع ساعات بالصف المدرسي، فمما لا شك فيه بأنها فترة طويلة، لذا حينما يرجع لمنزله فإنه يصبح في حالة من الإرهاق والتعب، ويكون مشتت البال، متخماً بالمعلومات التي داهمت ذهنه. لهذا فإنه يحاول أن يهرب من هذا الجو بأن يخرج من المنزل للعب مع أقرانه أو الجلوس أمام شاشة التلفزيون، أو يحاول أن يؤديها، لكن بلا تركيز يذكر.

د. بركات محمد مراد    
تقدير الذات، من الحاجات التي يؤكد عليها العالم "فاسلو" في تصنيفه الهرمي للحاجات. فالحاجة إلى تقدير الذات ترتبط بإقامة علاقات مشبعة مع الذات ومع الآخرين، والتي تتمثل في أن يكون الفرد متمتعاً بالتقبل والتقدير كشخص يحظى بإحترام الذات، وأن يكون محترماً وله مكانة بين الناس، وأن يتجنب الرفض وعدم الإستحسان من قِبَل الآخرين.
كما يفترض العالم "روجرز" أن كل فرد لديه حاجة إلى تقدير ذاته على نحو موجب، وإنطلاقاً من اتساقه مع توجهه، فقد عرّف المرض النفسي بأنّه إخفاق الفرد في تقديره لذاته بصورة إيجابية، أو تفاوت مفرط بين مفهوم الذات المُدرك ومفهوم الذات المثالية، ونظراً لنمو مفهوم الذات من خلال إدراك المرء لتقييم الآخرين له فإن مرض الفرد نفسيّاً أو عقليّاً، أو إخفاقه في تحقيق ذاته يرجعان بصورة أساسية إلى إخفاقه في الحصول على تقدير إيجابي من قِبَل الآخرين.

الإسلام اليوم
في مرحلة المراهقة يحتاج الأبناء إلى والديهما "وخاصة الأم" أكثر من أي وقتٍ مضى، يحتاجون إلى الحب والاهتمام، وإلى أذنٍ تسمعهم لتبثَّ لها همومها ومشاعرها خاصةً وأن هذه المرحلة لها أهميتها في تكوين شخصيَّة الإنسان، والأهمّ من ذلك أن هذه المرحلة قد يتبرعم فيها المرض النفسي وخصوصًا مرض الفصام، وأي مرض من الأمراض النفسيَّة المعروفة كالقلق والخوف والاكتئاب وغير ذلك.
وقد أكَّدت الدراسات التربويَّة الحديثة ضرورة وجود الأمهات في المنزل لاستقبال الأبناء من المراهقين عند العودة من المدرسة، وكذلك في وقت الغداء وعند النوم، لأن الصداقة بين الأم وأبنائها في مرحلة المراهقة هي طوق نجاة للأولاد والأم في نفس الوقت.

د. نجلاء أحمد السويل
بعض النظريات المتداولة والحديثة في علم النفس تحث على الأسلوب التربوي الناجح في بناء شخصية الطفل عن طريق التعزيز والتدعيم بالهدايا والمكافآت، نتيجة صدور السلوك الإيجابي من الطفل، وذلك لترغيبه في السلوك الإيجابي وبصورة غير مباشرة إبعاده عن السلوك السلبي بشرط أن يكون الأسلوب التربوي متفقا عليه من قبل كل من الأب والأم أيضا، ولكن في كثير من الأحيان ما يحدث على أرض الواقع يغاير ذلك، فنجد أن الأب يتوعد بأن يمنع ابنه من الخروج معه كنوع من العقاب، نتيجة سلوك غير سار قام به الابن ولكنه وبمجرد أن يقف الطفل ليعبر عن ندمه بالبكاء، فإن الأب يستجيب لذلك باصطحابه معه وكأن شيئا لم يكن وهذه للأسف من أسوأ أنواع التربية التي يمارسها الأهل دون أن يعلموا أنهم بذلك يفقدون أطفالهم معايير الصواب والخطأ ومقابل ذلك فإن الطفل في غاية الذكاء لأنه أول ما يمكن أن يكتشفه هو نقاط الضعف والقوة عند والديه دون أن يدركوا هم أنفسهم ذلك، فالرضيع ذو الأشهر الستة من الممكن أن يصرخ بأعلى صوته إذا أراد الحصول على شيء ما إذا تعود أن حصوله على الأشياء يأتي من خلال تلك الوسيلة وسرعان ما يلبي الأهل رغبته فقط من أجل إسكاته.

JoomShaper