سحر المصري

ثماني سنوات مرّت مذ لمست ذلك الطرد المعطَّر بالألم.. دفنته في خزانتها تحت ركام أمتعتها وأخفته عن أنظارها ولكنه لم يختفِ من واقعٍ تعيشه يُعيدها إلى الذكرى مراراً ومرارا.. تعود اليوم إلى أوراقها التي شهدَت على دفن الأمل وهو بعدُ وليد.. تُخرِج ورقةً إثر أُخرى وتلج إلى أعماق الذكريات القديمة لتُعيد إلى خيالها صوراً ومحطات..
ومن بين الأوراق تفتح ورقة خُطَّ في رأسها “وثيقة طلاق”.. فتغصّ بريقها.. وتُكمل استكشاف محتويات الطرد المُحرَّر.. وتتوقف عند ردٍ لأول رسالة أرسلتها لشيخٍ كبير طرقت بابه ذات محنة لتبث همّها وشكواها من زوجٍ لم يكن يوماً كما تريد.. فكان دائماً ما يربتُ على زوايا روحها ويتمتم بكلماتٍ تدفعها لاستمرار الحياة مع مَن لم تجد في كنفه أي معنى يلصقها به.. ولكنه لم يستطع أن يُبقي ثوب الصبر ساتراً لعورات الغضب والنقمة والصدمات المتتالية فانفرط العقد وهُدِمَت صومعتها بعد عقد من الزواج!..

وسام حمود

الأم هي المكون الأساسي لبناء الأسرة السليمة، وتقع عليها أكبر المسؤوليات في تربية وتنمية الأجيال وغرس القيم والأخلاق في نفوسهم.

انتشرت ظاهرة عمل المرأة وأصبحت الأم امرأة عاملة ورغم دخولها ميدان العمل ظلت تتحمل مسؤولية المنزل وأطفالها وزوجها كاملة، وهو عمل المرأة الأساسي الذي لا يوجد من ينوب عنها فيه فإذا ما غابت عن البيت تراه يتخلخل نفسياً قبل أن يهتز اجتماعياً، الأمر الذي أدى إلى أن تتنازعها قيمتان أساسيتان، القيمة الأولى: موقفها من بيتها وأطفالها وزوجها وضرورة القيام بواجباتها على أكمل وجه، والثانية: موقفها من عملها وضرورة تأديته على أكمل وجه لتكون عاملة على قدر المسؤولية تقوم بالمهام المسندة إليها وبين بيتها وعملها فتكاثر الصعوبات. وقد تتقاعس أحياناً عن أداء دورها الأمومي لتحيلَه إلى الآخرين. وهم كثر... إعلام وتكنولوجيا وخادمات وغير ذلك.

الوطن الكويتية : بقلم الشيخ الدكتور جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين
إن النظام الدولي الجديد هو استمرار، وتكريس لعدوانية قديمة، بين العالم الإسلامي والعالم الغربي، تُرجمت اليوم في فوضى مطبقة! مغلفة بشعارات السلام والأمن، وتحقيق التنمية للعالم أجمع، والضحية في النهاية هو الإنسان المسلم. وقد تمكن هذا النظام إلى حد بعيد من فصل الإنسان العربي والمسلم عن تقاليده، وأنماط عيشه المألوفة؛ بحيث شكّل زيَّه، وكوَّن ذوقَه، وفرض عليه نوعاً من التصرفات، في إطار العلاقات الاجتماعية المحلية! بحيث أصبح كل موروث قابلاً للنقض، بل للاستهزاء أحياناً! وفصم الإنسان عن ماضيه فصماً مدهشًا! فقد جعل هذا النظام حضارته أحسن حضارة، وسعى إلى إبرازها بمظاهر مغلفة ببريق التقدم والتطور والعقلنة والتكنلوجيا، ودفع بلغته لتحتل الصدارة وتصبح لغة الحضارة والعلم والتقنية (1).

كريم الشاذلي

بالرغم من أن الزواج يفترض انه انجازا لحلم جميل إلا أننا كثيرا ما نعتبره، نهاية مرحلة جميلة !.
إن للبشر نزعة طبيعية في الاسترخاء بعدما يشعرون بالراحة والأمان، وكثير من الأزواج والزوجات بعد الزواج يلجأون إلى الاستكانة ونسيان كل الأشياء الجميلة التي كانوا يؤدونها قبل ذلك .إن التعامل مع الزواج على أنه نهاية المطاف لشيء مؤسف، وعامل هام من عوامل تدمير الحب وغيابه، والذين استطاعوا الحفاظ على الجزء الأكبر من طبيعتهم قبل الزواج هم من يتمتعون بزواجهم إلى الأبد .

سحر المصري
“ما عدتُ أطيق! وسهمٌ من الألم يخترق صدري كلما سمعتُ همسَ حب.. وكلّما مرَّ مشهد عناق.. وكلّما دقّ القلب دون رَجْع!
أفتش بين الوجوه عمّن يحتوي نبضي فلا أجِد.. قد فاتني القطار وبتُّ أتسوّل الأمل في محطات الإنتظار.. وأتوجّسُ خيفةً من عمرٍ يمضي.. وشيبٍ يمدّ غطاءه على كامل الرأس.. ووحدةٍ تُنذِرُ بصحبةٍ طويلة طويلة!
لستُ محط اهتمام أحد.. ولا مَن يحمل همّي.. والآتي من العذاب أعظم..

JoomShaper