بقلم : د. عبدالله العمادي
في قصة الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، الكثير والكثير مما يمكن أن يُقال أو يُكتب، منها مثلاً، وهو موضوع حديثنا اليوم، كيف أن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - رتب وخطط وجهز للرحلة منذ فترة ليست بالقصيرة، وأخذ كل احتياطاته البشرية لتنفيذ مهمة الهجرة، التي ستكون بالغة الخطورة على حياته وحياة صاحبه، ولكن رغم كل تلك الدقة والاحتياطات اللازمة للخروج إلى المدينة دون التعرض لأذى قريش، استطاع المشركون الوصول إليه - صلى الله عليه وسلم - وهو في الغار مع صاحبه أبي بكر، والمسافة بينهم وبين الكفار يومئذ ربما أقدام قليلة، جعلت أبابكر الصديق - رضي الله عنه – يهمس قائلاً: "لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا". فجاءه جواب الواثق بالله والموقن أن الأمور كلها بيده سبحانه: "يا أبا بكر: ما ظنك باثنين، الله ثالثهما؟".


نهى فرج

أيهما تأثيره أقوى يا أمي: الظروف البيئية أم الاستعداد الفطري للإنسان؟
سؤال مهم يا بنيَّتي، ولكي تكون إجابتي لك نابعة من قلبي، ويؤكِّدها كلام المولى عز وجل في قرآنه العظيم، تأمَّلي معي هذه الآية الكريمة من سورة التحريم: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [التحريم: 11].
لقد عاشت آسيا امرأة فرعون مع الطاغية فرعون الذي بلغ في الكِبر والفساد والعُتوِّ أشدَّه، فكانت البيئة والظروف المحيطة بامرأة فرعون من أعسر وأشد الظروف والبيئات، ولكنها سألت الله أن يُنجيها من هذا الظالم وعمله الفاسد، فاستجاب الله لها وضرب بها مثلًا في قوة الإيمان والثبات أمام الفتن والظروف المحيطة.

لم يعد الاحتراق النفسي “Burnout” مرضا يقتصر على البالغين فقط، فمع زيادة الضغوط والأعباء النفسية في الحياة العصرية أصبح المراهقون أيضا يقعون فريسة له.
وينبغي مواجهة الاحتراق النفسي لدى الشباب مبكرا لتجنب عواقبه الوخيمة المتمثلة في تعاطي المخدرات والتفكير في الانتحار.
وقال الدكتور مايكل شولته ماركفورت إن الاحتراق النفسي لم يعد مرضا يهاجم المديرين والأشخاص الطموحين الذين يسعون للكمال فحسب، بل أصبح يهاجم الشباب والمراهقين أيضا بسبب نمط الحياة المعاصرة، الذي يؤدي إلى وقوعهم تحت ضغوط وأعباء نفسية كبيرة.

كشفت دراسة جديدة أن الخضرة تنقذ صحة الانسان العقلية والجسدية، فوفقا لنيوزويك الأميركية فثمة صلة ما بين الوجود في مساحات خضراء وبين التقليل من الرغبات الشديدة في تناول الخمر والوجبات السريعة والسجائر.
واستندت الصحيفة إلى دراسة نشرت بصحيفة الصحة والمكان "هيلث أند بلايس" التي تحقق لأول مرة في العلاقة المحتملة ما بين العيش في أجواء الطبيعة والرغبات والمشاعر السلبية.
سحر الأخضر
وأجرى باحثون من قسم علم النفس بجامعة بليموث في إنجلترا دراسة استقصائية استهدفت 149 شخصا تتراوح أعمارهم بين 21 و65 عاما حول نسبة المساحات الخضراء في الحي الذي يعيشون فيه، بالإضافة إلى ما إذا كانت منازلهم تطل على مساحات خضراء، وكيفية وصولهم إلى الحديقة وعدد المرات التي يستخدمون فيها المساحات الخضراء العامة.

يبحث كثيرون عن كيفية علاج التوتر النفسي ولا يدركون أن الحل أصبح سهلاً، في البداية ظهر مصطلح «هيغي»، وهي كلمة تعني في اللغة الدنماركية الراحة، تبعها ظهور مصطلح «لاغوم» وهذه الكلمة تعني في اللغة السويدية «معتدل»، وهو نمط تفكير سويدي يتعامل مع الحياة بمنهجية أن «كل شيء باعتدال».
والآن أصبح هناك اتجاه آخر من شمال أوروبا يجري اعتناقه باعتباره طريقة للتغلب على الضغط النفسي الذي يصاحب الأعباء اليومية وهو نيكسن، وهو مفهوم هولندي يعني ببساطة ألا تفعل شيئاً.
ما هو نيكسن؟
وحسب مجلة TIME الأمريكية، تقول كارولين هامينغ، المديرة العامة لمركز التوجيه والإرشاد CSR Centrum في هولندا والذي يساعد العملاء على إدارة الضغوط والتعافي من الاحتراق الوظيفي: «تعني كلمة نيكسن حرفياً ألا تفعل شيئاً، أن تكون خاملاً، أو أن تفعل شيئاً عديم الجدوى».

JoomShaper