لا تعاكس مشاعرك فتخسر

د. عبدالله العمادي
يمر أحدنا بتجارب ومواقف حياتية متنوعة، يفشل في بعضها ويحزن، أو ينجح في أخرى ويفرح. يخسر في موقف ويربح في آخر، وهكذا يتنقل المرء منا بين تلك الحالات الحياتية المتنوعة المتغيرة في توافق مع طبيعية الحياة الدنيا المتقلبة. حزن وفـرح، صبر وغضب، جوع وشبع، صحة ومرض، وغيرها كثير ضمن قائمة طويلة لا تنتهي.
بشيء من التفكر في هذا التغير المستمر لأحوالنا ومشاعرنا، سنجد أن الطريقة المثلى للتعامل معها هو التعايش مع كل حالة وبتلقائية، دون تكلّف أو تفاعل غير عاقل معها، أي لا إفراط ولا تفريط، أو بمعنى آخر، لا نحاول الوقوف طويلاً أمام كل حالة وما ينتج عنها من مشاعر ونكبتها، أو نفتح لها المجال إلى ما شاء الله أن يكون. لا هذا ولا ذاك إنما المطلوب هو القصد والتوسط في التعامل مع كل موقف، وفق تقدير حكيم عاقل.

الحروب وكرامة المرأة

د. طيب تيزيني
في زمن الحروب ينقسم العالم عموماً إلى فريق للرجال وفريق للنساء، وهذا الانقسام يأخذ طابعاً رمزياً. أما هذه الرمزية فتتجسد في أن الفريق النسائي يقدّم نفسه في معظم مراحل التاريخ البشري بمثابته الأضعف، لذا يطول مكوثه في بيت الإقامة بسبب الأوضاع الفيزيولوجية العضوية التي ترافق مراحل الطمث والولادة وغيرها، وهذا ظهر وتبلور كحالة مرتبطة بتلك الفيزيولوجية العضوية، إضافة إلى ما سيظهر ويتبلور في الحياة الاجتماعية وقيمها ومستلزماتها النفسية والأخلاقية.
نحن نتحدث هنا عن الكثرة الساحقة من النساء، على الأقل في التاريخ الذي انتهى إلى مرحلتنا الراهنة، ومع التشديد على تلك المعطيات، نرى أن النساء بقين خاضعات للتقسيمات الديموغرافية المكوَّنة من موقع أن الرجل ظل سيد الحال، بالمعنى الذي يفترضه الموقف «السيادي». ولنذكر أن النساء الألمانيات اللواتي كنَّ يعتقلن في العهد الهتلري النازي، ويجبرن على نزع ألبستهن لنقلهن بباصات مكشوفة، لمنعهن من الهروب! وهذا يدلل على أهمية الحفاظ على ما تعتبره

رائعة أنت يا بنت الإسلام

طارق الزرزموني

رائعةٌ أنت كالمدى
في ناظريك المبتدا
عبق الحياة إذا بدا
فبطُهر سمتك يُقتدى

1- رائعةٌ أنتِ يا بنت الإسلام..
يا بنت دين محمد (صلى الله عليه وسلم).
يا حفيدة خديجةَ والخنساء، وعائشةَ والزهراء.

2- رائعةٌ وأنت تحفظين مع زوجك العنوان؛
ليظلَّ في حُلمنا الانتظار.
رائعةٌ وأنتِ ترسمين مع شباب محمد (صلى الله عليه وسلم)

خلافات الأزواج تبقى عالقة بنفوس الأبناء

مجد جابر
عمان- الخوف والرعب من المشاعر التي تسيطر على العشرينية نهال سعيد بمجرد سماعها لصوت تكسير أي شيء أو صراخ أحدهم، فالتكسير مرتبط بذاكرتها دائماً بالأذى والخوف بسبب نزاعات والديها وهي صغيرة التي كانت تختتم دائماً بأن يقوم والدها بتكسير المنزل.
ما كان يجعلها تعيش حالة من الرعب والبكاء المتواصل والاختباء بغرفتها لحين مغادرة والدها المنزل، الا أن نهال وبعد مرور كل هذه السنين ما تزال تخاف من الأصوات المرتفعة وتشعر بانقباض.
وتدرك نهال أن ما تعانيه من عقد ما هو الا نتيجة تصرفات والديها أمامها وهي صغيرة، وتقول إن الآباء والأمهات يرتكبون خطأ فادحا حين يقومون بمثل هذه التصرفات أمام الأبناء.
وتشير الى أنها تحرص الآن أشد الحرص على أن لا يسمع أو يرى أبناؤها أي خلاف لها مع زوجها وتفضل أن تحله بعيدا عنهم وفي وقت مناسب لحرصها الشديد على أن يربى أبناؤها في بيئة صحية بعيدة كل البعد عن العقد التي قد

أنت محجبة إذا أنت موجودة

الحمد لله الذي أخرجنا من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام، والحمد لله أن جعل للذكران إناثًا، وللإناث ذكرانًا يكمل بعضهم بعضًا، وجعل بعضَهم لبعضٍ سكنًا، وجعل بينهم مودَّةً ورحمةً، وصلَّى الله على محمد وآله الذين جعلهم قدوةً للعالمين.

أما بعد، فهذه بعض البصائر موجهةً لكِ أيتها الأخت المسلمة من مهتمٍّ بك مِن بين المهتمين، وغيور عليك من بين الغيورين.

هذه بعض البصائر التي دعاك الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله أن تُبصريها، فلقد اهتمَّ رحمه الله بالمرأة كثيرًا، وكان ينطلق من هذا التعبير وينتهي إليه: "أنت محجبة، إذًا أنت موجودة"، وإلا فعلى دينك السلام.

وقد خصَّص كتابًا مستقلًّا عن حجاب المرأة، سمَّاه: "سيماء المرأة في الإسلام بين النفس والصورة"، وهو عبارة عن رسالة قصيرة ضمن سلسلته الدعوية (من القرآن إلى العمران)، وكان عازمًا على إخراج بحث أطول منها، "لكن - كما يقول - شدَّة الصدمة، وسرعة الانهيار التي آل إليها وضعُ المرأة المسلمة في هذه الأيام، والسقوط الخُلُقي الذي تعدَّى الشباب إلى الأطفال، والتسابق نحو إعلان الفواحش في الشوارع والطرقات على الملأ - جعلني أسرع بإخراج هذه الورقات في كلمات قلائل؛ رجاء أن تكون كافية شافية إن شاء الله"[

JoomShaper