خالد إبراهيم
أنعم الله تعالى على الآباء بنعمة الأولاد، ولا يعرف قدر هذه النعمة إلا من حُرِم منها، وجعل الله تعالى تربيتهم أمانة في أعناقهم، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ". (التحريم:6) ، وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته. الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسئول عن رعيته" (رواه البخاري).
كيف نربي أولادنا؟.. هكذا يتساءل الآباء المهتمون والمعلمون المخلصون، ويمكن معرفة ذلك بطريقتين:

الأولى: قراءة كتب في تربية الأولاد مثل:
• فن تربية الأولاد في الإسلام- محمد سعيد مرسي
• أطفالنا- خطة عملية للتربية الجمالية - د. عبد الله عبد المعطي
• كيف تصنع طفلاً مبدعًا- د. عبد الله عبد المعطي
• منهج التربية النبوية للطفل- محمد نور بن عبد الحفيظ سويد

لها أون لاين  
طالعنا خبر نشر مؤخراً في إحدى الصحف عن رجل كويتي أعمى يجتاز يومياً ولخمس مرات أكثر من 500 متر، وهي المسافة التي تفصل منزله عن المسجد الذي يصلي فيه، وأنه بمجرد سماعه "حي على الصلاة" لا يستطيع إلا التوجه لأداء صلاة الجماعة. 
والمتتبع لما ينشر من أخبار وقصص يحصي كثيراً من الحالات المشابهة، التي تثلج الصدر بقوة إيمان تفضي  إلى قوة في العزيمة، كأطفال حفظوا كتاب الله وهم لا يبصرون، ورجال ينتعلون أقداماً اصطناعية يتركونها عند باب المسجد ليؤدوا صلاة الجماعة. 
ومرضى على السرير لا يستطيعون تحريك أي جزء من أطرافهم، يبكون حسرة على فوات وقت الصلاة إن سها أهلهم عن وضوئهم، حتى يؤدوا صلاتهم بحسب استطاعتهم، فضلاً عن مشاه أخرى مضيئة. 

د. هدى حسيني    
إنّ السعادة حالة ذهنية وسمة شخصية. والحال هذه مزاج يروح ويجيء. أما سِمَة السعادة فهي أكثر استقراراً. فهي الاستعداد للشعور بالسعادة. وسمة السعادة هذه مهارة يمكن اكتسابها، وأفضل سبيل إلى ذلك التغلّب على المصاعب الصغيرة في مرحلة الطفولة. يمكن أن يتمتع المرء بطفولة سعيدة جدّاً ويغدو بالغاً بائساً. والواقع أنّ الطفولة الخالية من أي ألم أو خيبة هي شبه صيغة لبلوغ بائس.
وتحديد صيغة لمزاج سعيد في الحياة أمر صعب غير أنّ الباحثين تمكّنوا من تحديد مقومات أساسية قد تساعد الوالدين على تنشئة أطفال يتمتعون بسمة سعادة هي جزء لا يتجزأ من شخصياتهم.
هنا بعض ارشادات تساعد الأهل في هذا المجال:
1-    امنحوا أولادكم حرية الاختيار: الأولاد مستثنون من المشاركة من أخذ القرارات في كل المجالات والشعور بالعجز الذي يخلفه هذا الأمر يمكن أن يجعل من الطفولة مرحلة أقلّ سعادة مما يعتقد البالغون. وإذا كان الوالدان لا يتنازلان عن دورهما كصانعي قرارات، ففي إمكانهما البحث عن طرق لاشراك أطفالهما فيها. من المهم أن يدرك الوالدان أن تقديم الخيارات ليس كفيلاً بتوفير السعادة. فقد يختار الولد أن يكون غير سعيد، السعادة فعل إرادة. ولكلّ شخص أسباب ليكون غير سعيد، لكننا نستطيع أن نكيّف ردود فعلنا حيال تلك الأسباب. السعادة إذاً، مسؤولية الولد إلى حدّ ما.


بعض الأمهات يعانين من الحنان الزائد الذي ربما يصيب أطفالهن بمرور الوقت بحالة من عدم الانضباط والتسيب وعدم القدرة على تحقيق أي نوع من النجاحات في حياتهم، ورغم إدراك هذا النوع من الأمهات لأهمية الحسم والصرامة والتركيز على ضبط الأوضاع والجدية في التعامل مع أغلب المواقف التي تواجه أبنائهن في الحياة، إلا أن طباعهن الشخصية تعجز عن نقل هذا الإدراك إلى أرض الواقع.
ولمثل هذه الأم صاحبة الشخصية الرقيقة الحانية التي لا تستطيع أن تكون على درجة الحزم والشدة المطلوبة مع أبنائها حتى لو أرادت ذلك نقدم هذه النصائح التالية:
-أخبري أطفالك أن اليوم غير أي يوم لأنك اعتباراً من هذا اليوم قررتي سن دستور وقانون كامل للتعامل، وابدأي في سرد مجموعة من القواعد الواضحة الشاملة المحددة لما يتعلق بمختلف الجوانب سواء السلوكية أو الدراسية أو فيما يتعلق بالتعاملات وغير ذلك من المجالات الرئيسة في حياة أطفالك، وحاولي أن تذكري بعض التفاصيل عن أسباب وأهمية هذه القواعد مع التأكيد على أن العقوبات ستكون صارمة بحق من ينتهك هذه القوانين.

أحمد عباس
لا تستطيعين كأم واعية التغافل عن خطورة شبكة الإنترنت وتأثيرها باعتبارها أداة شديدة الأهمية والمغزى بالنسبة للطفل، فعبر هذه الشبكة يمكنه أن يجد كل المعلومات التي تخطر على باله، وفي الوقت نفسه يمثل دخوله إلى صفاحتها خطراً بسبب تعرضه للتعديد على يد أشخاص أشرار يريدون الحصول على معلوماته الشخصية واختراق جهازه لتحقيق أطماعهم الخاصة.
ومثلك مثل أي أم يكون من الضروري ومن المسؤولية الملقاة على عاتقك ألا تترددي في حماية طفلك من مخاطر التواجد على شبكة الإنترنت، ويبدأ هذا المجال من الإشراف والمتابعة ويمر بالتعليم والتثقيف والتعهد، وقد يصل إلى مرحلة الرقابة والاطمئنان.
وحتى تضمني كأم أن تجربة طفلك على الإنترنت ستكون من دون مشكلات خطيرة، ينبغي عليك الأخذ في الاعتبار سلسلة من الأمور شديدة الأهمية حيث تكونين مضطرة إلى مراقبة دخوله إلى المواقع التى يحرص على تصفحها فضلاً عن ضرورة الإشراف على البريد الإلكترونى الخاص به.

JoomShaper