تأملات في موقف امرأة حكيمة
- التفاصيل
تناقلت وسائل الإعلام موقف به الكثير من علامات الحكمة والنبل والمروءة لامرأة سعودية، تراجعت عن طلب الطلاق من زوجها، الذي أعلن استعداده الكامل لفعل ما يرضيها من تقديم الهدايا أو النقود، لكنها رفضت ذلك كله، وأصرت أن يقوم بكفالة طفليين يتيمن، إن كان جادا في البقاء عليها، وفي مواصلة حياته معها.
هذا الموقف أدهش الزوج، وأدهش قضاة المحكمة الذين لجأت إليهم الزوجة، طالبة الطلاق بعدما تأزمت علاقتها بزوجها، وخرجت عن إطار العتاب أو الخلاف تحت سقف البيت لتصل إلى قاعات المحاكم!
تكريم المرأة في ظلّ الربيع العربي
- التفاصيل
ارتقى الربيع العربي بالحجاب بشكل ملفت، فقد نال جائزة نوبل للسلام في شخص " توكل كرمان " اليمنية، واعتلت به محرزية العبيدي نيابة رئاسة المجلس التأسيسي في تونس – و هو ليس منصبا فخريًّا قطّ بل منصب مسؤولية كبرى يمرّ عبره التأسيس لمستقبل البلد - أما في مصر فقد أصبحت نجلاء محمود " سيّدة مصر الأولى " كما يُقال في لغة السياسة والحُكم، وعُيّنت باكينام الشرقاوي مساعدة لرئيس الجمهورية، وترشّحت صباح السقاري لرئاسة حزب الإخوان المسلمين (الحرية والعدالة)- وكلّهنّ مرتديات للباس الشرعي، وتزامن ذلك مع ظهور الصحفيّات المحجّبات على شاشات التلفزيون المصري الرسمي بعد حظر دام عقودًا من الزمن( وأذكر في السياق الإسلامي انتخاب عمرة بابيتش – وهي سيّدة محجّبة – رئيسة لبلدية في جمهورية البوسنة، ودخول مسلمة أخرى مجلسًا بلديًا في بلجيكا في الآونة الأخيرة، هي ماهينور أوزدمير)، وتصنع سمية كريم الحدث وهي تخطب بحجابها في مجلس العموم البريطاني.
هل من حلول؟(2)
- التفاصيل
وقفنا في المرة السابقة عند أول حلين لمشكلة العنوسة وهما تخفيف المهور ومسارعة الشباب للزواج واليوم بإذن الله نكمل باقي الحلول المقترحة.
ثالثًا: عدم الوقوف أمام سنة التعدد بحجة عدم العدل:
فقد أباح الإسلام ذلك للرجال بضوابطه وشروطه، فقال تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: ٣]. قال ابن سعدي: «أي مَنْ أحب أن يأخذ اثنتين فَلْيفعل، أو ثلاثًا فَلْيفعل، أو أربعًا فَلْيفعل، ولا يزيد عليها؛ لأن الآية سيقت لبيان الامتنان، فلا يجوز الزيادة على غير ما سمى الله - تعالى - إجماعًا»
والإسلام حينما أباح ذلك إنما أباحه لما فيه من المصالح المرعية للرجال والنساء. قال صاحب أضواء البيان: «فالقرآن أباح تعدُّد الزوجات لمصلحة المرأة في عدم حرمانها من الزواج، ولمصلحة الرجل بعدم تعطل منافعه في حال قيام العذر بالمرأة الواحدة، ولمصلحة الأمة ليكثر عددُها فيمكنها مقاومة عدوها لتكون كلمة الله هي العليا، فهو تشريع حكيم خبير لا يطعن فيه إلا من أعمى الله بصيرته بظلمات الكفر. وتحديد الزوجات بأربع: تحديد من حكيم خبير، وهو أمر وسط بين القلة المفضية إلى تعطل بعض منافع الرجل، وبين الكثرة التي هي مظنة عدم القدرة على القيام بلوازم الزوجية للجميع» [في ظلال القرآن، سيد قطب].
كيف ربى القرآن أمهات المؤمنين؟
- التفاصيل
فهذه وقفات مع جملة من الآيات الواردة في سورة الأحزاب والتي تتصل بتربية القرآن أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تربية رفيعة؛ ذلك أن البيوت الرفيعة والنفوس الشريفة يليق بها نوع خاص من التربية التي تترفع بصاحبها عن سفاسف الأمور ودنيء الخلال إلى أرقى مراتب الكمال البشري الممكن لأمثاله، فتسمو همته وتزكو نفسه وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وهذه الآيات المشار إليها هي قول الله تعالى: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً* وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً* وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً* إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً* وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً} [الأحزاب: 32-36].
النساء شقائق الرجال
- التفاصيل
لقد كرم الله المرأة في الإسلام تكريما عظيما فالإسلام ينظر إلى المرأة في حمل الدعوة من خلال نظرته إلى وضع المرأة ,فالمرأة إنسان كالرجل تماما وكل منهما له حقوق وعليه واجبات فيقول سبحانه(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى)(الآية 12- سوره الحجرات) فالمرأة هي نصف المجتمع , ولها شأن كبير ودور في الدعوة وفى إعلاء الأمة فهي نصف الشعب بل وهى النصف الذي يؤثر في حياته ابلغ الأثر لأنها المدرسة الأولى التي تكون الأجيال وتصوغ الناشئة,وعلى الصورة التي يتلقاها الطفل من أمه .