الوسطية.. عدل، إستقامة.. قوة وصلابة
- التفاصيل
الطفولةُ أيام لعب ولهو ولغو، كما أنّ الشيخوخة أيام عناء ومرض وشقاء، أمّا أيام الشباب فهي أيام القوّة والفتوّة والعطاء، وهي أجمل أيام العمر وأخصب مراحله.
ويأتي الشتاء حاملاً برده القارس فننكمش، ويحلّ الصيف بحرّه اللاّهب الشديد فنكاد نخلع جلودنا، ثمّ يقبل الخريف بابتسامته الصفراء وخفّية الصفراوين وملابسه التي تغلب عليها الصفرة.. وبين هذه الصفرة الذابلة، وذلك الحرّ، وتلك البرودة، ويهل فصل رائق رائع نقيّ السماء لطيف الهواء، كثيف الخضرة، عذب المياه، يعيد للطبيعة توازنها واعتدالها.. ذلك هو فصل الربيع.
وفي الشتاء، قد تفيض الأنهار وتهدم السدود، وتجرف في طريقها المزارع والبيوت والحيوان والإنسان.
وقد يغزو الجفاف والتصحّر مناطق شاسعة من الأرض، فتبدو قاحلة ماحلة متشققة تشتكي العطش.
والفيضان كارثة.. والجفاف كارثة.
أمّا المناخ المعتدل الذي تتساقط أمطاره لتروي عطش الأرض، وتنثر الخصب في المراعي لينبت الزرع ويمتلئ الضرع ويعمّ الخير.. فهو أمل كلّ فلاّح، بل كل إنسان يبحث عن الاستقرار والعطاء، بين الماء والنماء.
زلة اللسان.. هفوة بسيطة تسبب حرجا كبيرا
- التفاصيل
كلمة أو عبارة بسيطة تخرج على لسان قائلها دون قصد، ولكنها قد تؤدي أحياناً إلى عواقب غير محمودة ولا يجد صاحبها أمامه سوى الاعتذار أو التبرير الذي قد يفيد وقد لا يفيد حسب حجم وخطورة "زلة اللسان" التي وقع بها، ويصبح الندم هو مصيره بعد أن انطلقت من فمه كالرصاصة، فكلامه لارجعة فيه وكما يقال في المثل الشائع: "زلة الرجل ولا زلة اللسان"، وتختلف عواقب زلة اللسان حسب عدة عوامل منها طبيعة الزلة، ووضع قائلها، وأيضاً سامعها ووقعها عليه، ومدى قدرته على التسامح والتغاضي عنها.
وتحكي ش. م مدرسة عن أحد المواقف الحرجة التي أوقعتها فيها زلة لسانها قائلة:
تعرضت لموقف حرج مع مديرة المدرسة التي أعمل بها وهي متشددة بعض الشيء حتى في أبسط الأشياء، وفي أثناء أحد اجتماعات كنا نتناقش حول بعض الأمور الداخلية بالمدرسة، وعندما تحدثت وأثناء كلامي ودون قصد اتهمتها قائلة حضرتك "حنبالية" وقد خرجت مني هذه الكلمة دون قصد وكأن ما بداخلي انطلق، حتى أنا نفسي فوجئت وانتبهت ولكن بعد أن خرجت الكلمة ووجدت كل الحاضرين يلتفتون لي، والمديرة تنظر لي مستنكرة، وكتدارك للأمر وجدتني أقول أكثر من مرّة "لم أقصد" ولكن الجو كان قد شحن وظللت صامته باقي الاجتماع، وبعدها استدعتني لمكتبها وعاتبتني وطبعا اعتذرت.
للسعادة اوجه كثيرة .. المال ليس اساسها
- التفاصيل
اتفق المفكرون والفلاسفة على مر العصور على ان المال لا يستطيع ان يشتري السعادة، ولكن ما مدى قناعة الناس بأن «المال لا يجلب السعادة» فعلا.
جاءت الاجابات متباينة حول هذا الموضوع الشائك، ولكن اجمع المشاركون على أن المال لا يجلب السعادة فعلا، ومع هذا نرى الناس يسعون لجمع المال ويضحون بالاسرة والصحة احيانا في سبيل ذلك، ونرى ايضا الصراع المادي في ازدياد مضطرد.خرج اصدقاء دروب على الفيس بوك باجابات تتفق كثيرا وتختلف احيانا.
القناعة كنز
سناء علي ترى بان المال جزء من السعادة وليس كل السعادة، وتكمن السعادة بالايمان ورضا الوالدين، ثم الرضا والقناعة التي هي كنز لا يفنى.
الأمر نسبي
تؤكد وسن ان الأمر نسبي وتقول: وصفه الله تعالى في القرآن الكريم بانه زينة الحياة الدنيا، وألحق البنين بالمال، ولكن هو لايشتري السعادة بل هو مصدر كبير لها.
حُب + تعاون + إصلاح = المواطنة الصالحة
- التفاصيل
يقولون: الوطنيةُ حبُّ المرءِ لوطنهِ لدرجة التفاني.
إنّهم يقولون حقاً.
فالوطن.. أرضُ حرّيتي وتفاعلي وعطائي، وسماءُ أفكاري واعتقادي وعوطفي..
هو هذا قبلَ مائه وهوائه وترابه وما أقلّت الغبراء وأظلّت الخضراء.
والمواطن.. أخي في الله الذي يتناغم معي وأتناغم معه في رحاب الوطن الذي يحتضننا جميعاً كأيّ أو كأمّ، وتضلّلنا فيه رحمةُ الله ولطفهُ.. فأبناءُ وطني: إمّا أخٌ في الدين فأفتديه، وإمّا أخٌ لي في الانسانية فأحتويه. وكلهما: (الدين) و(الانسانية) يطلعان من شجرةٍ واحدة، وهما القادران على أن يجمعا ما تفرقُهُ الدنيا ويبعثُ فيه الزمان.
ما هي المواطنةُ الصالحةُ – على ضوءِ هذا – إذاً؟
حُبّ + تعاون + إصلاح = المواطنة الصالحة
ماذا نعني بالمجتمع الصالح؟
- التفاصيل
نعني به الشخصيات الصالحة التي ضربها القرآنُ المجيد أمثلةً ونماذج لِمَن يُريد أن يترسّم طريق الصلاح، كما نعني به المجتمعات الصالحة التي أخذت الكتاب بقوّة ملتزمةً بمنهج الله وشريعته وأخلاقه.
يُضاف إلى ذلك الأهداف السامية التي أراد الله تعالى للإنسان تحقيقها في مجتمع الخلافة الربّانية، سواء من خلال العلاقات الثنائية المحدودة، أو الاجتماعية الواسعة المتسعة، أو من خلال السنن والقوانين الاجتماعية التأريخية التي تُنظِّم تلك العلاقات البينيّة من جهة، وتحكمها بنظام عام يربطها بالغيب وبالمطلق وبالمثل الأعلى وهو الله تبارك وتعالى.
ولأنّ صلاح المجتمعات لا يبتني ولا يقوم على صلاح أفرادها فقط، بل لابدّ من إدارة مؤسّسيّة سماويّة وأرضيّة تتولّى العناية الكاملة بشؤون المجتمع، وبما يؤمِّن له الصلاح والإصلاح من دستور وقوانين وآليات أو سياسة عامّة، كما لابدّ من استشراف رؤى القرآن في ذلك أيضاً، علاوة على ما يصبّ في هذا الإتِّجاه من علاقات مالية متشابكة تُشكِّل البنية الأساسية لمنظومة ما يُسمّى بـ(التكامل الإجتماعي)، وما يلحق بذلك كلّه من آداب وضوابط أخلاقيّة تنظِّم سير الحراك الإجتماعي في المجتمعات الصالحة.