أم عبد الرحمن محمد يوسف
خواطر فتاة:
من أنا؟
في لحظة سألتُ نفسي من أنا؟
وهل أنا متفوقة في دراستي؟
ولماذا أدرس؟
هل أستحق أن أعيش في هذا العصر عصر التطور العلمي والتكنولوجي؟
وهل من المعقول أن أقف خلف الحائط ولا أسعى للنجاح والتميز وأنا من أمة متميزة؟
عزيزتي الفتاة المسلمة:
التميز سمة من سمات هذه الأمة بنص قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران:110]، وقوله تعالى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان:74] ليس فقط من المتقين بل إمام للمتقين ومن الفخر أن ننتمي لهذه الأمة التي نهض بها الرسول صلى الله عليه وسلم فجعلها قائدة الحضارات، هذه الأمة التي بدأت حياتها الحضارية بكلمة "اقرأ".

فاطمة الخماس
الدنيا متبدلة أحوالها ومتغيرة في أزمانها. والإنسان فيها مابين سعادة وشقاء. وبين خير وشر. ولأنها جبلت على بعض المنغصات والابتلاءات. فالإنسان معرض لجملة من الأحزان التي قد يفقد معها بعضا من توازنه النفسي. ولا يستطيع حيالها السيطرة على مشاعره الداخلية. ويبدأ في رحلة من التذمر والتشكي واليأس والإحباط. وكأن الأبواب المواتية للسعادة والحب والخير أوصدت وبإحكام. وأحاطته هالة من الظلام الشديد الذي يرى معه بزوغ الشمس غمامة سوداء وأشعتها خيوط ترسم على معالم وجهه أحزان لا تنفك.
إن الإحباط من العوامل الخطيرة التي توثر سلبا على القوة النفسية  نتيجة للضغوط  التي نتعرض لها. جراء فشل في الحياة الاجتماعية أو الاقتصادية أو الأسرية. وربما كانت الأسباب مرض أو فقد شيء ثمين أو غيره.

د. محمد فتحي
سؤال قديم يسأله الكثيرون، والإجابة وببساطة هي: أنَّ الناجحين لديهم إرادة، وأنَّ الآخرين استسلموا للفشل، كما أنَّ الآخرين ينقسمون إلى قسمين: قسمٌ يفكر ولا يعمل، وقسم آخر يعمل ولا يفكر أبدًا.
أمَّا الناجحون فلديهم القدرة على تحويل الفشل إلى نجاح؛ فالفشل في قاموسهم ليس هزيمة وإنَّما هو تأخُّر في تحقيق الهدف، وهو مرحلة يمكن تجاوزها؛ وذلك بشحذ الهمم والعزائم، والمبادرة بالسير في طريق النجاح، والناجحون يخرجون من تجربة الفشل أكثر صلابةً وقوة؛ فقد يستفيدون من أخطائهم وفشلهم أكثر من استفادتهم من نجاحاتهم.
أمَّا الضعفاء فهم الذين ييأسون عندما يفشلون، ويعتقدون- خطأً- أنَّهم لا يستطيعون أنْ يصنعوا شيئًا بعد الفشل، وأنَّ طريق النجاح مسدود، وتحقيقه من وجهة نظرهم مستحيل أو محدود.

محمد السيد عبد الرازق
{ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: ١٣٩]، هكذا خاطب الله تعالى صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم في قلب ظروف اليأس والهزيمة بعد معركة أحد، ليوجههم إلى أهم خطوة على طريق تحويل الهزيمة إلى نصر، واليأس إلى أمل براق، إنه الإيمان بالله تعالى الذي يفجر في الإنسان الطاقات الكامنة، فيغدو قادرًا على قهر العجز، وهزيمة المستحيل.
إن أمر هذا الإيمان عجيب حقًّا، فما إن يستقر في قلب عبد مؤمن ويلامس من قلبه الشغاف، حتى يصنع منه طاقة هائلة تتفجر بالعطاء والحيوية، حتى ما تَعُود نفسه تطيق استكانة أو قعودًا.

المحرر : محمد جميل حمامي
قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله تعالى :
قال الله تعالى في سورة (الإسراء: 70): {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}
قال القاسمي في تفسيره}: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}: “أي بالنطق والتمييز والعقل والمعرفة والصورة والتسلط على ما في الأرض والتمتع به, {وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} أي يسّرنا لهم أسباب المعاش والمعاد بالسير في طلبها فيهما وتحصيلها {وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} أي فنون المستلذات التي لم يرزقها غيرهم من المخلوقات {وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} أي عظيما, فحقّ عليهم أن يشكروا هذه النعم بأن يعبدوا المتفضل بها وحده ويقيموا شرائعه وحدوده” اهـ.
فتفضيل الله للإنسان وتكريمه له بجعله الحاكم المتصرف، وتسخيره له ما في الأرض من حيوان ونبات وجماد يتصرف فيه كيف يشاء، ويسيّره في خدمته، لم يكن بقوة الجسم ولا بخواص الأعضاء، فإن كثيراً من الحيوان كالأسد والنمر والفيل والدب والفرس والبعير أقوى منه بكثير، وللحيوان مزايا في خلقه ليست للإنسان، فمنه ما أعطي مزية السرعة في الجري والسبق كالنعامة والغزال، ومنه ما أعطي من حاسة الشم أو البصر أو السمع ما يفوق الإنسان بكثير، فالمزية الكبرى والنعمة العظمى التي وهبها الله الإنسان وفضّله بها هي العقل والأدب كما قال الشاعر:

مـا وهــب الله لامرئ هـبـة  ***  أفضل من عقله ومن أدبه
هما جمال الفتى فإن فُقِدا  ***   ففقده للحياة أجـمـــل بـه

JoomShaper