الاتحاد
لماذا يغضب البعض إن وصفناهم «بالنرجسية»؟ ولماذا تنفلت أعصاب المغرور المشحون «بالكبر» والتعالي على خلق الله إن نعتناه بهذه الصفة؟ هل صادفت يوماً شخصاً «نرجسياً؟ وهل «النرجسية» سمات نفسية سوية؟ أم هي مرض نفسي، أو اختلال في نمط الشخصية؟.
إن الأسطورة الإغريقية القديمة تقول إن «نرسيس» كان طفلاً جميلاً جداً، فأمه كانت إحدى الحوريات التي تزوجت أباه «النهر». وتنبأ له العراف بأنه سيعيش طويلاً بشرط ألا يرى نفسه. وذات يوم أغراه أحد الحاقدين الحاسدين له أن يذهب إلى النهر ليشرب. ففعل ورأى وجههه على سطح الماء الصافي، فاستغرق في التأمل والإعجاب بمحياه الجميل حتى أغمى عليه وسقط غريقاً ليذوب ويتحول إلى زهرة النرجس التي نبتت على شاطئ النهر وأصبحت منذ ذلك الوقت رمزاً لعشق الذات والعاطفة غير الصادقة.

ترجمة: منى العوبثاني
يمضي المراهقون وقتا أطول في المدرسة أكثر من أي مكان آخر. المدرسة هي أيضا مركز حياة المراهق الاجتماعية حيث إن تجاربهم فيها تحدد نمط حياتهم اليومية.
ومع تقدم الطفل في المدرسة, فإن الانتقال من الصفوف الابتدائية إلى المتوسطة، ومن ثم المدرسة الثانوية قد يكون صعبا. ففي المدرسة الابتدائية، يتعامل معظم الطلاب مع معلم واحد يعرفونه شخصيا, أما في الصفوف العليا، فهناك مدرس متخصص بكل مادة.

عمر عبدالله بارشيد*
إنَّ أولادنا وبناتنا هم أبناء الحياة التي نعيشها، ونحيا فيها فهم ينتمون الينا ويكافح الآباء من أجل إرضاء أبنائهم ونيل حبهم .
ولكن للأسف إذا لم نكن على علم بالمراحل الأساسية التي يمر بها أبنائنا فإننا سوف نصطدم معهم ونعيش في خلافات قد تمتد إلى فترات طويلة وربما تؤثر على مستقبلهم وتكوين شخصيتهم المستقلة.
يجب على الآباء أن يدركوا أنهم لا يستطيعون أن يمنحوا أبنائهم أفكارهم لأن الأبناء لديهم أفكارهم الخاصة بهم .
فمرحلة الطفولة وكما تسمى مرحلة (أنت) الاعتماد على الآخر، وهي مادون العشر سنوات فالطفل لديه أفكاره الخاصة واهتماماته تكون منصبة على الأكل والشرب واستكشاف ما حوله، والمحيط الذي يعيش فيه ويكون أقرب الى والديه وطاعتهم .

علي الطربوش
أن تحكم الفرد بذاته ليس بالأمر المستحيل مطلقا وان الشيء الذي يتحكم به هي الإرادة التي تختزن في دواخل الفرد نفسه وأنها ( أي الإرادة) ممكن أن تجعل من المستحيل ما هو ممكن وأمر حدوثه واقع لا محالة ، وجل حديثنا هنا يتركز على الشباب وكيفية استثمار ما مدخر في داخله من إرادة ليتحكم بها في تقويم ذاته وأفعاله التي تعكس حالته النفسية بمجملها . فترويض الذات عبارة قد يكون لفضها سهلا وتعتبر ذا قدر كبير من الاستساغة لدى المتلقي أو حتى مطلقها ، ولكن أذا ما فكر أو حاول بالكيفية التي ممكن ان يعتمدها لترويض ذاته فانه سيواجه وبلا أدنى ريب سيلا من المصاعب متمثلة بالجوارح والرغبات التي تملئ نفس كل إنسان .

(بعد أن أنهيت الثانوية، جاءني أحد رفقاء السوء، فقال لي: يا فلان، أتحب السفر معنا؟ قلت: إلى أين؟ قال: إلى تلك البلاد، بلاد آسيوية، فيها المنكر والفساد جهارًا نهارًا بأبخس الأثمان، فقلت: كيف؟ قالوا: اطلب من أبيك المال وسافر معنا، والأمر بسيط، أيامًا معدودات ثم نرجع....قال: فجئت إلى أبي، فقلت: يا أبي، قد نجحت في الثانوية، وحصلت على التقدير العالي، وأريد مكافأة؟ قال: ماذا تريد؟ قال: أريد مالًا؛ لأذهب وأسافر مع أصحابي، فقال الأب: إلى أين؟ قال: إلى تلك البلاد، قال: لا بأس، فأعطاه المال، قال: فسافرت لأول مرة، فذهبنا إلى تلك البلاد. والغريب أنني رأيت شبابًا من أبناء بلادنا، دخلوا أماكن حمراء، أماكن مظلمة، أماكن فيها الفساد والشهوات، يفعلون الفواحش والمنكرات، فدخلت معهم، وفعلت ما لم أظن أنني أفعله في حياتي يومًا من الأيام، صنعت المنكرات، وفعلت الفواحش، وأتيت الشهوات.

JoomShaper